القرى الأكثر فقرا.. "غيط العنب" و"القباري" تتحولان من عشوائيات تحتضن الجهل والبلطجة إلى "بشائر للخير"| صور

4-8-2019 | 14:13

"غيط العنب" و"القباري" تتحولان من عشوائيات إلى "بشائر للخير"

 

الإسكندرية - محمد عبد الغني

"غيط العنب"، إحدى مناطق الإسكندرية التي لم يكن لها نصيب من اسمها على مدار سنوات ماضية ليست بالقليلة، فقد يوحي الاسم للوهلة الأولى إلى أشجار غناء، تتدلى منها عناقيد العنب كحبات لؤلؤ تزين الأشجار، يعيش تحت ظلالها مواطنون آمنون، إلا أن الواقع الصادم جعلها منطقة حاضنة لمسببات الفقر، وأركان البلطجة، تحتضنها "عشش" ومنازل غير آمنة ذات خطورة داهمة على قاطنيها.


تقرير صادر عن وزارة التنمية المحلية ومعهد التخطيط القومي، أكد وجود 33 منطقة عشوائية في الإسكندرية، منها 8 مناطق غير آمنة، يعيش سكانها في منازل قد تنهار فوق رؤوسهم.

على المدى القريب.. لم يكن يتصور سكان هذه المنطقة أن تتذكرهم الدولة المصرية، أو تلتفت إلى احتياجاتهم الآدمية، في مسكن لائق وحياة كريمة، لتتحول آمالهم إلى حقائق يعيشونها على أرض الواقع.

ما بين ليلة وضحاها يتبدل الحال، لتبدو المنطقة العشوائية الحاضنة للبلطجة والفقر إلى منطقة تبدلت ملامحها، لتضم عددًا من المباني العصرية، ومراكز التدريب المهني المتطورة.

3 أعوام كانت كفيلة لتحول منطقة غيط العنب إلى إحدى أهم المناطق المبنية على الطرز العصرية، تقدم لقاطنيها المسكن الآدمي، فضلا عن الأمل في الحصول على عمل، يؤهلهم إليه مراكز التدريب المهني.

الآن وبعد مرور 3 أعوام، أصبح للمنطقة العشوائية نصيب من اسمها بعد أن نفذت الحكومة مشروعاتها التنموية على أرضها مطلقة عليها اسم "بشائر الخير".

"غيط العنب" و"القباري" تتحولان من عشوائيات إلى "بشائر للخير"


بداية تحقيق الحلم
سبتمبر 2016.. عشوائية الإسكندرية الخطرة على موعد مع افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي لمشروع التطوير الحضري بمنطقة غيط العنب أو مشروع "بشائر الخير 1".

تقع المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 51 ألفا و743 مترًا مربعًا، وتضم 1632 وحدة سكنية مجهزة بالأثاث والأجهزة الكهربائية، ومسجد يسع 800 مصلِ، ومستشفى يستوعب 175 سريرًا، فضلًا عن مركزين للتدريب المهني والتوحد لذوي الهمم، وسوقًا ومحلات تجارية.

وكانت أحد أبرز أهداف المشروع، تنمية قدرات قاطني المنطقة بعد تسكينهم في منازلهم الجديدة، من خلال توفير فرص عمل لهم، بإلحاقهم بمركز التدريب المهني والذي يضم ورشًا لحرف (النجارة، البناء والتشييد، التبريد والتكييف، كهرباء السيارات، اللحام، الكهرباء)، ليلتحق بمراكز التدريب المهني -بحسب تقرير رسمي- نحو 789 مواطنا من سكان "بشائر الخير 1"، أهلهم ذلك إلى شغل الوظائف المتاحة في المدينة سواء في المستشفى أو الأمن والنظافة أو المجمع الاستهلاكي.

"غيط العنب" و"القباري" تتحولان من عشوائيات إلى "بشائر للخير"


السير على الدرب
مع نهاية العام الماضي، افتتح رئيس الجمهورية المرحلة الثانية من المشروع "بشائر الخير 2"، لتضم هذه المرحلة 18 بلوكًا وعمارة فردية، بإجمالي 37 عمارة ، تشمل 1869 وحدة سكنية مجهزة بالأثاث وكافة الأجهزة المنزلية، فضلا عن المقرات الخدمية والمحال والمراكز التجارية في الطابقين الأرضي والأول بكل عقار.

استمرار تطوير العشوائيات
يبدو أن جعبة الدولة تجاه تطوير العشوائيات لم تنفد، ولم يلن عزمها عن توفير حياة كريمة لجميع المواطنين، وربما وجدت في مشروع "بشائر الخير" بمرحلتيه "بشرة خير" في تطوير منطقة "القباري" العشوائية بمشروع مماثل، وربما الأكبر على الإطلاق، حيث يجري العمل حاليا على قدم وساق لإنجاز المرحلة الثالثة من مشروع التطوير الحضري، لإنقاذ قاطني منطقة القباري وتسكينهم في بشائر الخير3.

ومن المقرر أن يضم مشروع "بشائر الخير 3" ما يقرب من ١١ ألف وحدة سكنية، ستزود بمنطقة خدمية، تضم منشأة تعليمية ومستشفى ومسجدين بمسطح 800 متر و4 مساجد صغيرة، وكنيسة بمسطح 800 متر، وكذلك مركز للشباب، وبنك ومكتب للبريد، ومنطقة للأنشطة التجارية والإدارية والترفيهية.

"غيط العنب" و"القباري" تتحولان من عشوائيات إلى "بشائر للخير"


"غيط العنب" و"القباري" تتحولان من عشوائيات إلى "بشائر للخير"


"غيط العنب" و"القباري" تتحولان من عشوائيات إلى "بشائر للخير"