أين الرياضة على أجندة العمل الخيري؟!

6-8-2019 | 19:06

 

للرياضة فوائد كثيرة يجنيها الممارسون، ويستمتع بها المشجعون، ولكن ينبغي أن يكون للرياضة والرياضيين دور في المجتمع، يرسم البسمة على الوجوه، ويساعد القرى الأكثر فقرًا، ويمسح دموع البائسين والمحتاجين، ويخفف آلام مرضى السرطان، ويشعر المواطن بأن اللاعبين الذين يجنون الملايين، لا يبخلون ببعض جهودهم ومشاركاتهم في التنمية والتكافل الاجتماعي.   

فمنذ الثمانينيات يوم التقى الأهلي والزمالك في مباراة من أجل سداد ديون مصر، لم أر في مصر مباراة خيرية واحدة، في حين أننا في أمس الحاجة لتنظيم تلك المباريات بشكل دوري، بواقع مباراتين على الأقل كل موسم في المسافة الزمنية الواقعة بين المواسم الكروية، كما يفعل غيرنا من سكان المعمورة والاتحاد الإنجليزي نموذجًا، فإنه يقيم كل عام في مستهل الموسم الجديد بطولة خيرية بين بطلي الدوري والكأس، على كأس تسمى الكأس الخيرية، وأقيمت  يوم الأحد 4 أغسطس بين فريقي مانشستر سيتي البطل وليفربول الوصيف في الموسم المنقضي 2018- 2019  ليتم توجيه إيرادات هذه المباراة في أوجه الخير.

فهل يتكرم اتحاد الكرة بتنظيم مثل تلك المباريات بين الأندية المصرية الجماهيرية، ويتنافس نجومها من أجل الخير، وتكون عيدًا للرياضة والرياضيين، وفي الوقت نفسه تجني إيرادات بالملايين؛ سواء من تذاكر المباريات أو الإعلانات أو الشركات الراعية أو البث التليفزيوني، أو ينظم مباريات استعراضية يشارك فيها نجوم الفن من الشباب، ونجوم الكرة السابقون المعتزلون، على أن توجه هذه الإيرادات إلى أوجه محددة سلفًا، منها إعانة الغارمين الذين حكم عليهم بالسجن وفاء لدين أو أموال عجزوا عن سدادها، فتكون الرياضة سببًا في تفريج همهم والإفراج عنهم، ليعودوا إلى أحضان أبنائهم وأسرهم، كما يمكن أن تذهب بعض هذه الأموال إلى بعض فئات المحتاجين مثل أسر الشهداء، أو ضحايا الحوادث، أو توجه إلى أسر ضحايا حادث معهد الأورام.

فهل نطمح في أن يضع اتحاد الكرة مثل هذه المباريات على أجندة الموسم وكل موسم بشكل دوري، بعيدًا عن البزنس والعمولات وخلافه؟!.