طبيب نفسي: "حياة كريمة" نقلة حضارية في تاريخ مصر ويعيد لـ"الفقراء" حقهم المسلوب

1-8-2019 | 19:02

مشروع "حياة كريمة" يرتقي بالفقراء

 

داليا عطية

بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في المؤتمر الوطني السابع للشباب بالعاصمة الإدارية، بتحويل مبادرة "حياة كريمة" إلي مشروع قومي، ليشمل فئات أكثر من المجتمع وقري أكثر بحاجة حقيقية إلي الدعم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أكد الدكتور وليد هندي استشاري الطب النفسي، أن الحياة الكريمة حق إنساني أصيل لكل من تطأ قدماه على وجه الأرض أقرته جميع الأديان السماوية وكافة الدساتير العالمية، إلا أنه في غياب اهتمام الدولة عبر عشرات السنين التي مضت ضاع هذا الحق الأصيل لدي جموع من المواطنين مما نتج عنه فئة من المهمشين اجتماعيا.

فئة "المهمشين"

ويوضح استشاري الطب النفسي، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" أن فئة المهمشين هم الذين لم يحصلوا على الحد الأدنى من الرعاية أو الحياة الكريمة فنتج عن هذا إصابتهم بمجموعة من الأمراض المستوطنة منها الأميبيا والأنيميا الحادة والعديد من الأمراض المعدية والجلدية بالإضافة إلي الإصابة ببعض المتلازمات النفسية كمتلازمة الخوف والشعور الدائم بالقلق وعدم الأمن النفسي وضيق الصدر والعصبية الدائمة وعدم الشعور بالانتماء باعتبارهم من المهمشين.

مخاطر الفقر

ويتابع استشاري الطب النفسي، أن ما سبق من أمراض عضوية ونفسية جعلت من الفئات الأكثر احتياجًا "الفقيرة" مادة خصبة لأنواع الجريمة المنظمة كالاتجار بالبشر وتجارة الأعضاء أو استخدامهم في بعض الجرائم الجنائية كالسرقة والقتل وحمل ونقل المخدرات كلها جرائم يقودهم إليها الفقر.

كما خلفت هذه الظاهرة وراءها العديد من الظواهر الاجتماعية المترتبة عليها كالزواج بدون توثيق وإنجاب أطفال مشردة مجهولي النسب، بالإضافة إلى حوادث الاعتداءات الجنسية على هؤلاء المهمشين.

إعادة الكرامة

وحول اهتمام الدولة متمثلة في قمة الهرم لديها بهذه الفئة قال استشاري الطب النفسي، إنه نقلة حضارية في تاريخ مصر يعيد إلي هؤلاء حقهم المسلوب وكرامتهم المهدرة عبر عشرات من السنين مضت ويعمل علي ترسيخ مفهوم المواطنة بحيث تمتد مظلة خدمات الرعاية الاجتماعية إلي كافة المواطنين وترتفع دائرة المستفيدين منها لتشمل جميع أبنائه وهو ما يؤدي إلي نشوء المجتمع وارتقائه وزيادة قوته الإنتاجية المستمدة من سلامة وصحة جميع أفراده.

وقال، إن هناك فرقًا كبيرًا بين أن تكون جهود الرعاية الاجتماعية مجرد مبادرات شخصية أو مجهودات فردية وبين أن تكون جهود حكومية منظمة ومخططة ببرامج معد لها سلفا ومفرد لها ميزانية مستقلة وبإشراف ومتابعة من رئيس الجمهورية شخصيًا، وهو ما يجسد معني "الرئيس الإنسان" الذي يعمل علي بناء الإنسان والشخصية المصرية ورأب أي صدع لديها أو في أي جانب من جوانبها وهو ما افتقده المواطنون وافتقدته الدولة المصرية منذ عهد جمال عبد الناصر تقريبًا.


الدكتور وليد هندي استشاري الطب النفسي