الموارد المائية والري.. إنجازات ومشروعات قومية عملاقة

1-8-2019 | 18:21

قناطر أسيوط الجديدة

 

أحمد سمير

"الإعلام عليه دور كبير للغاية فى توضيح الجهود المبذولة فى عملية الإصلاح"، هذا ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسي، مجيبا عن سؤال خلال فعالية "اسأل الرئيس"، التي عقدت في إطار المؤتمر الوطني السابع للشباب.


على أرض الواقع لا يمكن إنكار ما استطاعت الدولة تحقيقه من إنجازات في القطاعات كافة، متحدية بتنفيذ مشروعاتها عوامل الزمن، ووطأة الوضع الاقتصادي الضاغط على مواردها، إلا أنها تمكنت رغم هذه الظروف تحقيق ما يمكن المصريون من الفخر به.

قطاع الموارد المائية والري .. واحد من أهم وأكبر قطاعات الدولة، فهو أبرز القطاعات التي لها احتكاك مباشر بجميع المصريين، حيث منوط بهذا القطاع توفير مياه الشرب ومياه الري، والمياه اللازمة للصناعة والسياحة والملاحة النهرية، وغيرها من المياه، وكأحد القطاعات المهمة، فكان يجب أن يصل إليه التطوير، في إطار خطة الدولة للإصلاح، حيث تحققت في هذا المجال العام العديد من الإنجازات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر.

حماية نهر النيل

تعرض نهر النيل للكثير من التعديات، تزامنت مع فترة الانفلات الأمني، كادت تودي بحياة المصريين، بعد أن ضاق شريان حياتهم الوحيد، بعمليات ردم وبناء مخالف وتعد على أراضي طرح النهر، ربما إذا تم إهمالها كانت ستؤدي إلى "جلطات" على طول الشريان المائي لا يرجى برؤها.

كشريان وحيد لمصر، يحمل نهر النيل "إكسير" حياة المصريين، التي تزدهر على جانبيه منذ القدم زراعات الأرض، وعاشت على ضفافه حضارة، ارتبط بقاؤها عبر آلاف السنين، بالمياه التي حملها التيار الهادئ للنهر.

في 5 يناير 2015، وقع الرئيس عبدالفتاح السيسي وثيقة النيل، إيذانا ببدء الحملة القومية لإنقاذ النيل، كتكليف رئاسي إلى أجهزة الدولة كافة لحماية نهر النيل من أشكال التعدي المختلفة، ومعاقبة المخالفين بما ينص عليه القانون.

وزارة الري - صاحبة المسئولية الكبرى عن نهر النيل - اتبعت سياسة "النفس الطويل"، في إزالة التعديات، حيث تسير بخطى ثابتة للقضاء على جميع المخالفات، ومعاقبة المخالفين، في صورة تعكس عدم التهاون أو التراجع عن إزالة التعديات.

ورصدت أجهزة وزارة الري عقب توقيع وثيقة النيل، 450 ألف مخالفة، زادت أثناء حملات الإزالة إلى 500 ألف مخالفة، إلا أن معدلات الإزالة بلغت مع نهاية 2018 نحو 320 ألف مخالفة تمت إزالتها.

وأعلنت الوزارة في 31 يوليو 2019، عن تمكنها من إزالة 131 تعديا في نطاق محافظات (البحيرة – كفرالشيخ – الغربية – الدقهلية – بني سويف – أسيوط – المنيا -أسوان -سوهاج – قنا - الأقصر)، ليصل إجمالى التعديات التى تمكنت الوزارة من إزالتها على نهر النيل 47 ألف و334 تعديا.

خطة قطاع تطوير وحماية نهر النيل ، التابع ل وزارة الري تضمنت خلال العام المالي 2018/ 2019، تطهير ونزع حشائش وتكريك للمجري النهري، حيث تم مع نهاية 2018 نزع حشائش بطول 4084 كم بنسبة 40% من المستهدف خلال العام، وبلغت أعمال التكريك 61 ألف م3 بنسبة 30% من المستهدف، بتكلفة تقدر بنحو 12 مليون جنيه.


ممشى أهل مصر

لم تضع وزارة الري على عاتقها - في هذا الملف - إزالة التعديات فقط، ولكن نظرت كذلك بعين الاعتبار لتطوير الواجهات المطلة على نهر النيل على مدى امتداده داخل مصر، معلنة تنفيذ مشروع طموح لخدمة المصريين، هو ممشى أهل مصر ، كمشروع يهدف إلى الاستمتاع بمنظر نهر النيل ، ونشر البهجة في نفوس المصريين، تعتمد في تنفيذه على نشر ثقافة الجمال.

يهدف المشروع إلى حماية النيل من التلوث والتعديات، من قبل المواطنين الذين يستخدمون الممشى، والعمل على تطوير الشكل الجمالي، ونشر ثقافة الجمال، والارتقاء بالذوق العام، وإحساس المواطنين بالجمال، مما يجعل المواطن يستجيب للتطوير، ويكره قبح التعدي أو تلويث النهر، ولتحقيق ذلك فهو يعتمد على عدة محاور مثل التعليم والتربية والثقافة والتمويل والتشريع.

انتهت وزارة الري من المرحلتين الأولى والثانية من ممشى أهل مصر بطول 1188 مترا في المسافة من كوبري قصر النيل وحتى كوبرى 15 مايو، وتم تمويل تنفيذهما من محافظة القاهرة، وأسهمت الوزارة بأعمال الحماية الحجرية بقيمة 4 ملايين جنيه للمرحلتين، ويجري حاليا العمل في المرحلة الثالثة، من ممشى أهل مصر ، في المسافة من كوبرى 15 مايو وحتى كوبري إمبابة بطول 1600 متر، بتكلفة تقارب 9.5 مليون جنيه، ممولة من البنك الأهلي المصري، ومن المنتظر الانتهاء منها في سبتمبر المقبل.

مشروعات عملاقة

تتابع وزارة الري "لحظيا" 48 ألف منشأة، فضلا عن شبكة ترع ومصارف يبلغ طولها نحو 55 ألف متر، حفاظا على موارد مصر المائية "المحدودة بطبيعتها"، حيث وضعت الوزارة تعظيم الاستفادة من كل نقطة مياه كهدف نصب أعينها، واضعة في إستراتيجيتها تطوير منشآتها ومعداتها، وإحلال وتجديد وأحيانا إعادة إنشاء القناطر المنتشرة على طول نهر النيل .


قناطر ديروط

قناطر أسيوط الجديدة

"السد العالي الجديد"، كما يحب أن يسميها من عملوا على إنشائها، فهي أحد أبرز إنجازات وزارة الري ، حيث استمر العمل في تنفيذها على مدار 6 سنوات، بتكاليف تجاوزت 6.5 مليار جنيه.

قناطر أسيوط الجديدة تعتبر أكبر مشروع مائي مقاوم للزلازل تم إنشاؤه على نهر النيل في مصر بعد السد العالي، وافتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، رسميا في أغسطس الماضي، ليسهم المشروع العملاق في تحسين ري وزراعة مليون و650 ألف فدان، فضلا عن توليد طاقة كهربائية نظيفة بقدرة 32 ميجا وات، من خلال 4 توربينات، توفر نحو 15 مليون دولار سنويا، في حال تم إنتاج نفس الكمية باستخدام الوقود الأحفوري التقليدي، كما تضمن تصميم القناطر الجديدة، هويسين ملاحيين من الدرجة الأولى، بأبعاد 17 مترا للعرض، وبطول 170 مترا، يسمح بمرور وحدتين ملاحيتين في ذات التوقيت في زمن عبور قياسي يقدر بـ 11 دقيقة.

ويتضمن تصميم القناطر الجديدة ثماني بوابات، تتحكم في تنظيم المياه ومناسيبها، ويصل وزن البوابة الواحدة نحو 80 طنا، وتبلغ أبعادها 17 مترا للعرض و9 أمتار للطول، بينما يتكون مفيض القناطر من 3 فتحات، عرض الواحدة 17 مترا، وجميعها منشآت خرسانية من الدرجة الأولى، تم فيها صب نحو 425 ألف متر مكعب من الخرسانة المسلحة، ونحو 60 ألف طن حديد تسليح، واستخدم في إنشائها نحو 6 ملايين متر مكعب من الرمال، و360 ألف متر مكعب من الأحجار.


قناطر ديروط الجديدة

إنجاز جديد سيضاف إلى سجلات الحكومة المصرية، حيث أعلنت وزارة الموارد المائية والري في أكتوبر الماضي، عن توقيع بروتوكول مع هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) لإنشاء قناطر ديروط الجديدة ، بعد تهالك نظيرتها القديمة، التي لم تعد في عمرها البالغ نحو 146 عاما، قادرة على الوفاء بمتطلبات التنمية المستدامة، التي تهدف إليها خطط الدولة.

يتضمن البروتوكول الموقع مع "جايكا"، تقديم الحكومة اليابانية قرضا، لإعداد الرسومات التفصيلية والتصميمات ومستندات العقد على حساب الجانب الياباني، وتمويل تكاليف أعمال التنفيذ والإشراف عليه من خلال قرض قيمته 5.854 مليار ين ياباني، يعادل حوالي 57 مليون دولار أمريكي.

وتم توقيع العقد مع استشاري الإشراف على التنفيذ في أكتوبر الماضي –على هامش فعاليات أسبوع القاهرة الأول للمياه- ومن المقرر البدء في تنفيذ المشروع في أغسطس 2019، على أن يستغرق التنفيذ حوالي 4 أعوام، فضلا عن عام أخر كضمان للتشغيل.

وتخدم قناطر ديروط، زمام مساحته نحو 1.5 مليون فدان، يعادل مساحة زمام إقليم مصر الوسطى، الذي يضم 5 محافظات، هي (أسيوط – المنيا – بني سويف - الفيوم – الجيزة)، ويبلغ التصرف السنوي من خلال قناطر ديروط نحو 9.6 مليار متر مكعب - تمثل 17.3% من إجمالي حصة مصر في مياه النيل، وتغذي القناطر 7 ترع فرعية، هي (قنطرة فم ترعة الساحلية، قنطرة حجز ترعة الإبراهيمية، قنطرة فم ترعة الديروطية، قنطرة فم ترعة البدرمان، قنطرة فم ترعة بحر يوسف، قنطرة فم ترعة أبو جبل، وقنطرة فم ترعة الدلجاوي).

ويهدف إنشاء مشروع قناطر ديروط الجديدة إلى تحسين أعمال الري لزمام 1.5 مليون فدان - حوالي 18% من مساحة الأراضي الزراعية في مصر- واستكمال توفير منظومة التحكم الآلي من خلال غرفة تحكم ومراقبة التصرفات المائية، فضلا عن توفير 500 فرصة عمل أثناء التنفيذ.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الموارد المائية والري، أعلنت عن تنفيذ قطاع الخزانات والقناطر الكبرى عددا من المشروعات خلال العام المالى 2018/ 2019، بإجمالي تكلفة 440 مليون جنيه.

وأشارت الوزارة إلى تأمين شامل للقناطر الكبرى، من خلال تنفيذ منظومة أمنية متكاملة، تشمل بناء أسوار إلكترونية وتركيب كاميرات مراقبة، ونظم تحكم مطورة، كما تم الانتهاء من تنفيذ المنظومة الأمنية لقناطر زفتى وقنطرتي فم ترعة الإسماعيلية الجديدة والقديمة، وقنطرة فم العباسي، بتكلفة إجمالية حوالي 45 مليون جنيه، وجار التمهيد للبدء في إنشاء المنظومة الأمنية لقنطرة وهويس دمياط، في أغسطس المقبل بتكلفة تقديرية 31.5 مليون جنيه.

جدير بالذكر أن قطاع القناطر والخزانات الكبرى مسئول عن 78 قنطرة علي نهر النيل وفروعه والرياحات والترع الرئيسية، تمثل أهمية كبرى لمنظومة الموارد المائية والري، حيث تعد بمثابة وسيلة التحكم في التصرفات المائية، لضمان الاستفادة من المياه ووصولها لمناطق الاحتياج الفعلية، كما تشمل القناطر الكبرى أهوسة ملاحية حديثة ومحطات لتوليد الكهرباء النظيفة.

وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي المشروعات التي نفذها القطاع خلال العشر سنوات الأخيرة بلغت تكلفتها حوالي 10 مليارات جنيه، في حين تبلغ تكلفة أعمال الصيانة الدورية سنويا حوالي 40 مليون جنيه.


أسبوع القاهرة للمياه

أضافت وزارة الموارد المائية والري، بتنظيمها أسبوع القاهرة للمياه في 2018، انتصارا جديدا يضاف إلى قائمة الإنجازات التي حققتها مصر في شهر أكتوبر، فكما عاشت بلادنا نصرا مجيدا في أكتوبر 73، شهدت أيضا في ذات الشهر في 2018 تنظيم أول ملتقى للمتخصصين والعاملين والخبراء والمعنيين بمجال المياه، على غرار كثير من دول العالم.

عقدت فعاليات وأنشطة أسبوع القاهرة للمياه تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، واستمرت على مدار 5 أيام متواصلة، في الفترة من 14 – 18 أكتوبر 2018، استطاعت مصر خلالها جذب أنظار العالم إلى قضاياها المائية، وجهودها في الحفاظ على مواردها المائية وسبل تنميتها، كما تعرفت أيضا من خلال المناقشات، على أبرز التكنولوجيات المستخدمة في دول العالم، في محاولة لنقلها وتطبيقها في مصر.

جاءت المشاركات العلمية خلال فعاليات الأسبوع، من دول عربية وإفريقية وغربية وإقليمية، حيث تضمنت الفعاليات، اجتماع الدول الإسلامية الرابع لمنظمة دول التعاون الإسلامي، والاجتماع الوزاري لاتحاد الدلتاوات العالمي، والمنتدى الأول لشباب المتخصصين في مجال المياه، واجتماع شباب إفريقيا المعنيين بالموارد المائية، فضلا عن جلسات ترويجية لمشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وتدشين النسخة العربية للتقرير العالمي للمياه الصادر عن الأمم المتحدة.

كما نظم الاتحاد الأوروبي جلسات حول الاستثمار في قطاع المياه، ونظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" يوم الشراكة مع الحكومة المصرية، فضلا عن معرض القاهرة للمياه، وزيارات ميدانية للتعرف على المشروعات القومية الني تنفذها الحكومة المصرية.

واستمرارا لجهود وزارة الري في جذب أنظار العالم إلى قضاياها المائية العادلة، أعلنت عن انعقاد أسبوع القاهرة الثاني للمياه، خلال الفترة 20-24 أكتوبر القادم، بعنوان "الاستجابة لندرة المياه"، لتؤكد من جديد تأثر مواردها مصر المائية بالتغيرات المناخية، كغيرها من بلدان العالم، والتي تتفاقم حدة الأزمات في ظل وجود مورد وحيد لديها ( نهر النيل )، يوفر 97% من مياهها، وأن هذه النسبة تأتي من خارج حدود أراضيها.


الحملة القومية لترشيد استخدام المياه

انعقاد أسبوع القاهرة للمياه يأتي في إطار خطة إستراتيجية وضعتها الوزارة، لتعزيز الحفاظ على كل قطرة مياه، وما يستلزمه ذلك من ضرورة الترشيد في استخدام المياه، بدأت بالإعلان عن الحملة القومية لترشيد استهلاك المياه، ولكن هذه المرة كانت وزارة الري جزءا من المجموعة، وإن كانت معنية بالعبء الأكبر، إلا أنه يشاركها في هذا الجهد الكثير من المؤسسات والهيئات الحكومية والدينية.

وزارة الري ، كثفت من جهودها في 2018 لنشر الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه، ولم يقتصر توجيهها على فئة معينة دون غيرها، فانتشرت أجهزتها المعنية في ربوع الوطن، ناشرة فكر الترشيد بين الكبار والشباب، والمدارس والجامعات، والمساجد والكنائس، والهيئات والمؤسسات الحكومية.

اختارت وزارة الري لحملتها الخاصة بترشيد الاستهلاك شعارا، يخاطب الضمير والواقع الذي نعيشه، حيث أطلقت على حملتها عنوان (حافظ عليها.. تلاقيها)، مخاطبة وعي المصريين، بضرورة الحفاظ على كل قطرة مياه، خاصة مع ثبات حصة مصر المائية من نهر النيل (مصدر مياهها الوحيد)، منذ أن كان عدد سكانها يقترب قليلا من نحو 20 مليون نسمة.

الحماية من أخطار السيول

تُصنف السيول الجارفة إحدى الكوارث الطبيعية؛ نظرًا لما تخلفه وراءها من آثار تدميرية، تأتي على الأخضر واليابس، حيث يتهدم فى أثناء سريانها منشآت وطرق، وتغرق مياهها مدنًا، ويزهق عنفوانها أرواحًا شاءت لها الأقدار أن تتواجد في مسار مجراها.

2014 كان عامًا فارقًا في تحول النظرة الحكومية إلى السيول، فبدلاً من النظر إليها على أنها محنة، استطاعت وزارة الموارد المائية والري من خلال خطتها الخمسية (2014 – 2019) تحويلها إلى منحة إلهية، يمكن استغلالها كمورد إضافي للماء، محاولة إدارة مياه السيول بما يخدم المنظومة المائية في مصر، خاصة في ظل تزايد الطلب على المياه يوما بعد يوم، وكذلك الحد من أخطار هذه السيول التدميرية على المنشآت والأرواح، فيما يمكن تسميته بـ"ترويض السيول".

الخطة الخمسية (2014 – 2019) من المقرر الانتهاء منها خلال العام المالي (2019 – 2020)، بتكلفة تقدر بنحو 4.6 مليار جنيه، في المحافظات المعرضة لمخاطر السيول، والتي حددتها "أطالس السيول"، التي أنتجها معهد بحوث الموارد المائية، محددًا فيها مسارات السيول في الجبال والوديان، ومسارات هذه السيول المتوقعة وشدتها، ومنشآت الحماية من أخطار السيول المطلوب تنفيذها، للحد من أخطارها على المنشآت والاستثمارات في المحافظات المعرضة لحدوث السيول بها.

بدورها، حددت وزارة الري ، المناطق ذات الأولوية؛ المعرضة لمخاطر السيول، معلنة منتصف نوفمبر الماضي، عن إنشاء ما يزيد على 600 منشأ جديد، بين سدود إعاقة وحواجز توجيه، وقنوات تحويل، وبحيرات جبلية وصناعية، وخزانات أرضية، فضلاً عن 117 مخرًا للسيول بأطوال تبلغ 311 كم، تستطيع استقبال واستيعاب مياه السيول الواردة إليها من الوديان، ونقلها بأمان إلى شبكة الترع والمصارف و نهر النيل ، ليصبح إجمالي منشآت الحماية من أخطار السيول نحو 1070 منشأ.

منشآت البحر الأحمر

منتصف يوليو الماضي، أعلنت وزارة الموارد المائية والري، عن افتتاح أحدث مشروعات الحماية من أخطار السيول في المحافطة، كانت عبارة عن 4 سدود تخزينية؛ لحصاد مياه الأمطار، تقدر سعتهم التخزينية بنحو مليوني متر مكعب، وهم (سد أم سمرا – سد أم حرينة – سد3 – سد أم دهيس)، تسهم بشكل مباشر في حماية قرية الشيخ الشاذلي والمعالم الدينية بها، بتكلفة بلغت 34 مليون جنيه، ويضاف إلى هذه المنشآت حاجز توجيه وقناة صناعية في قرية عرب صالح، بلغت تكلفة إنشائهما 18 مليون جنيه.

ويدخل تنفيذ هذه المنشآت في إطار البروتوكول الموقع بين وزارة الموارد المائية والري وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة في عام 2017؛ لتنفيذ أعمال المرحلة الأولى للحماية من أخطار السيول في محافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر بقيمة 650 مليون جنيه، بإجمالي سعة تخزينية تقدر بنحو 35 مليون متر مكعب، حيث بلغ نصيب محافطة البحر الأحمر من منشآت الحماية من أخطار السيول ما قيمته 400 مليون جنيه من هذه الأعمال.

وأشارت الوزارة، إلى التجهيز لطرح المرحلة الثانية من أعمال الحماية من أخطار السيول في مدن محافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر، بقيمة تقديرية تبلغ 1.325 مليار جنيه في مدن (القصير – رأس غارب – مرسي علم – طابا – نويبع – الطور)، في إطار الطفرة التي تشهدها البحر الأحمر في منظومة الحماية من أخطار السيول ، حيث بلغ حجم ما تم تنفيذه من أعمال خلال الثلاث سنوات الماضية نحو 500 مليون جنيه، مقابل ٤٠ مليون جنيه فقط خلال 11 عامًا في الفترة من عام 2005 وحتي عام 2016.

في نوفمبر الماضي، افتتحت الوزارة سد وادي فالق الوعر (م2) بسعة تخزينية تبلغ 630 ألف م3، بتكلفة تبلغ نحو 26.8 مليون جنيه، وسد وادي أبو ملكة (م3) بسعة تخزينية تبلغ 257 ألف م3، وبحيرة وادي أم ضلفة (ب1) بسعة تخزينية تبلغ 900 ألف م3، بتكلفة تبلغ 50 مليون جنيه، وبحيرة وادي فالق السهل (ب2)، بسعة تخزينية تبلغ 600 ألف م3، بتكلفة تبلغ نحو 24.4 مليون جنيه.

كما شملت أعمال الحماية من السيول وحصاد مياه الأمطار، التي تم افتتحها بحيرة وادي فالق الوعر (ب3) بسعة تخزينية تبلغ 300 ألف م3، بتكلفة تصل إلى 9 ملايين جنيه، وبحيرة وادي أبو ملكة (ب4)، بسعة تخزينية تبلغ 180 ألف م3، بتكلفة تبلغ نحو 13 مليون جنيه.

وتضم محافظة البحر الأحمر، 84 مخر سيل رئيسيًا، والعديد من المخرات الفرعية، بالإضافة إلى 16 سد إعاقة، و12 بحيرة صناعية، و12 حاجزًا ترابيًا خلف البحيرات، وحاجز توجيه واحد بتكلفة إجمالية تزيد على 436 مليون جنيه، تستوعب جميعها 40 مليون متر مكعب من مياه السيول، في مدن المحافظة.

منشآت جنوب سيناء

في نهاية إبريل الماضي، أعلنت وزارة الري ، مضيها قدمًا في تنفيذ عدد من مشروعات الحماية من أخطار السيول في محافظة جنوب سيناء، تشمل 11 سدًا و5 بحيرات بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 227 مليون جنيه، وأشارت - وقتها- إلى الانتهاء من 3 سدود وبحيرة واحدة، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 57.6 مليون جنيه.

منشآت مرسى مطروح

مرسى مطروح إحدى محافظات الجمهورية المعرضة إلى هطول الأمطار الشديدة، التي يمكن أن تتحول في كثير من الأحيان إلى حد السيول، وتتم حماية منشآتها من خلال إنشاء خزانات أرضية لحصاد مياه الأمطار، بدلًا من إهدارها، وإعادة استخدامها في أغراض زيادة الرقعة الزراعية، أو توفير مياه الشرب.

وفي منتصف عام 2018، أعلنت وزارة الري ، الانتهاء من إنشاء نحو 175 خزانًا أرضيًا بسعة 100م3، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 15 مليون جنيه، فضلاً عن الانتهاء من إنشاء نحو 75 خزانًا أرضيًا بسعة 100م3، بتكلفة بلغت نحو 7 ملايين جنيه.

منشآت القاهرة وبني سويف

أنشأت وزارة الري ، في نطاق محافظة القاهرة، سدي (م1) و(م2) لحماية وادي دجلة بتكلفة تقدر بنحو 2.8 مليون جنيه، كما تم إنشاء سد على مخر سيل "الجبو" لمدينة 15 مايو، في محافظة بني سويف بتكلفة بلغت نحو 3 ملايين جنيه، والانتهاء من تأهيل مخرات سيول بنطاق المحافظة، بتكلفة بلغت نحو 481 ألف جنيه.

منشآت أسيوط

وفى محافظة أسيوط، تم الانتهاء من أعمال حماية البنية الأساسية من أخطار السيول لوادي الشيح (الحل الآجل) المرحلة الثانية (أ) في مركز البداري، بتكلفة تقدر بنحو 13.5 مليون جنيه، والمرحلة الثانية (ب) لتدعيم سد (م4) لذات المنطقة بتكلفة تقدر بنحو 13 مليون جنيه، وحماية وتطهير مخر سيل أمام وخلف سد (م3) لحماية منطقة وادى الشيح في مركز البداري بتكلفة تقدر بنحو 6.3 مليون جينه، وحماية منطقة عرب العوامر بمركز أبنوب (أ) بتكلفة تقدر بنحو 9.5 مليون جنيه، وحماية ذات المنطقة (ب) بتكلفة تقدر بنحو 11 مليون جنيه، والانتهاء من حماية البنية الأساسية لوادي "أيمو" بمركز ساحل سليم بتكلفة تقدر بنحو 25 مليون جنيه.

منشآت أسوان

وتضمنت أعمال الحماية من مخاطر السيول في محافظة أسوان، تنفيذ عدد من البحيرات الصناعية والحواجز الترابية لحماية وادي عبادي في إدفو، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 47 مليون جنيه، والانتهاء من إنشاء بحيرة صناعية في وادي أبو صبيره لحماية الوادي من أخطار السيول، بتكلفة تقدر بنحو 395.20 ألف جنيه.

منشآت الأقصر والمنيا

وفى محافظة الأقصر، تم الانتهاء من إنشاء بحيرات صناعية لحماية وادي الصعايدة والعمدة (1، 2) بتكلفة إجمالية بلغت نحو 2.5 مليون جنيه، وفى محافظة المنيا، تم حماية الكتلة السكنية المحيطة بمخر سيل الشيخ عبادة، في مركز ملوي من أخطار السيول بتكلفة تقدر بنحو 6 ملايين جنيه، وحماية البنية الأساسية لقرية عرب الشيخ محمد، بتكلفة تقدر بنحو 7 ملايين جنيه.

منشآت سوهاج وقنا

وفي محافظة سوهاج، تم تنفيذ أعمال حماية قرية الحاجر في الجلاوية بمركز ساقلتة، بتكلفة تقدر بنحو 221 ألف جنيه، وفي محافظة قنا، تم إنشاء بحيرة صناعية وحاجز ترابي، لحماية قرية حجازة في مركز قوص، لحماية البنية الأساسية للقرية بتكلفة بلغت نحو 33 مليون جنيه.

وتتضمن عملية التطوير 3 عمليات لتطوير كورنيش النيل في مدن دشنا وقوص ونجع حمادي بتمويل من محافظة قنا، وتطوير كورنيش نيل سوهاج، الممول من المحافظة، وتنفيذ ممشى بنها السياحي بتمويل مشترك بين وزارة الري ومحافظة القليوبية، بتكلفة إجمالية 20 مليون جنيه، تسهم فيه الوزارة بخمسة ملايين وتتكفل المحافظة بباقي التمويل وقدره 15 مليون جنيه.

[x]