المرور يمكنه تحسين صحة المواطن

1-8-2019 | 20:20

 

أعجبني جدًا تبني حملة " 100 مليون صحة ".. تعليم وتحريض الناس على المشي.. على التوقف عن استخدام المواصلات لمسافا

ت قريبة واستبدالها بالسير على الأقدام.. ومنها سنوفر أموالًا، ومنها سنحسن من صحتنا.

كان سائق السيارة في موسكو يتوقف بنا بعيدًا عن مقر ندوات المنتدى الذي نشارك فيه.. القانون يمنعه من الدخول على الباب الرئيسي، واللوائح لا تسمح لنا إلا ب المرور على أقدامنا برغم أننا وفد إعلامي من عدة دول بالعالم.

كنا نسير نحو 800 متر يوميًا من السيارة إلى مقر الاجتماعات والندوات.. ومثلها في العودة.

لا استثناء لنا لأننا غرباء؛ أو بمعنى أدق لا استثناء لنا لأننا ضيوف عندهم.. وإنما القانون يطبق على الجميع.

كنت في لندن جاءت مرشدة سياحية لتصتحبني إلى مبنى إداري على بعد عدة شوارع من الفندق الذي أقيم فيه وهو ليس بعيدًا وليس قريبًا، وكانوا يمكن أن يوفروا سيارة إلى المؤتمر ولكننا مشينا على الأقدام.

متى يمكن أن نعد المشي مسافات قصيرة ليس من قبيل عدم احترام الضيف أو الغريب؟!!

الكُتاب والساسة والفلاسفة عبر التاريخ كانوا يمارسون رياضة المشي .. العقاد كان ينزل من بيته بمصر الجديدة، ويسير في الشارع عدة دقائق بعد الظهر عندما تكون الحركة أقل والشارع أقل ازدحامًا.

أما نجيب محفوظ فكان يخرج من بيته في السادسة صباحًا ويتمشى من العجوزة حتى وسط القاهرة، فيجلس على المقهى ويقرأ الصحف ويشرب قهوته السادة، ويعود إلى البيت في العاشرة صباحًا.

وكان الفيلسوف أرسطو يعلم الفلسفة وهو يمشي‏..‏ والرئيس السادات كان يحب المشي بصفة مستمرة.. حتى إنه جعل ممرات حديقة منزله الضيقة الصغيرة ملتوية ليطيل خطوات السير.. وبالتالي المسافة تكون أطول.

المشي يساعد على تنشيط الذهن والعضلات وتحسين الصحة بشكل عام.. وتوليد الأفكار.

أستغرب لماذا يُصر الركاب عندنا على النزول في أول الكوبري وبعدها بثانية واحدة ينزل شخص آخر، آخر الكوبري؟! لماذا ننزل عند مطالع الدائري ومداخل المدن والدورانات وأول الشارع وآخره ونصفه؟!

ماذا لو توقفنا عن النزول في الأماكن غير المخصصة.. وماذا لو طبق المرور القانون على كل المركبات؟! وماذا لو منع النزول في أول الكوبري وآخره؟! ونسير عدة أمتار يوميًا.

بالمناسبة الفكرة ينفذها رجال المرور في رمضان بكفاءة عالية ونرى جدواها ونفعها.. وكيف تنساب الحركة المرور ية ويقل الزحام في كل الطرق.. لكن يمكننا أن نضيف على فكرة الانسياب المرور ي ميزة أخرى وهي أن الناس يمكنها التمشية قليلًا، فهذا أحسن لصحتهم ولمرورهم.

متى نرى الناس مثل الماضي تسير محطة أو محطتين بدلاً من ركوب الأتوبيس أو الميكروباص أو التوك توك؟!

ولكن كيف يسير الناس ويستمتعون والأرصفة مليئة بالسيارات أو مفروشة بالباعة الجائلين أو بكراسي المحلات وبضاعاتها.. إذن إنها الكرة تعود مرة أخرى إلى المرور وقوانينه وتطبيقه فـ" 100 مليون صحة " تطلق إليه وعبره وخلاله.

ولا جدوى من الهرب من تحمل المسئولية إن أردنا فعلًا تحسين الصحة.. تحسين صحة الناس والشوارع والأرصفة.

تويتر: @tantawipres

مقالات اخري للكاتب

تكريم الأميرة فاطمة إسماعيل

حسنًا فعلت وزارة الصحة بتغيير اسم «المعهد القومي لتدريب الأطباء بالعباسية» إلى أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني.

عنف الصغار

يوماً تلو الآخر، تتعاقب المآسى، واحدة تلو أخرى، نتجرعها بصورة شبه شهرية، الأغرب فى سلسلة المأسي أن يكون أبطالها غالباً من الأطفال والشباب، ليغيروا الطفولة من براءة إلى مخالب تنهش بالدم مثل حالة «محمود البنا وقاتله راجح».

‏في وداع أكتوبر النصر!

‏اقترب شهر أكتوبر من الانتهاء.. شهر تجري فى بدايته احتفالات انتصار لحرب عظيمة محت الهزيمة وعارها وأطلقت فى الجسد المصري زهوه النصر وآماله وأفراحه.. وضخ دماء جديدة شابة فتية يافعة بعدما كان الجسد نحيلا هزيلا مريضًا.

بائع غزل البنات وحكومة سنغافورة

يوم الخميس قبل الماضي أعلنت حكومة سنغافورة أنها ستحظر إعلانات المشروبات الغازية والعصائر للحد من استهلاك السكريات.

التكنولوجيا إن لم نروضها صدمتنا

أعدت نشر فيديو على صفحتي الشخصية على فيسبوك، فيه تكشف دولة الإمارات عن ماكينة جديدة للانتخابات البرلمانية المقبلة، تشبه إلى حد ما ماكينة الصرف الآلي في الشوارع بشاشتها الرقمية.. ويقدم المذيع شرحًا لكيفية استخدام تلك الآلة للتصويت للمرشحين.

السجائر فرط.. والفاكهة بالكيلو

عند أحد محلات البقالة وقفت لشراء كيسين بسكويت صغيرين لتناولهما والتصبر بهما لحين الوصول إلى المنزل لتناول الغداء، وقف شخص بجواري ومد أصابعه بجنيهين إلى صاحب المحل وطلب سيجارة واحدة فرط.. أعطاها له البائع وانصرف في هدوء ويسر.

الأكثر قراءة