"الذهب الأبيض" يبحث عن بريقه.. مبادرة "قطاع الأعمال" لتسويق القطن خطوة نحو إنقاذ المحصول

3-8-2019 | 12:17

محصول القطن

 

إيمان محمد عباس

جاءت مبادرة وزارة قطاع الأعمال لتسويق محصول القطن، كطوق نجاة للمزارعين بعد أن فقدوا الثقة في التسويق الحكومي للمحصول خلال العهود السابقة، ما تسبب في انخفاض المساحة المزروعة من 336 ألف فدان العام الماضي إلى 221 ألف فدان الموسم الحالي.

"بوابة الأهرام" ترصد تفاصيل مبادرة وزارة قطاع الأعمال لتسويق محصول القطن ورفع المعاناة عن كاهل المزارعين، للعمل على زيادة المساحة المزروعة بالمحصول ومنع اختلاط الأصناف

المهندس وليد السعدني، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للقطن، قال إن المبادرة الجديدة التي أعلن عنها وزير قطاع الأعمال، لتسويق محصول القطن غاية في الأهمية، وتسهم في حل مشكلات تسويق المحصول التي يعاني منها المزارعون، حيث سيتم وفقًا للمنظومة الجديدة إنشاء مراكز تجميع للقطن ستدار من خلال شركة تابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج، وسيتم إقامة 18 مركزا للتجميع المشترك بين محافظتي الفيوم وبني سويف، وسوف يتسلّم المزارعون خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس أكياس جمع القطن ببطاقة الحيازة الزراعية، ولن يُسمح بقبول قطن بأكياس أخرى، كما أن عدد الأكياس يُصرف طبقا للمساحة المزروعة.

وأضاف السعدني، أن التجربة الجديدة لتسويق محصول القطن، ستتضمن وجود موظفين وفرازين ووزانين، وسيتم التسليم يوميًا من السابعة صباحًا للثالثة عصرًا على مدار أيام الأسبوع، وفى اليوم التالي لتسليم القطن يتم عمل مزاد يشارك فيه التجار بعد تقديمهم خطاب ضمان للشركة القابضة للغزل والنسيج المشرفة على مراكز الجمع، وأن المنظومة الجديدة للتسويق تطبق تجريبيًا في محافظتي الفيوم وبني سويف خلال الموسم المقبل، وأن الحلقات ومراكز التوزيع ستكون للحكومة وليست خاصة تابعة للتجار وينافس التجار من خلال مزاد للفوز بالقطن الموجود بالحلقة وسيتم المزاد وفقًا للسعر في الخارج وسعر البورصات العالمية، ويتم أخذ متوسط الأسعار ويفتح به المزاد ويمكن للشركة القابضة أن تزايد مع التجار.

وفيما يتعلق باستلام المستحقات، أشار السعدني إلى أن المزارع سيحصل على 70% من قيمة المحصول المورد وباقي الـ30% بعد الانتهاء من الفرز خلال أسبوع، وفي حالة نجاح التجربة سيتم تعميمها بباقي محافظات الصعيد، مضيفًا أن المبادرة تعتبر محاولة جادة لاستعادة قيمة القطن المصري والعودة إلى نظام البورصة تدريجيًا كما كان يحدث عام 1902.
 

نقيب الفلاحين الحكومة تراجعت عن الاهتمام بالفلاح والقطن

ومن جانبه، قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن الحكومة تراجعت عن الاهتمام بالفلاح كما تراجعت عن الاهتمام بزراعة القطن خلال العهود السابقة، لكنها عادت لتهتم بزراعة القطن منذ عام 2018 ووضعت سعر ضمان 2700 جنيه لقنطار قطن وجه بحري و2500 جنيه لقنطار القطن لوجه قبلي، مستكملاً أنها كانت انتعاشه لزراعة القطن، حيث تم زراعة 336 ألف فدان قبل أن تنهار زراعته مرة أخرى بسبب فشل التسويق.

وأشار حسين أبو صدام، إلى أن إلغاء العمل بآلية سعر ضمان شراء القطن من الفلاحين، وشراء القطن من الفلاحين بداية من موسم القطن المقبل عن طريق المزايدة على أساس السعر العالمي لبورصة القطن سيدمر زراعة القطن ويظلم المزارعين، مؤكداً أن ظلم المزارعين هو مساواة أسعار بعض المحاصيل بالأسعار العالمية، كما حدث للقمح ويحدث للقطن رغم دعم الدول الاجنبيه لمزارعيها ما لا يحدث لمزارعينا ووقف تصدير بعض المحاصيل بحجة احتياج السوق المحلي لها "كالأرز والقمح".

ولفت أن تهميش الحكومات للفلاحين والمزارعين بدأ واضحا في تدهور أسعار المحاصيل الزراعية واللحوم الحية وعدم تطبيق قانون الزراعات التعاقدية لضمان تسويق المحاصيل وعدم قرار صندوق التكافل الزراعي، وما أثير حول أن قانون نقابة الفلاحين ليس مدرجا على الأجندة التشريعية في دور الانعقاد الخامس والأخير للبرلمان، متعللين بأن هناك قوانين أهم من قانون نقابة الفلاحين.

وأشار نقيب الفلاحين، إلى أن أذا كانت الحكومة تقدم الأهم فالمهم فإنه لا يوجد بمصر أهم من الفلاحين وما يخصهم، وإذا أردنا الاهتمام ودعم المحاصيل المهمة فلا يوجد أهم من محاصيل (القطن والقمح والأرز والقصب) التي بدأت الحكومة تتراجع عن الاهتمام بها، مستكملاً أن وإذا أردنا احترام الدستور فعلينا تفعيل المادة 29 من الدستور، والتي تنص علي أن الزراعة مقوم أساسي للاقتصاد الوطني.

واستطرد حسين أبو صدام، أن الدولة تلتزم بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتجريم الاعتداء عليها، كما تلتزم بتنمية الريف ورفع مستوى معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتعمل على تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني، وتشجيع الصناعات التي تقوم عليهما وتلتزم الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني، وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، وذلك بالاتفاق مع الاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية، كما تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من لأراضي المستصلحة لصغار الفلاحين وشباب الخريجين، وحماية الفلاح والعامل الزراعي من الاستغلال، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون.