مؤتمرات الشباب.. منصات للتواصل المباشر بين الرئيس والشعب.. وسياسيون: تخلق فرصا لمشاركتهم في صنع القرار

1-8-2019 | 15:48

فعاليات مؤتمر الشباب السابع للشباب

 

إيمان فكري

ما بين شرم الشيخ والقاهرة والإسكندرية وأسوان، حتى العاصمة الإدارية الجديدة وصل المؤتمر الوطني للشباب إلى محطته السابعة، وأصبحت المؤتمرات صفة مؤسسية وطنية يحرص عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، للتواصل المباشر مع الشباب والاستماع إلى آراء ومقترحات الأجيال الجديدة، باعتبارهم قاطرة الأمم وتقدمها، والقطار السريع الذي سينهض بوطننا.

اختتم  المؤتمر الوطني السابع للشباب بالعاصمة الإدارية الجديدة، أعماله أمس، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي عقد بحضور 1500 شاب من مختلف محافظات الجمهورية، وبحضور عدد من الشخصيات العامة والإعلاميين ورجال الأعمال وسفراء دول الاتحاد، ويعد واحدًا من أهم المؤتمرات التي تنعقد بشكل مستمر في البلاد وينتظرها الشباب، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته الدولة في المؤتمرات السابقة، بداية من مؤتمر الشباب الذي أقيم في أكتوبر 2016 بمدينة شرم الشيخ.

مؤتمرات الشباب
عقد أول مؤتمر للشباب في مدينة شرم الشيخ، واستمر لمدة 3 أيام، وحضر المؤتمر أكثر من 300 شخصية عامة، وتمكن الشباب من السير على طريق الحوار المباشر بعد غياب طويل، وخلال يناير 2017 عقد المؤتمر الوطني الثاني للشباب بأسوان، ومن أبرز الأفكار التي طرحت تحويل أسوان إلى عاصمة للاقتصاد والاحتفال بمرور 200 عام على اكتشاف معبد أبو سمبل للترويج للسياحة المصرية.

ثم عقد المؤتمر الوطني الثالث للشباب بمدينة الإسماعيلية في أبريل 2017، ومن أهم القرارات التي اتخذت إعلان 2018 عاما لذوي الاحتياجات الخاصة، أما عن المؤتمر الوطني الرابع للشباب، فعقد في الإسماعيلية في أبريل، وعقد المؤتمر الخامس في مدينة الإسكندرية خلال يوليو 2017، ومن أهم التوصيات في المؤتمر دعم الدولة الكامل لمنتدى حوار شباب العالم، وأخيرا مؤتمر الشباب السادس الذي عقد بجامعة القاهرة في يوليو 2018.

"بوابة الأهرام" تحدثت مع عدد من السياسيين لمعرفة مدى نجاح هذا النوع من المؤتمرات، وكيفية الاستفادة منها، ودورها في الاتصال بالشباب، وما تعكسه للعالم.

اهتمام الدولة بالشباب
ترى مستشارة رئيس الجمهورية السابق، سكينة فؤاد، أن مؤتمرات الشباب تؤكد اهتمام الدولة بالشباب، وأنها مؤمنة بأنه جزء أساسي من قوة الدولة المصرية، نظرًا أن قوة الدولة تأتي من قوة الشباب، لذلك كان لابد من بنائهم وإعدادهم وتدريبهم على فرص المشاركة في الإدارة والقيادة، وهذا ما تقوم به مؤتمرات الشباب التي تعد أجيالا جديدة لمصر تمتلك من الآليات والصلاحيات ما يجعلها مؤهلة للمهمات الجسيمة التي تتطلبها إدارة الوطن.

وتقول "سكينة فؤاد" لـ"بوابة الأهرام"، إن تحقيق معظم توصيات مؤتمرات الشباب، تؤكد جدية هذه المؤتمرات، واحترامها للرؤى المختلفة، وتثبت حق الشباب والشعب في مساءلة المسئولين ومراجعتهم في القرارات، ووجود إجابة لجميع التساؤلات حول الأوضاع الداخلية والدولية، والأوضاع في المنطقة العربية، كما أنه يتم شرح وتفسير أسباب اتخاذ الإجراءات القاسية، مشيرة إلى أن الدولة لديها إيمان بضرورة صناعة الوعي والانتماء لدى الشباب المصري، أهمية أن يصبح الشباب مشاركين في صناعة القرار.

رسالة للعالم
وتؤكد مستشارة رئيس الجمهورية السابق، أن مؤتمرات الشباب تبعث رسالة للعالم بأكمله، بأن الرئيس السيسي حريص على حشد القوى الشبابية من مختلف الأطياف، فضلا عن أنه يعتبر مرآة عاكسة لكل ما يدور بعقول وخواطر الشباب المصري، كما أنه يؤكد للعالم احترام مصر لشبابها باعتباره المكون الأساسي للشعب، وعضوًا فعالًا حقيقيًا في بلده.

أهمية المؤتمرات
ومن جانبه، يقول الدكتور إكرام أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن مؤتمرات الشباب لها درجة كبيرة من الأهمية، فمنذ انطلاق المؤتمر الوطني الأول للشباب في أكتوبر 2016، أصبحت المؤتمرات صفة مؤسسية وتنعقد بطريقة دورية منتظمة، لتصبح ملتقى للحوار المباشر بين الدولة المصرية ومؤسساتها المختلفة والشباب المصري الواعد الذي يطمح في مستقبل أفضل لوطنه من خلال رؤية وطنية وحوار بناء لبحث مختلف القضايا والتحديات التي تواجه الدولة، وطرح رؤى الشباب نحو مواجهتها.

ويؤكد أستاذ العلوم السياسية لـ "بوابة الأهرام"، أن الهدف من مؤتمرات الشباب هو إيجاد نوع من التواصل المباشر بين الشباب والقيادة السياسية وكبار المسئولين بالدولة، ما يعوض ضعف حالة الأحزاب السياسية في مصر، حيث إنه من المفترض أن تقوم الأحزاب بعملية التواصل مع الشباب، لافتا إلى أن المؤتمر يشارك فيه نحو 1500 شاب ينتمون لقطاعات مختلفة منهم طلبة جامعيون وأعضاء من الأحزاب والإعلاميين وأعضاء البرنامج الرئاسي وأيضا من سجلوا عبر الموقع الإلكتروني، كما يشهد المؤتمر تخريج دفعة من الشباب الإفريقي ممن تدربوا في البرنامج الرئاسي وعددهم مائة شاب وينتمون لنحو 29 دولة إفريقية.

نموذج المحاكاة
ويرى الدكتور إكرام بدر الدين، أن عملية التواصل بين الشباب والمسئولين تقوم بإعداد جيل لتولي المهام في المستقبل، كما أنها تقوم بعملية التثقيف السياسي للشباب، كما أنه يتم عقد نموذج محاكاة الدولة المصرية، التي يحاكي الشباب مؤسسات الدولة بسلطتها التشريعية والتنفيذية، منوها أن التوصيات التي تخرج عن المؤتمرات تتحول للتطبيق على أرض الواقع، لأن قوة مصر وثروتها هم البشر خاصة الشباب، مما يؤهلهم لتولي المسئولية والقيادة في المستقبل.

دور الشباب المؤثر
واعتبر الدكتور جمال أسعد، المفكر السياسي، إن إقامة المؤتمر الوطني السابع للشباب بالعاصمة الإدارية الجديدة، تمثل عودة دور الشباب المؤثر بالدولة، حيث إن الشباب أصبح لهم دور محوري في التغير خاصة بعد ما فعلوا بثورة 30 يونيو، ومنها إدراك الرئيس عبد الفتاح السيسي دور الشباب وأنهم الحاضر والمستقبل، فوضع تقليدا مهمًا وهو مؤتمرات الشباب التي تهدف للتواصل المباشر معهم في إطار مؤتمر ليس مع رئيس الجمهورية فقط بل مع المسئولين والقادة السياسيين، مما يعطي المسئولين فرصة للاستماع لما يكمن في عقول الجماهير.

ويؤكد المفكر السياسي، لـ "بوابة الأهرام"، أن التواصل المستمر مع الشباب يولد الثقة الذاتية للشباب عندما يتولى منصبًا قياديًا في المستقبل، مطالبًا المسئولين في المحليات والمحافظات التواصل الدائم مع الشباب لكي نستثمر الشباب، بحيث تحدث علاقة موضوعية بين الجماهير والمسئولين وتكون هناك مشاركة للشعب في اتخاذ القرارات الخاصة بالدولة، مشيرًا إلى أن توصيات الشباب في المؤتمرات يتم العمل بها بالفعل، مثل معالجة المشكلات بمحافظة أسوان، والإفراج عن الشباب المسجون.

اقرأ ايضا: