الطفلة "ملك" ضحية "عشيق الأم".. تفاصيل يرويها الجيران | صور

31-7-2019 | 01:47

موقع الحادث

 

أحمد السني

صخب وضجة كبيرة أحدثتهما الصغيرة "ملك" أثناء لعبها، فمرة تضحك وأخرى تصيح، تعلو الابتسامة وجهها حينا، وتقطب جبينها عابسة حينا أخرى، أحاديث وهمية اصطنعتها صاحبة الأربعة أعوام بين أبطالها الخياليين، وغيرها كثير مما يلهو فيه الصغار، لكن يبدو أن عشيق والدتها المقيم معهم في شقتهم لم يتحمل جرعات البراءة المتدفقة من الصغيرة وقرر معاقبتها بوحشية.

قفز "أحمد"، عشيق والدة الطفلة من مكانه، وهو يصرخ في الصغيرة لتكف عن لعبها، لكنه لم يمهلها الوقت لتستجيب، فامتدت يده بسرعة لعصا خشبية من المنزل، وانهال بها على جسد الطفلة النحيل، ولم يتخل عن عصاه إلا بعد تحطمها، لم يتوقف عند هذا الحد، فاستعمل خرطوما جلديا، ليواصل تعذيب الطفلة، لم يأبه بصراخها، ولم يهتز قلبه لبكائها الشديد ولم يرأف بضعفها في أي لحظة، ظل يكيل ال ضرب ات لـ"ملك" لمدة 15 دقيقة كاملة، لم يتركها إلا وهي جثة بلا حراك.

لم يكن مقتل الصغيرة "ملك" على يد عشيق والدتها إلا نتيجة لما اقترفته الأم من آثام، طبقا لرواية "علاء" عامل ب ورشة تنجيد في العقار الذي شهد الجريمة، فالأم "نجلاء" انتقلت لمنطقة أرض اللواء، بصحبة "أحمد"، عشيق ها، وطفليها "يوسف" و"ملك"، منذ 4 أشهر، طوال تلك المدة والجميع يعتقد أن القاتل زوجها، إلا أن مقتل الصغيرة "ملك" كشف الحقائق كاملة.

"جوزها في السجن بعد ما اكتشف إنها بتخونه"، يقول "علاء"، فبعد زواج نجلاء في قريتها "أصلان" بمحافظة الفيوم، رزقها الله الطفلين، لكن بعد مدة اكتشف زوجها خيانتها، وحاول قتل عشيق ها، ما تسبب في دخوله السجن، حينها فرت الأم من الفيوم، بمساعدة "أحمد"، خوفا من محاولة زوجها الانتقام، وانتقلا للعيش في أرض اللواء بعد وساطة أحد الأشخاص ليسكنا في تلك الشقة.

عملت الأم في مشغلين للملابس، وباقي يومها تعمل ك خادمة بأجر، لتوفير نفقات أسرتها، كما يروي الحاج "أبوسيف" جارهم، فيما عمل عشيق ها حارسا للعقار الذين يقيمون فيه، تخرج نجلاء للعمل صباحا ويظل الطفلان بصحبة عشيق ها يذيقهما ألوان العذاب، يساعده "يوسف"، صاحب الخمس سنوات، في تنظيف العقار، ويجبره على حمل أكوام القمامة، وعند أي بادرة تقصير من الصغير تطاله لكمة أو ركلة من عشيق والدته، بجانب وصلات السب واللعن.

يقول "أبو محمد" صاحب ورشة بالمنطقة، إن "أحمد" تعدى على الطفل "يوسف" رمضان الماضي بقسوة شديدة، وفقد الوعي من شدة ال ضرب ، حتى أن علامات ال تعذيب ما زالت على جسده حتى الآن، ورغم أن الصغير نجا بأعجوبة لكن عشيق والدته لم يتوقف.

وعن سلوك "أحمد"، يقول الحاج "أبو سيف" إنه يستيقظ صباحا ويجلس أمام العقار، لا يفعل أي شيء سوى تعاطي المخدرات وافتعال المشكلات مع الجيران، و ضرب الصغيرين وشتمهما، حتى إنه قبض عليه من فترة لتعاطيه المخدرات، لكن أخلي سبيله بعدها بيومين؛ على العكس تماما كانت "نجلاء" تعمل نهارا وليلا لتوفير نفقات أسرتها، ورغم سوء سلوكها إلا أن أحد لم يلاحظ ذلك، فهي على علاقة جيدة بالجميع.

يوم مقتل "ملك" شاهد الجيران "أحمد" تبدو على وجهه أمارات الفزع، يقول "علاء"، بعدها بعدة دقائق وصلت الأم مسرعة، حينها تدخل صاحب الورشة التي يعمل فيها علاء وشاهد الصغيرة وجسدها النحيل يكسوه الزرقة والإحمرار، وعلامات ال تعذيب في كل بقعة من جسد الصغيرة، كانت ممدة بلا حراك ونفسها يخرج بالكاد، ودقات قلبها أضعف ما يكون، سألت الأم عما أصاب صغيرتها فرد عشيق ها بأنها سقطت من الطابق الثالث للعقار.

يضيف "علاء" أن الأم و عشيق ها حملا الطفلة للمستشفى لكنها فارقت الحياة قبل وصولهما، وبالفحص الطبي لها، اكتشف الطبيب تعرضها لل تعذيب وألقي القبض على عشيق الأم لقتله الصغيرة، وحينما سأل عن سبب تعذيب ه لها بهذا الشكل رد ببرود "كلت بلحة من على الأرض".

ومن جانبها أمرت النيابة العامة بحبس "أحمد" لاتهامه بقتل الطفل ملك على ذمة التحقيقات، وطلبت تقريرًا مفصلًا من الطب الشرعي عن الطفلة الصغيرة موضحًا فيه ما بها من إصابات أدت لوفاتها.


موقع الحادث


موقع الحادث


موقع الحادث


محرر بوابة الأهرام مع احد جيران الضحية

مادة إعلانية

[x]