مبدعون فى احتفالية حجاج أدوول: صنع جمهورية أدبية ولم ينل التكريم اللائق

30-7-2019 | 19:37

حجاج أدوول

 

سماح عبد السلام

أقيمت بورشة الزيتون، احتفالية لتكريم الكاتب النوبى حجاج أدوول، للاحتفاء بإنتاجه الأدبي.


وخلال تقديمه للندوة، قال السيناريست محمد رفيع، إن حجاج أدوول، الذى مارس الكتابة فى عمر متأخر نسبيا، قد أشار فى كتاباته إلى زواج السلطة بالمال فى روايته "ثلاث برتقالات مملوكية"، حيث أراد عمل إسقاط على عصر مبارك من خلال العصر المملوكى.

وتابع :"نحتفى بحجاج لأن لدينا قناعة بأنه لم ينل حقه من الحياة الأدبية، ولفت إلى أن المشهدية فى إبداعه لا تتوقف فقط على رؤية مشاهد ولكن القارئ يرى مشاهد، كما لو كان يشم روائح ويشعر بملمس، وكأن حجاج يخاطب جميع الحواس فى قارئه".

وفى شهادتها عن أدوول، قالت الدكتورة فاطمة الصعيدى، إن النوبة تتنفس فى كتب حجاج وستظل لأن هناك من يعبر عنها، فعندما يكتب نجد توصيفا دقيقا، يأتى بالصفة المتحركة الدالة على الاستمرار. فنجد الجملة الاسمية بها نوع من الثبات، والفعلية يصاحبها نوع من الديناميكية. واستشهدت بمقطع من قصة "يوم أن بكيتك يا فاروق".

وأضافت : "تتجلى المشهدية فى أعماله، فضلاً عن أن عالمه لا يمكن القول بأنه غرائبي، ولكنه فى النهاية ليس عالماً معاصرا، كما يمكن قرأته على عدة مستويات".

ومن جانبه قال الشاعر والقاص أسامة جاد، إن رواية "ثلاث برتقالات مملوكية تدل على ذكاء أدوول حيث عالج الواقع المعاصر مستخدما فكرة المعادل الموضوعى، كذلك تخصص فى فكرة سبر النوايا والأحاسيس. وكيف أنه وهو رجل ينتبه إلى الفروقات الطفيفة بين أمرأة وأخرى والغيرة التى تحكمهم بشكل كبير".

ورأى أسامة، "أن تأخر الكتابة عند أدوول كان تابعا لقراءات متنوعة وكثيفة، ومن ثم وجدنا إنتاجه متنوعا ما بين الرواية والقصة القصيرة والمسرحية، وبالتالى هذا التنوع هو ناتج عن إرهاصات من البداية نتيجة القراءات المتعددة".

وتطرق أسامة إلى مسرحية أدوول المعنونة بـ"بلكونات لندن"، القائمة على حديث الموتى، وقال: لن يخفى علينا أن المسرحية قائمة على حادثة سيندريلا الشاشة العربية سعاد حسنى، واختيار اسم للشخصية الرئيسية فى المسرحية زوزو، أحد أشهر أسمائها فى فيلم "خلى بالك من زوزو".

ويوضح أن اختيار هذا الاسم يحمل دلالة فى حد ذاتها لأن هذا الفيلم كان مطروحا كصرخة فى وجه واقع ما ثم فوجئنا بانهيار هذا الواقع، مما أدى إلى اكتئاب صلاح جاهين.

أما الناقد الدكتور إكرامى فتحى، "فرأى أن خصوصية ابداع أدوول تأتى من خصوصية تجربته وقضية النوبة ونشأته فى الإسكندرية".

ويستطرد:"تجلى موقف الكاتب من الحرب فى كتاباته بداية من حرب أكتوبر التى شارك بها كمجند وسبقها فى حرب اليمن، ولكن الذى أحزنه وأصابه بحالة من الاكتئاب هو ما كان يحدث فى هذا التوقيت من محاولة استكتاب صدام حسين لبعض الروائيين، ومنهم مصريون عن الحرب، وكالعادة لهث البعض وراء هذا الأمر، فانتهى الأمر بحجاج إلى تمزيق الورق الذى كتبه عن ملحمة الحرب وتوقف فترة عن الكتابة".

واخُتتمت الشهادات بكلمة للشاعر شعبان يوسف الذى قال، إن كل الكتاب النوبيين خرجوا من معطف محمد خليل قاسم أبو الأدب النوبى وصاحب رواية "الشمندورة"، ولفت إلى أن حجاج تعرض إلى هجمات يعى كواليسها ومن ثم أشار إلى أنه لم يأخذ حقه من التكريم.

ويواصل:"لدينا ناقد عظيم أنصف أدوول وهو الدكتور فاروق عبد القادر وعندما تحدث عن روايته "معتوق الخير"، وعندما يكتب عنه هذا الناقد لابد أن ننبه، لأنه ليس ملونا أو "مصلحجى" ولكنه ناقد ينحاز إلى قضايا الأدب فى الحق والجمال".

وقال شعبان، "إن أدوول هو أحد الأباء الكبار فى الرواية، وإن كان تم اختزاله فى فكرة النوبة، رغم أنها قضية مهمة ومحورية لكننا نريد أن نخرج من هذه القضية لدراسة أدبه من حيث الخيالات. لكونه وصافا للواقع والشخصيات والأحداث، لذلك نجد دراسات كثيرة قامت على الواقع والمثال منها ما قدمه فيصل دراج ولطيفة الزيات".

ويضيف بأن حجاج صنع جمهورية أدبية لا تقل عن جمهورية أفلاطون رغم أن عمره الأدبى ليس طويلا، ولكنه يكتب بشكل غزير، كما عبر عن مأساة الإنسان النوبي وما طاله من تهجير وتشريد، ولذلك استطاع أن يرسم مستقبلاً لهذا الإنسان.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]