التخطيط": 40% من السكان الأكثر فقرا يحصلون على 70% من مخصصات برنامجي تكافل وكرامة

30-7-2019 | 12:30

وزارة التخطيط

 

محمود عبدالله

قالت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري إن إعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2017/2018 يعد أحد أهم الأبحاث الداعمة لقواعد البيانات الاقتصادية والاجتماعية التي يقدمها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصـاء بشكل منتظم.

منذ ما يزيد على ستين عامًا، يمثل بحث هذا العام الثالث عشر في سلسلة الأبحاث التي أعدها الجهاز منذ أول بحث قدمه عام 1958/1959، وأن البحث كان يعد بانتظام كل 5 سنوات حتى عام 2008/2009 عُدلت بعدها دورية إعداده لتكون كل عامين.

وأكدت أهمية ما يوفره البحث من بيانات ومؤشرات حول متوسطات دخل وإنفاق واستهلاك الأسر والأفراد ومستويات وأنماط الإنفاق وفقاً للمعايير المختلفة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية والديموغرافية، إضافة إلى ما يوفره البحث من بيانات حول مستويات المعيشة ومؤشرات الفقر والبيانات المطلوبة للحسابات القومية في المحافظات والمدن والقرى المصرية .

أضافت الوزارة أن هذا البحث يضع بين أيدينا ولدى واضعي السياسات ومتخذي القرار على كافة المستويات ثروة هائلة من البيانات التي تشخص الواقع، وتساعد على الاستهداف الجغرافي للفجوات التنموية، وتوجيه بوصلة جهود الدولة لمواجهة الفقر بمفهومه الواسع، واصلاح منظومة الدعم لتحقيق العدالة الاجتماعية.

كما يوفر بيانات محدّثة تفتح المجال للخبراء والباحثين للدراسة والتحليل المتخصص والمتعمق لمختلف القطاعات، لتقديم التوصيات والحلول التي تدعم جهود الدولة وسعيها لمعالجة المشكلات ولتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وأشارت الوزارة إلى التعاون والتنسيق المتميز خلال إعداد هذا العمل في مراحله المختلفة بين كل من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وكافة الوزارات والمحافظات المختلفة، فهذا الجَهد الجماعي يعكس حالة التكامل والتناغم بين أجهزة الدولة ومؤسساتها، والتي تضع نصب أعينها هدفًا رئيسًا وهو تحسين مستوى المعيشة والارتقاء بجودة الحياة للمواطن المصري.

وفيما يتعلق بالنتائج والمؤشرات التي توصل إليها بحث الدخل والانفاق والاستهلاك وكذلك مؤشرات خريطة الفقر لعام 2017/2018، قالت الوزارة إنه يتم الأخذ بعين الاعتبار الإيجابي منها والسلبي على حد سواء، خاصة مؤشرات متوسط الاستهلاك الفعلي للأسرة المصرية ومتوسط الانفاق الكلي للأسرة، والتوزيع النسبي للإنفاق/ الاستهلاك الفعلي على الأقسام الرئيسية من طعام وشراب ومسكن وتعليم وصحة وغيره، وتفاوت هذه النسب بين الريف والحضر، وارتفاع المتوسط السنوي لدخل الأسرة بالأسعار الجارية، وكذلك قيمة هذا المتوسط بأسعار عام 2015 لرصد آثر التضخم على متوسطات الدخل الحقيقية.

وقالت إنه من المؤشرات والبيانات الهامة التي يستعرضها البحث أيضًا مؤشرات الدعم الغذائي والتي بلغت نسبتها حوالى 88% لإجمالي الجمهورية، ونسبة مستفيدين من برامج تكافل وكرامة، وتوزيع هذه النسبة على الشرائح الدخلية المختلفة، حيث يستفيد أفقر 10% من السكان بـ 28.2% من مخصصات برنامجي تكافل وكرامة، بينما تذهب 70% من هذه المخصصات إلى أفقر 40% من السكان.

ولفتت إلى أنه تحظى مؤشرات الفقر التي يتناولها البحث باهتمام وأولوية قصوى لدى الدولة، فهناك حرص على تناول ظاهرة الفقر ومعالجتها بمنظور شامل لا يقتصر فقط على رصد معدلات الفقر المادي الذي يقصد به عدم قدرة الفرد على الوفاء بالاحتياجات الأساسية من طعام وملبس ومسكن وتعليم وصحة ومياه نقية، بل نهتم برصد الفقر متعدد الابعاد ، وهو الحرمان من أوجه الحياة الكريمة مثل: الالتحاق بالتعليم والوصول للخدمات الصحية وعدم توافر المسكن الجيد، أي التغير في الجوانب الاجتماعية بالإضافة إلى الاحتياجات الاساسية.

وأوضحت أن تلك المؤشرات وغيرها من المؤشرات والبيانات التي تضمنها بحث الدخل والانفاق والاستهلاك تمثل ركيزة أساسية للتخطيط التنموي وتوجيه جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، فهناك اهتمام بإتاحة هذه البيانات على نطاق واسع سواء للوزارات المعنية خاصة وزارات التضامن، والتموين والتجارة الداخلية والتنمية المحلية، أو للمؤسسات العلمية والبحثية المتخصصة في الشأن الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدت أنه في الوقت ذاته تسعى الدولة وتكثف جهودها لتعظيم الاستفادة من هذه البيانات في وضع البرامج والخطط التنفيذية التي تستهدف تحديد الفجوات التنموية وخفض معدلات الفقر وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري، فتحظى هذه الأهداف بأولوية قصوى في خطط وبرامج العمل المرحلية التي تنفذها الدولة سواء في إطار رؤية مصر 2030، أو في إطار برامج وخطط الدولة.

نوهت بأنه يتم العمل على تحقيق ذلك وفقًا لعدد من المحاور منها تعزيز معدلات النمو التصاعدي المستدام، والذي بلغ في عام 18/2019 نحو 5.6% وهو أعلى معدل نمو متحقق منذ 11 عامًا، وهو ما انعكس على انخفاض معدل البطالة ليصل إلى أدنى مستوى له 8.1% فى الربع الأخير من 18/2019، مشيرة إلى أن الدولة قامت خلال العام الجاري فقط 18/2019 بضخ استثمارات عامة مقدارها 460 مليار بنسبة نمو تشكل 49% من الاستثمارات الكلية وبزيادة قدرها 26% من إجمالى الاستثمارات البالغة 1 تريليون و 1.6 مليار جنيه بنسبة زيادة 25%.

وقالت الوزارة إن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يأتي ضمن القطاعات الهامة التي تعول عليها الحكومة لاستدامة النمو التصاعدي، حيث تم ضخ حوالى 25 مليار جنيه من خلال جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الأربع أعوام الماضية وفرت حوالى مليون ونصف فرصة عمل.

ونوهت بأن ما يقوم به الجهاز حاليًا من تنفيذ التعداد الاقتصادي الخامس بمصر، حيث يعد هذا التعداد الاقتصادي هو الأول الذي يتم في مصر بالنظام الإلكتروني، ويهدف إلى توفير بيانات تفصيلية عن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وكذلك توفير البيانات عن القطاع غير الرسمي في مصر سواء على مستوى الأنشطة الاقتصادية أو على مستوى المحافظات.

مادة إعلانية