ميسرة صلاح الدين: مؤلفة "العودة" برعت في وصف الاغتراب.. والترجمة لم تكن سهلة على الإطلاق

27-7-2019 | 14:54

العودة ترجمة ميسرة صلاح الدين

 

منة الله الأبيض

تصدر خلال أيام رواية "العودة" لـ " دولسي ماريا كاردوسو " عن بيت الياسمين للنشر والتوزيع، ترجمة ميسرة صلاح الدين .

تدور الرواية بين أنجولا والبرتغال، بعد حدوث الثورة القرمزية في البرتغال، حيث نالت أنجولا استقلالها من الاحتلال البرتغالي لسنوات طويلة، إذ قامت فكرة الرواية على عودة المهاجرين البرتغاليين الذين عاشوا وولدوا في أنجولا لبلادهم الأم البرتغال، وكيف شعروا بالغربة، بعد أن كانوا أغرابًا في أنجولا لأنهم أصحاب جنسية أوروبية جنسية المستعمر، إذ اضطرت عائلة روي البالغ من العمر خمسة عشر عامًا مثل مائة ألف من البيض الآخرين، إلى مغادرة أنجولا في عام 1975، بعد إعلان الاستقلال عن البرتغال.

قُبض على والد روي الذي أسس شركة نقل في لواندا، من قبل وحدة شبه عسكرية قبل وقت قصير من مغادرتهما، لكن شقيق والدته، المهتم بسلامة الأسرة، يصر على أن روي وشقيقته ووالدته يذهبون دونه إلى العاصمة البرتغالية، حيث كانت والدته تشير دائمًا إلى لشبونة بنبرة من الشوق والحنين إلى الماضي.


يتم إيواء العائدين في غرفة صغيرة في فندق فخم، ملء بالعائدين، في بلد دُمر اقتصادها وأصبحت تبحث عن هوية جديدة، يشعر روي بأنه غريب في بلاده كما كان يشعر أنه غريبًا في أنجولا ويحلم بالهجرة إلى أمريكا، في الوقت نفسه يحاول أن يلعب دور رب الأسرة، ويتورط في علاقة حب سرية وساخنة مع زوجة صديقه الوحيد بين البرتغاليين الأصليين.


تصف كاردوسو لحظة حاسمة في تاريخ البرتغال، وتحكي قصة كان من الممكن أن تحدث للعديد من العائدين في أماكن أخرى من العالم.

ورأى ميسرة صلاح الدين خلال حديثه لـ"بوابة الأهرام"، أن الرواية لم تكن سهلة على الإطلاق، لأنها تدور في إطار من المعاناة النفسية لبطل الرواية الذي مزقتة كل أشكال الغربة، الغربة في البلاد الذي نشأ وتربى فيها وكان يعامل معاملة المستعمر الأبيض فيها، والغربة في وطنه الأصلي  كعائد او لاجئ أقل في الثقافة والمكانة من باقي أبناء الوطن.

واعتبر "صلاح الدين"، أن الكاتبة برعت بشدة في وصف حالة الاغتراب، مؤكدًا حرصه على نقل الحالة نفسيًا وإنسانيًا من خلال الترجمة واختيار الألفاظ، والتعبيرات. وحول الصعوبات التي واجهته في الترجمة، قال "كان من صعوبات الترجمة إنها تنتمى لأكتر من ثقافة، فإن الثقافة الإفريقية الأنجولية في أجزاء منها بجانب أنها تتناول أحداث تاريخية مهمة مثل الثورة البرتغالية واستقلال أنجولا، وهو ما يتطلب جهد بحثي كبير جدًا".

دولسي ماريا كاردوسو واحدة من أهم الأصوات الأدبية في البرتغال، ولدت كاردوسو عام 1964 وأمضت طفولتها في أنجولا التي كانت مستعمرة برتغالية في ذلك الوقت، وبعد فترة وجيزة من ثورة القرنفل البرتغالية واستقلال أنجولا عادت إلى البرتغال عام 1975، حيث درست القانون وعملت محامية.

تلقت المؤلفة العديد من الجوائز عن منجزها الأدبي، مثل جائزة PEN وجائزة الاتحاد الأوروبي للأدب، وكذلك الجائزة الخاصة للنقاد عام 2011 في البرتغال، واختيرت كأفضل كاتب عام 2011.

وقد اختاروا رواية "العودة" كواحدة من أفضل عشر روايات عام 2014 في أوروبا من قبل صحيفة Les Échos الفرنسية.

مادة إعلانية

[x]