ثقافة وفنون

صبحي موسى يكشف المسكوت عنه في "صلاة خاصة" | صور

25-7-2019 | 19:42

مناقشة رواية "صلاة خاصة" للكاتب صبحي موسى

سماح عبد السلام

نوقشت رواية "صلاة خاصة" للكاتب صبحي موسى، أمس الأربعاء فى آفاق اشتراكية، وأكد المناقشون، أن الكاتب استطاع أن يحول التاريخ من مادة تقريرة جافة إلى عمل إبداعي.

وقالت الكاتبة الصحفية بهيجة حسين إننا إزاء رواية فارقة، فهي عمل فلسفي من الأعمال التى يمكن القول بأنها تُعيد الثقة فى الكتابة المصرية.

وقد استهلت الندوة بقراءة للدكتور محمد عفيفى، الأمين الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، والذى انطلق من عنوان الرواية "صلاة خاصة"، ورأى أنه جذاب، يدعو للتساؤل.

ولفت إلى أن المحور الرئيسى لحديث الكاتب عن التاريخ القبطى. هو ما أثار انتباهه، حيث إن قليلا من المبدعين من يتعرضون لهذه الفترة من التاريخ.

وتابع:"فكرة أن يكتب مسلم عن الفترة القبطية أمر يُثير بعض التساؤلات والحيرة أحيانًا. فالكتابة التاريخية تكون محكومة بالأدلة والأساليب، بينما فى الرواية التاريخية يكون هناك هامش للروائى لا يُتاح للمؤرخ، هامش للعب، نجد أن صبحى موسى يلعب على خطوط الماضى والحاضر والخلط بينهما كان فعل الروائى أمين معلوف".

ويستطرد:"انتقد الكاتب العديد من الإشكاليات على لسان أحد أبطال الرواية، كما تعرض للحياة اليومية فى الدير وهى مثيرة للجدل وشيقة فى الوقت نفسه. كذلك نلحظ أن أبطاله تبحث عن الحرية لدرجة أن يغوص داخل عقل وقلب الراهب للبحث عن الحرية".

"ورأى عفيفى أن كتابة الرواية التاريخية فى 550 صفحة أمر ربما يفوق قدرة المتلقى على القراءة، نحن فى زمن الفيس بوك وأصبح القارئ ملولاً، بحد وصفه".

وفى قراءة الدكتور حسن حماد، العميد الأسبق لكلية الآداب بالزقازيق أشار إلى أن "صلاة خاصة"، عمل من الطراز الأصيل لأنه يتصدى لفترة تاريخية صعبة ومنسية أو مهملة، اختار المسكوت عنه أو اللا مفكر فيه، بلغة محمد أرجون. فترة مهملة فى تاريخ مصر وهى فترة التاريخ القبطى.

ويواصل :"هذا العالم أتصور أنه مادة خصبة جدا لأى أديب، لأن الفن عادة ما يزدهر من خلال اختيار هذه المساحات الخاصة جدا والتى تنئ بنا رغم ارتباطها بالواقع عن عالم الواقع اليومى. كما أن للمكان عبقرية خاصة لدى الراوى، خاصة أنه اختار دير أسماه دير الملاح وحاول أن يوجد له جذورا من الماضى البعيد وبعث داخل مخيلة القارئ العديد من الصور التى ترتبط بهذا المكان الذى يوجد أعلى الجبل والذى يتكبد فيه الإنسان رحله طويلة حتى يصل إليه".

أما فى القراءة الفنية للناقد الدكتور صلاح السيروى فرأى أن الرواية بها لعب على الزمن وحركة حره داخله، لعب على المكان والانتقالات المتعددة داخل المكان المحدد. هناك بأية شخصيات تبدو فى بعض الأحيان كأنها نسخ متطابقة ولكنها فى حقيقة الأمر هى عوالم متباينة للغاية، لكل هواجسه واهتماماته وتكوينه النفسى. وهو ما يعكس الجهد المبذول فى هذا النص.

وأشار السروى إلى أن الجانب المعرفى والمعلوماتى وان كان مبتغى فى حد ذاته إلا أنه فى النهاية يبعد بالعمل عن الأدبية، بحد قوله. ولفت إلى أن الجمال هو أن يُثير العمل الأدبى المتعة فى النفس. احضر الحكاية التاريخية لكى أبرز من خلالها الجمال وليس أن أسخر الجمال لكى أنتج الرواية وإن لم أفعل ذلك فسأدخل فى إطار العملية التعليمة. وأكد أن "صلاة خاصة"، تقدم لنا الجانبين معا.

ويتابع: "هذه الرواية عملت على عدة أشياء: أولاً الزمن يكاد يكون واحد، والحدث الروائى بحد ذاته أنقسم إلى نصفين، كما أن هناك صراعين بين قطبين: قطب يحاول أن يتعامل مع الدين باعتباره حالة روحية، والقطب الثانى يحاول أن يطرح الدين باعتباره وسيلة للسيطرة على الناس".

وفى مداخلتها قالت الكاتبة سلوى بكر "إن مشكلة الرواية هى الخلط بين عالم اوريجانس وبين والصراعات التى تجرى منذ 2016 وما بعدها فى مؤسسة الدير. وأوضحت أن اورجانس كان يونانى الأصل والصراع بينه وبين ديمتريس هو صراع قومى فى المقام الأول".

ورأت أنه يجب تقديم قراءات في التاريخ المصرى بشكل عام، وليس التاريخ القبطي بشكل خاص ولو أنه جزء لا يتجزأ من التاريخ المصري.


جانب من المناقشة


جانب من المناقشة

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة