ذو الوجهين فقط

24-7-2019 | 19:52

 

كم كنا نستاء ونشعر بغضاضة عند مقابلة أو التعامل مع واحد من القلة المنافقة التي يطلق عليها " ذو الوجهين ".


تلك الصفة كانت تجعل صاحبها منبوذًا من المجتمع حين انكشاف أمره.

كان هذا هو الحال حتى سنوات قريبة، حين كان المنافقون قلة أو هكذا كنا نظن، حتى قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، ولسبب أو لآخر سقطت أقنعة كثيرة، وباتت الفوضى واقعًا نعيشه حتى في المعاملات، و ذو الوجهين أصبح صاحب مائة وجه دون خجل أو مداراة، فلم يعد النفاق سبةً أو عيبًا؛ بل تحول إلى شطارة في زمن انقلبت فيه كل الموازين.

هناك مقولة متداولة على "الفيس بوك" تقول: "لم نعرف قيمة الناس إللي بوشين إلا لما قابلنا إللي بمليون وش"؛ وهي تعبر بشدة عن هذا الموقف الذي نعيشه حاليًا.

الفرق الواضح بين ذي الوجهين وأصحاب الوجوه المتعددة أن الأول كان يخجل من تصرفه ويداريه ويدافع عن نفسه إذ ما انكشف أمره، أما صاحب الوجوه المختلفة بات يرى في ذلك شطارة وفهلوة، بالإضافة إلى كونه أصبح أمرًا عاديًا ومستصاغًا في زمن كل واحد فيه يفعل ما يشاء، بعد أن خلع الجميع برقع الحياء.

أصبحت الوجوه كالملابس لها دولاب يمكن اختيار كل يوم زي جديد يتماشى مع المواقف والظروف؛ بل الأشخاص الذين يتم التعامل معهم، ومدى المصلحة من وراء كل منهم.

بحسبة بسيطة قد يجد الواحد منا أنه يقابل مليون وجه يوميًا لا يعلم في أيهم يثق، وكيف يتعامل مع كل منهم، والنتيجة أكيد شعور بالغربة مضاعف، وبالتالي نقدر وربما نحترم ذا الوجهين فقط ونتمنى لو عادت أيامه.

مقالات اخري للكاتب

إلغاء عيد الأم

خلال سنوات عمري الأولى وتحديدًا خلال المرحلة الابتدائية والإعدادية، كنت أجد في عيد الأم فرحة وحماسة ساعدتنا عليها مدرسة الراهبات التي كنت أدرس بها، بمساعدتنا

الصابونة

فى حوار مطول بين الفنان الكبير محمد عبدالوهاب، والرائع سعد الدين وهبة حول انتشار بعض الأغاني والفنون الهابطة، وضح عبدالوهاب أنه طبيعي أن تظهر من فترة لأخرى بعض الأغاني دون المستوى، وأن هذا الأمر لن يسبب مشكلة إلا في حالة تراجع الفن الجيد.

كفى نقابا

استيقظنا أمس على خبر بصفحة الحوادث بجريدة "الأهرام" يقول إن بائعًا يرتدي النقاب قتل صديقه وسرقه، وقبلها بعدة أيام ثلاثة رجال ارتدوا النقاب وذبحوا سائق تاكسي وسرقوا السيارة.

صفقة جديدة

بعد صفقة القرن التى تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، ورفضتها كالعادة السلطة الفلسطينية، نعم كالعادة فكم من عروض وصفقات ومفاوضات رفضتها السلطة الفلسطينية،

العيب ليس في التربية

العيب مش في التربية

كلك ذوق

لا يخفى على أحد أن هناك تدهورًا ملحوظًا في الذوق العام؛ سواء في المعاملات أو في الالتزام بالصح والخطأ.

أيوه مبسوطة

طول عمري وأنا أحب العيش في بلدي مصر، لم أكن يومًا من هواة الهجرة، ولم يكن لدى أبدًا رغبة في العيش خارجها ولا أعتبر ذلك ميزة أو عيبًا، وإنما فقط تقرير واقع، وبرغم ذلك مرت علي سنتين - لا يخفيان على أحد - تغير لدي هذا الإحساس وتمنيت لو أستطيع السفر، لكن لم تتح لي الفرصة كغيري.

الإخوة الأقباط

أثناء مروري بأحد الشوارع الرئيسية بالقاهرة، وبسبب الازدحام الشديد توقفت لفترة طويلة أمام قاعة مناسبات، قرأت يفط الدعاية عليها وما تقدمه من خدمات لعملائها.

ماذا نحن فاعلون؟!

بعد أن عانى من أمراض عديدة وتقدم به العمر مات - المدعو مجازًا الرئيس الأسبق - وهو يحاكم بالخيانة العظمى على مرأى ومسمع من العالم.

هلاوس امرأة.. رسالة

أكتب إليك رسالة تأخرت كثيرًا، منذ رحلت انتابتني مشاعر كثيرة.

هلاوس امرأة.. صمت الوردة

كأنها كائن مفعول به لا أكثر، نعتني ونستمتع به؛ لكنه لا يدرك أنه يحتضر، وربما تعي لكننا لا نلاحظ ذلك.

هلاوس امرأة.. الرحلة

عندما يتقدم بك العمر وتحديدًا في مرحلة منتصف العمر، تعود لمرحلة التأمل وربما الفلسفة، لتقييم الأمور بشكل مختلف عما اعتدت عليه، وربما عما ستعتاد عليه لاحقا.

مادة إعلانية

[x]