"مشروبات الطاقة".. مذاق حلو ونهاية صادمة

27-7-2019 | 13:29

مشروبات الطاقة

 

إيمان محمد عباس

على الرغم من أن مشروبات الطاقة تزيد من النشاط والحيوية والتركيز والقدرة على العمل لساعات أطول، إلا أنها لها مخاطر جسيمة قد تصل إلى الوفاة، خاصة أن هذه المشروبات تحتوي على كميات كبيرة من المواد السكرية المصنعة وكذلك الفيتامينات الصناعية.

مشروبات الطاقة بدأت في النمسا عام 1912، وكان مشروب مأخوذ من ماء نهر الربيع في النمسا، وتم تطويره وتسويقه تحت اسم "كرايتنغ داينغ"، وتم تقليد فكرة مشروب طاقة آسيوي آخر يدعى "ليبوفيتان"، وارتفعت مبيعات كرايتنغ داينغ في جنوب شرق آسيا خلال فترة السبعينيات والثمانينيات.

ودخل المشروب السوق الأوروبية عام 1987، وبدأ في الانتشار عالميًا للقارة الأمريكية وأستراليا والشرق الأوسط، ويتكون المشروب من "ماء وسكروز وجلكوز وحمض السيتريك، بالإضافة إلى ثاني أكسيد الكربون والتورين 0.04%، وغلوكورونولاكتون 0.24% وكافيين 0.03%، أينوسيتول وفيتامينات ومنكهات وأصباغ " كراميل ـ فيتامين بي2 ".
 

"بوابة الأهرام"، ترصد مخاطر مشروبات الطاقة بعد أن توفيا راجلين نتيجة تناولهما جرعات كبيرة من مشروبات الطاقة في ولاية جاكارتا في إندونيسيا.

قال الدكتور محمد سيد مسعود، خبير التغذية، إن الإفراط في تناول مشروبات الطاقة يسبب مشكلات صحية، وخاصة لمن يعانون من أمراض السكري والضغط؛ حيث تحتوي مشروبات الطاقة على مجموعة من الفيتامينات الصناعية ومنها "ب1 وب2 وب3 وب6 وب12، وعلى الرغم من أهميتها للجهاز العصبي إلا أنها صناعية، وهو ما يعني تحميلها على مواد أخرى قد تكون ضارة في حالة الإفراط في استخدامها.

وأضاف أن استهلاك المواد السكرية بصفة عامة بشكل زائد يدمر الفيتامينات التي تحرر الطاقة بالجسم، كما أن مشروبات الطاقة غنية بالمواد السكرية، وهو ما يؤكد أن الإفراط في تناولها يؤثر سلبًا على الفيتامينات المسئولة عن تحرير الطاقة بالجسم، فيكون بذلك استخدامها بل ذات أثر سلبي في حالة تناوله بكميات كبيرة، ولذلك تضع بعض الشركات المنتجة لمشروبات الطاقة تحذير للمستهلك بعدم تناول عبوة أو عبوتين في اليوم.

وأكد أن تناول الأطعمة والمشروبات الطبيعية أفضل للصحة العامة، خاصة وأن هذه الأطعمة والمشروبات كالفواكة والعصائر تحتوي على سكريات وفيتامينات طبيعية ليس لها تأثير سلبي على الصحة العامة.

فيما أشار الدكتور نبيل عبد المقصود، مدير معهد السموم السابق بمستشفى القصر العيني، إلى أن الإفراط في تناول مشروبات الطاقة يمثل خطورة كبيرة على الصحة العامة، وقد يسبب مشكلات صحية خاصة لمن يعانون من مشكلات صحية ومنها الضغط؛ حيث تحتوي هذه المشروبات على كميات كبيرة من السكريات والمواد الحافظة، والتي قد تكون زائدة على حاجة الجسم الفعلية.

وحذر من الإفراط في تناول مثل هذه المشروبات، كما حذر أيضًا الشباب خاصة رواد الجيم من تناول الهرمونات والمنشطات الخاصة بالنمو، لما لها من أضرار بالغة على الصحة العامة، خاصة إلإنجابية.