تحليل إخباري: كيف تصارعت أجنحة "الدولة العميقة" لإنجاح شفيق ثم أعلنت فوز مرسي؟
هشام يونس
25-6-2012 | 23:54
خط اصغر
خط اكبر
93
 
عدد التعليقات
35599
 
عدد القراءات
 
مرسي وشفيق

كان المشهد قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية مربكا..الجيش المصري يكثف تواجده على مداخل القاهرة وفي عدد كبير من محافظات الجمهورية، الموظفون ينصرفون مبكرا من أعمالهم أمس الأحد، البنوك تغلق أبوابها قبل الوقت المعتاد، تخوفات من رد فعل الإخوان، ومن انفلات أمني، تسريبات من مصادر حكومية ودبلوماسية، تأكيدات شبه واثقة من وسائل إعلام عن فوز أحمد شفيق، والحرس الجمهوري يتسلم منزله.

حبس المصريون أنفاسهم، وفي مشهد درامي اشتكى رئيس اللجنة العليا للانتخابات من اتهامات وصمت اللجنة بالتزوير، ثم أعلن فوز محمد مرسي.. السطور القادمة تحاول أن تشرح.. ماذا جرى؟.

كانت كل المؤشرات في الأيام الثلاثة الأخيرة تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن أحمد شفيق سيخلف حسني مبارك في منصب رئيس مصر، لكن ما أعلنته لجنة الانتخابات الرئاسية، كان مخالفا فقد دشنت مرسي رئيسا بفارق مطمئن.

بالرغم من أن محاضر فرز اللجان نشرت على نطاق واسع في وسائل الإعلام، وبرغم أن لجنة من القضاة المتطوعين قامت بحساب أصوات الناخبين، لتعلن فوز محمد مرسي على منافسه أحمد شفيق، فإن الأيام الأخيرة، أكدت أن شيئا ما يجري في الخفاء، وأن "الدولة العميقة" تعمل باجتهاد غير مسبوق لكي يحتل شفيق منصب الرئيس.

المنطق كان يسير في اتجاه مرسي، بحكم ما أعلن من نتائج شبه رسمية، بينما أجهزة وجماعات مصالح كانت تدفع في اتجاه أن شفيق هو الرئيس، وقد خلق هذا نوعا من الإحساس بأن الأساليب القديمة في تزوير الانتخابات ستعود.

أين الحقيقة؟ وما الذي يتم في الخفاء؟ كان هذا سؤال المواطن المصري في الشارع، بعد أن تلاعبت به أجهزة الإعلام ومؤسسات "الدولة العميقة".

قبل إجراء جولة الإعادة ركزت وسائل إعلام على تقديم محمد مرسي باعتباره مرشح "الدولة الدينية" ولم تجهد نفسها في أن تفسر للمواطنين، لماذا تؤيده حركتا "6 إبريل" و"الاشتراكيون الثوريون" وهو رجل قضى حياته ناشطا في كبرى جماعات الإسلام السياسي.

ولم يشرح أحد لماذا حظي مرسي بدعم واضح وقوي ممن يعتنقون أفكار "أرنستو تشي جيفارا" و"فرانز فانون" و"ليو تروتسكي" أساطين اليسار الذين ألهموا بأفكارهم الثوار في أنحاء شتى من العالم الثالث في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا.

كما ركزت أصوات وأقلام على فكرة الاستقرار وربطتها بالمرشح أحمد شفيق، وتجاهلت عامدة أي حديث عن وضع الرئيس المخلوع حسني مبارك وقضية القصاص للشهداء من أجندة شفيق إذا أصبح رئيسا.
وكانت غرف الأخبار وأطقم إعداد برامج الـ"توك شو" هدفا لتعليمات لايعرف على وجه اليقين من ورائها لكنها صادرة من ملاك القنوات الخاصة بضرورة دعم أحمد شفيق.

بعد إجراء انتخابات الإعادة وإعلان حملة محمد مرسي عن فوز مرشحها استفاقت حملة أحمد شفيق متأخرة من مباغتة مرسي عندما ألقى خطاب النصر من مقر حملته بالمقطم بعد نحو 7 ساعات من إغلاق باب التصويت في لجان الجمهورية.

جاء رد حملة شفيق غير مقنع ولم يكن مدعما بأي أرقام بعد أن أعلنت أن شفيق متقدم على مرسي وفقا لنتائج قالوا إنها بين أيديهم ولم يعلنوها.

أجهزة إعلام لم تعرف يوما باستقلاليتها، روجت ولمحت أن شفيق هو الرئيس القادم، كما أن القائمين عليها عرفوا بصلاتهم الوثيقة بالنخبة الحاكمة في عهد حسني مبارك (2011:1981) وبعضهم كانوا أعضاء في الحزب الوطني المنحل ممن روجوا باستماتة لـ"سيناريو التوريث".

لم تتبع بعض الفضائيات التي يطلق البعض عليها "فلول" أصول وتقاليد المهنة فروجت لعموم بدون تفاصيل وتحدثت عن فوز بلا أرقام، وألمحت لنتيجة ليس لها أي مقدمات، ومن مظاهر ذلك بعد جولة الإعادة.

أولاً: تم بتنظيم فائق ما يمكن وصفه بـ"قصف إعلامي" مكثف ضد حملة مرسي التي أعلنت وهي ليست جهة اختصاص أرقام ومحاضر اللجان العامة في أنحاء الجمهورية وفي هذا "افتئات" على حق اللجنة العليا، صاحبة السلطة في إعلان النتائج وتحديد الفائز، وامتد "القصف" إلى القضاة المستقلين في حركة "قضاة من أجل مصر" التي أعلنت نتائج ومحاضر الفرز، باعتبارها غير مخولة بهذا وأنها مارست عملا استعراضيا يتنافى مع القانون.

جرت عملية تشكيك واسعة النطاق حول محاضر الفرز التي أعلنتها حركة "قضاة من أجل مصر" ونشرها حزب الحرية والعدالة بعد أن طبعها في كتيب، وجرى حديث في الإعلام عن 37 محضرا ليس عليها خاتم اللجنة العامة وكيف أنها مطعن يمكن أن يثبت أن تزويرا قد حدث، وأن هذه المحاضر تخص 3 ملايين صوت وهو أمر غير دقيق، كما أن ما وصلنا عبر الإعلام وفحصناه من هذه المحاضر كانت الأصوات الأكثر فيها لشفيق وليس لمرسي.

تخوف القائمون على حملة مرسي وقاموا برفع المحاضر التي وضعوها على موقع الحملة بالرغم من أنهم ليسوا مسئولين عن إجراء ناقص -الختم- ارتكبه 37 قاضيا من بين أكثر من 13 ألف قاض.

ثانيًا: قبل أيام من إعلان النتيجة خرج أمين اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة ليتحدث عن مسئول بالمطابع الأميرية وكيف أنه كان يجب أن يسكت ولايتحدث للإعلام، في قضية تسويد بطاقات مغلفة لصالح المرشح محمد مرسي، وهو ما أوحى أن هناك فضيحة تزوير كبرى لصالح مرسي، وهو ما ثبت أنه غير صحيح وأن المسألة تتعلق بنحو 2000 فقط من البطاقات تم اكتشافها ولم يتسرب منها سوى بطاقة واحدة وتم إلغاء الصندوق الذي احتوته، وفقا للمستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات.

ثالثًا: تبنت أجهزة الإعلام سالفة الوصف الترويج بأن تزويرا يتم لكنه -ويا للمفاجأة- لصالح مرشح جماعة "الإخوان المسلمون"، التي عانى مرشحوها كثيرا من التزوير في عهد مبارك الذي كان أحمد شفيق آخر رئيس وزراء عينه إبان أحداث ثورة 25 يناير 2011.

رابعا: تحدث بعض الإعلاميين عن "رشاوى" ودفع أموال من مؤيدي مرسي دون أن تقدم بما لديها من إمكانات أي دليل على ذلك، وتجاهلت وقائع شبه ثابتة تداولها العامة عن أموال دفعها مؤيدون للمرشح أحمد شفيق لحشد مأجورين للتصويت له، بالرغم من أن الكتلتين الأساسيتين لأنصار مرسي وشفيق ليستا بالتأكيد من المأجورين.

خامسًا: قليلون سبحوا عكس التيار ونقل موقعان إلكترونيان عن مصادر داخل اللجنة الانتخابية أن مرسي متقدم في الأصوات وأنه الأوفر حظا للفوز بمنصب الرئيس قبل ثلاثة أيام من إعلان النتيجة، وبرغم أن أحدهما ينتمي لمؤسسة قومية فإن هذا كان خروجا عن سياق أغلب الصحافة المصرية عموما.

سادسًا: كانت المفاجأة أن المرشح أحمد شفيق نفسه خرج ليؤكد بلهجة واثقة أنه رئيس مصر القادم وأنه واثق أن اللجنة العليا ستعلن فوزه في النهاية، وقد أدى ذلك لأكبر قدر من اللغط، إذ كيف يعلن مرشحان عن فوزهما معا وبالقدر نفسه من الثقة، وهو ما يطرح سؤالا بعد ما أعلن من نتائج: هل تم استخدام شفيق نفسه في صراع الأجنحة التي سيأتي تفصيلها لاحقا؟.

سابعا: بدا المشهد ضبابيا حيث تجمعت سحب كل ما سبق وأضيفت إلى الجو الملبد في ميدان التحرير، لتعطي انطباعا بأن منصب الرئيس محل تفاوض ومساومة وأن قبول الإخوان ومن معهم بالإعلان الدستوري المكمل هو مفتاح إعلان فوز مرسي، وأن التلويح بفوز شفيق هو مجرد ورقة ضغط على الإخوان، وأن إعلان الفائز سيتم لأسباب سياسية وليس بإرادة الناخبين وقوة الصناديق.

في تلك الأثناء تم تسريب خبرين أحدهما عن تدهور صحة حسني مبارك والآخر عن محاميه فريد الديب الذي تقدم بشكر للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لموافقته على نقل موكله من مستشفى سجن طرة إلى مستشفى القوات المسلحة بالمعادي.

تضاربت الأنباء حول صحة الرئيس المخلوع، وحول نقله، وتدخلت وكالة أنباء الشرق الأوسط لتبث خبرا عن وفاة مبارك "إكلينيكيا" بعد وصوله لمستشفى المعادي ثم تعود لتربك الجميع -باعتبارها الوكالة الرسمية- حيث أرسلت أن مبارك مازال حيا وأنه في غيبوبة، وأنه مازال في طرة، قبل أن تعود فضائيات لنقل صور قالت إنها مباشرة لنقل مبارك من طرة إلى المعادي.

قضى المصريون ليلة حائرة لايعرفون فيها إن كان رئيسهم الذي أجبروه على التنحي حيا أم ميتا أم أنه بين هذا وذاك، ولم يخرج مصدر طبي أو عسكري مهم ليفسر شيئا، في الوقت الذي كان فيه الجدل حول نتيجة انتخابات الرئاسة محتدما عمن فاز، أحمد شفيق أم محمد مرسي.

لكن الحقيقة أن تدهور صحة مبارك وفقا للتقارير الأولية أمر لم يثبت من مصادر مستقلة، كما أن ما جرى هو نقل مبارك من مستشفى بسجون الداخلية التي سيتحكم في اختيار وزيرها الرئيس المنتخب إلى سجون وزارة الدفاع حيث سلطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة نافذة.

لم يصدق المحتجون في التحرير على الإعلان الدستوري المكمل أن مبارك مات واعتبروا الخبر خدعة من المجلس العسكري.
وأيا كان ماحدث فبعد أيام تناثرت أنباء أن صحة مبارك تحسنت وأنه ليس في غيبوبة، كما أنه بحكم الواقع لن يعود إلى سجون طرة، كما أن المؤكد أن من اتخذوا قرار نقل مبارك كان لديهم معرفة شبه يقينية بمن القادم على كرسي الرئيس، فأرادوا حماية مبارك من مجهول ما.

من شواهد التسريبات التي يبدو أنها مقصودة حول فوز شفيق أن صحفيا جزائريا التقى وزيرا في الحكومة المصرية الأربعاء الماضي فأكد له أن شفيق هو الرئيس، كما أن صحفيا آخر التقى بدبلوماسي أجنبي رفيع أكد له أن لديه معلومات عن فوز شفيق، وهو بالضبط مانقله موقع "أهرام أون لاين" باللغة الإنجليزية عن مصادر حكومية ودبلوماسية، كما أن صحفيا بمؤسسة قومية التقى أحد مساعدي وزير الخارجية يوم الخميس، فأكد له أن شفيق سيعلن رئيسا.

ومن القيادات الكبيرة في الشرطة إلى القيادات الوسيطة في الجيش المصري، كانت هناك تسريبات مؤكدة أن شفيق سيكون رئيسا بفارق نحو نصف مليون صوت، وجرى ذلك باستخدام صحفيين وإعلاميين نقل كل منهم ما سمعه بصدق ليخلق حالة فصام بين ما أعلن من أرقام وما هو متوقع من نتيجة.

كانت قمة التراجيديا قبل النتيجة بيوم أن مواقع التواصل الاجتماعي تداولت محضرا للفرز -عرفنا أنه مزور فيما بعد- عن نتيجة الانتخابات وفيها إعلان فوز شفيق بفارق نصف مليون صوت وبتوقيع يشبه توقيع رئيس اللجنة فاروق سلطان.

ما جرى يوم إعلان النتيجة كان دراميا، بداية من تشديد الجيش لإجراءاته وتواجده على الطرق السريعة وفي المدن الكبيرة بأنحاء الجمهورية، ومرورا بحالة تخويف من ردود فعل أعضاء جماعة الإخوان المسلمون بعد الإعلان "المتوقع" عن فوز أحمد شفيق، وانتهاء بإصدار أوامر لجميع البنوك والمصالح الحكومية وشبه الرسمية كالصحف القومية بصرف موظفيها بعد أذان الظهر مباشرة، لكي يكون الجميع في بيوتهم قبل الثالثة عصرا موعد إعلان النتيجة.

في المجمل سادت أجواء تخويف وتهيئة لاضطراب وفق توقع ثبت كذبه عن فوز شفيق.

وقبل المؤتمر الذي أعلنت فيه اللجنة العليا نتيجة الانتخابات بعدة دقائق صرح أحد الصحفيين المعروفين بصلاته الأمنية أن الحرس الجمهوري اتجه لتسلم بيت الفريق أحمد شفيق وقال نصا "إن هذا مؤشر على النتيجة" وعندما سألته مقدمة البرنامج هل حدث الشئ نفسه مع المرشح محمد مرسي؟ أجاب: لا أعتقد.

بات المشهد كله يصب في صالح فوز المرشح أحمد شفيق، لكن المستشار فاروق سلطان وبعد مقدمة طويلة عاتب فيها من شككوا في اللجنة وكيف أنها عملت في أجواء من الريبة لم يكن لها مايبررها، أعلن فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية ليصبح أول رئيس مدني لمصر، فما الذي يفسر ماجرى.

هناك سيناريوهات تشرح ما الذي جرى قبل إعلان النتيجة، لكن المؤكد أن أجواء "سينما الأكشن" الأمريكية لا تفسر عشقا لسينما هوليوود من قبل القائمين على أمور البلاد، وربما يفسر ما جرى أن أجنحة متصارعة في سراديب "الدولة العميقة" أدارت معركتها في الخفاء بأكبر قدر من الشراسة، واستعراض العضلات فخرج المشهد أمام المصريين مضطربا ومرتبكا، يشير إلى هنا وهناك في آن واحد ويلمح لهذا وذاك في الوقت نفسه، وفي تحديد ما جرى يمكن رصد ما يلي:

أولاً: جناح في أروقة الحكم اعتبر أن معركة نجاح شفيق هي الفرصة الأخيرة لبقايا نظام مبارك لاستعادة ما أفقدته الثورة لهم، فروجوا له في الإعلام بأساليب النظام القديم نفسها دون تغيير في الفعل ودون توقع تغيير في النتيجة، بما أن المقدمات المتشابهة تؤدي إلى نتائج متشابهة وفق المنطق الأرسطي.

وقد تصرف هذا الجناح وكأن دولة مبارك مازالت قائمة، وبعضهم طلب صراحة أن يتم البحث عن طريقة لإنجاح شفيق حتى بعد ما أعلن من نتائج ليست في صالحه، وقد ضغط هذا الجناح بكل قوة، لكنهم نسوا أن ما بعد 25 يناير ليس كما كان قبله.

في هذا السياق تحركت آلة إعلامية ضخمة، حاولت صنع صورة ذهنية مفادها أن شفيق حصد الأغلبية وأن الأرقام المعلنة مطعون في كثير منها وأن الأمر بيد اللجنة العليا للانتخابات التي تعرضت هي الأخرى لحملات من التشكيك في مواقفها.

ثانيًا: جناح في أروقة الحكم رأى أن فوز مرسي الذي كان متوقعا بعد ساعات من إغلاق باب التصويت سيكون تحت ضغط ميدان التحرير والمعتصمين فيه حتى وإن كان مستحقا، فأراد هذا الجناح أن يحقق ما يعرف عند العسكريين بـ"توازن الردع" أي خلق حالة من التوازن بين قوتين غير متكافئتين باستخدام أسلحة غير تقليدية.

في هذا السياق جرى استقدام أنصار شفيق ليتظاهروا من أجل "الدولة المدنية" في مدينة نصر أمام المنصة التي تم اختيارها لما لها من رمزية ففي هذا المكان قبل 31 عاما تم اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات على يد إسلاميين متشددين.

ثالثًا: من مظاهر الصراع بين الجناحين والانقسام بينهما أن تم تسريب فكرة إعادة الانتخابات بسبب بطلانها وفقا للطعون في أكثر من نصف المحافظات، أو إعادة الانتخابات في دوائر تضم أصواتا يمكنها ردم الفجوة المتسعة بين شفيق ومرسي وجرت أحاديث هنا وهناك عن انقسام في اللجنة العليا للانتخابات حول حل لم يبدو واقعيا وإن بدا منطقيا في حرب خفية بين أطراف قوية تدير صراعاتها في العمق دون أن تظهر على السطح.

رابعًا: اعتقد ما يمكن وصفه بـ"جناح شفيق أولا" أن الأمر استتب له، وتصرف على هذا النحو، فجرى الحديث عن انفلات أمني متوقع بسبب احتجاجات الإخوان والسلفيين وأنصار مرسي من القوى الثورية، بعد إعلان النتيجة، فجرى إلغاء إجازات الضباط، وتشديد الأكمنة على الطرق وتم الدفع بقوات من الشرطة العسكرية ووحدات من الجيش في المدن وعلى مداخل القاهرة وبالقرب من المنشآت الحيوية في الدولة.

خامسًا: لايمكن وصف القدر الذي انعكست به صراعات الأجهزة على اللجنة العليا للانتخابات، دون معلومات موثقة، خاصة أن أحد أعضائها تعرضوا لضغوط في قضايا سابقة واستجاب لها، لكن الأمانة تقتضي أن مصادر داخل اللجنة سربت أن مرسي متقدم بفارق مريح لايمكن تعويضه حتى مع قبول كل الطعون التي قدمتها حملة شفيق وذلك قبل إعلان النتيجة بثلاثة أيام.

المؤكد أن أحد الأجنحة المتصارعة أقنع متونه وأطرافه أن الضغوط في الشارع وعلى اللجنة وفي أروقة الإعلام ستؤتي ثمارها لإعلان فوز أحمد شفيق، وهو ما بدا في حجم الصدمة التي تعرض لها مؤيدو أحمد شفيق إذ أصبح لدى العديد منهم اعتقاد بأن مرشحهم هو الفائز الحقيقي، وأنه أقصي بفعل فاعل إرضاء للإخوان وتهدئة للبلاد، وتمت التضحية به حتى لا يتم التصعيد في التحرير.

المفارقة أن أحد المواقع الالكترونية بث تسجيلا مصورا لبعض أنصار الفريق السابق أحمد شفيق وهم يهتفون "يسقط.. يسقط حكم العسكر".

hesham@ahram.org.eg


رابط دائم:

البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
71
د. وحيد محمد
02-07-2012 09:47ص
0-
2+
شكر وتقدير
جهد مشكور وتحليل منطقي وواقعي جدا، نشكر الكاتب عليه.
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
70
وليد موسى
29-06-2012 02:21ص
0-
0+
خوف المجلس العسكرى على الفريق شفيق
اراد المجلس العسكرى انى ىتلاعب باعصاب الشعب وعندما ارسل الحرس الجمهورى الى منزل الفريق شفيق كانو يريدون تامينه لانهم يعرفون بان الدكتور مرسى هو الفائز فخافو على الفريق شفيق من ثورة الاخوان والشباب
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
69
عبدالله عمار
27-06-2012 07:06ص
0-
0+
أجدت تحليا
مازل هناك اقلام تحلل وتصل للحقائق ويجب ان يدور حول هذا المقال ندوات للآن الايام القادمه ستبرز ما فيه والحقيقه دائما لاتموت
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
68
احمد عريق
27-06-2012 07:02ص
0-
0+
نظرية المؤتمرة مستمرة
نعم لقد اتضح ان المجلس العسكري يؤمن في نفسه ولو على حساب الشرعية الشعبية ولتذهب الصناديق واصحابه الى الجحيم
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
67
ايمان عبد المنعم
27-06-2012 05:48ص
4-
3+
تحليل منطقلى جدا
تحليل اخبارى منطقى و عقلانى جدا و يتماشى مع كل الشواهد
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
66
لهيب عبدالخالق
27-06-2012 03:53ص
19-
8+
نتيجة سياسية وليست فوزا انتخابيا
مع تقديري لكل الذي عرضه الصحفي في مقاله الذي استعرض فيه بجدارة المشهد، لكننا كمحللين من خارج المشهد المصري، لدينا مؤشراتنا التي تظهر الحقيقة جلية وواضحة، بأن الفائز فعلا هو الفريق أحمد شفيق وأن هناك تزويرا كان يفترض بالكثير أن يلغي الانتخابات وبدليل أوامر اللجنة الانتخابية نفسها. أولا : لقد أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية يومي التصويت والاقتراع إعلانين الأول في ١٦ يونيو عن وجود أقلام سحرية يختفي حبرها محذرة الناخبين، وظهرت بعد ذلك في الفرز بطاقات بيضاء كان قوامها نحو ٨٠٠ الف بطاقة. التحقيقات الأولية أشارت إلى أن النيابة توصلت للشركة التي كانت وراء استيرادها، وذلك قبيل إعلان النتيجة وفي فترة الفرز نفسها ورشح اسم خيرت الشاطر كطرف علاقة. ثانيا في يوم ١٧ يونيو أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن هناك بطاقات مسودة قادمة من المطابع الأميرية، وشاهدنا نحن المشاهدون العرب عبر قنوات التلفزيونات المصرية بعض المراسلين يحمل كيسا بلاستيكيا فيه أربع دفاتر مسودة أقصيت من لجنة انتخابية، بمعنى أن البطاقات أكثر من ٢٠٠٠ بطاقة وأن التزوير طال دفاتر، لم يشر لها فيما بعد . ثالثا هذين الإعلانين وحدهم
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
2-
6+
دعنا لاندفن رؤسنا في الرمال
لتعرف الحقيقه يجب ان تكون ملتصقا مع الناس واحب ان اعلمك لقد تكاتفت قوي كثيره لنجاح النظام القديم ولكن الشارع الحقيقي لم يكن يريده ولم تكن هذه القوي تظن ان يكون تنظيم الحريه والعداله علي هذا القدر في تجميع اللجان بسرعه مما وضع القوي التي تريد العوده في مأزق حقيقي اما تدابير القدر هي في تعديل طريقة الفرز في داخل الجان الفرعيه وإعلان النتأج فورا ولذلكيا سيدي فإن المقال قد حلل بصدق وموضوعيه
عبدالله عمار
27-06-2012 07:07ص
3-
5+
تصحيح ثان
ثانيا ماذا وكيف تكشفت لسيادتك وانت خارج مصر حقيقة ان شفيق هو الفائز؟؟؟؟ يبدو أنك ترى ما لا نرى وفي هذا تجن على الحقيقة وادعاء بغيرها، وليتك تهتم بما يحدث في بلادك وتفرغ عبقريتك المهولة في الاهتمام بشؤونها بدلا من حشر أنفك في شؤون الآخرين
مواطن مصري
27-06-2012 06:00ص
1-
5+
تصحيح
"وشاهدنا نحن المشاهدون العرب " أولا كان يجب ان تكون الجملة "وشاهدنا نحن المشاهدين..."
مواطن مصري
27-06-2012 05:57ص
65
محمد
27-06-2012 03:04ص
5-
7+
الحق فوق القوة
انصار شفيق قبل غيرهم متأكدون من فوز مرسى. ولكن اعلام النصابين وفضلات النظام البائد وكل المنتفعين روجوا لفوز الحرامى شفيق. نفس الغباء لدى الاجهزة العميقة فى التعامل مع ثورة 25 يناير . نفسى اعرف سبب واحد مقنع لأن يكره هؤلاء بلدهم لهذه الدرجة . ويريدونها متخلفة ضعيفه ليس لها مكان بين الامم . ارجعوا الى الحق يرحمكم الله. وانظروا الى مبارك الذى جعله الله عبرة لكل ظالم ومزور لارادة شعبه. واخيراً نحمد الله على نصره للحق.بالرغم من تأكدى بأن أجهزة الدولة العميقة وبقايا ابناء مبارك سيحاولون بغبائهم وقف مسيرة النهضة بكل ما اتاهم الشيطان من حقد وكره لمصر . والله متم نوره ولو كره الكافرون
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
64
ياسمين
27-06-2012 01:31ص
12-
10+
يا عيني عليكي يا مصر
امريكا هي من تاتي بالرئيس الجديد و ليس مصر ,و قد اغفل الكاتب التدخل الرهيب لامريكا و بعض الدول الاوروبيه في الشئون الدخليه المصريه في الاسبوع الذي تلي الانتخابات ,لماذا اغفلت التدخل الامريكي السافر في ذلك الوقت و لم تضعه في تحليلك للموقف,الحقيقه نعرفها جميعا ,امريكا تريد حكما اسلاميا في جميع الدول العربيه بدايه من اقصاء مبارك ,ثم اللواء عمر سليمان 31 توكيل (حاجه تضحك)ثم الفريق شفيق الذي اعلن فاروق سلطان يوم الاربعاء 20 يونيه ان نسبه المشاركه في الانتخابات كانت 42,2% ثم فجاه اصبحت 51% بقدره قادر ,يجب ان نعترف ان الاخوان هما دميه امريكا ويدها في مصر,و ان العسكريه المصريه بكل من فيها هي عدو امريكا الاول ,ولكن للاسف عدو بلا انياب ,تفشل جميع خططه في مواجهه امريكا
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
0-
5+
كلنا سمعنا وشاهدنا
عندما قال فاروق سلطان ان نسبة المشاركة أقل من الجولة الاولى ونسى فى خطابه يقول لنا ماذا تم فى اللاغات المقدمة من المواطنين أنفسهم والفيديوهات المنتشرة عن منع قرى كاملة من المسيحين من التصويت ونسى يقول لنا السبب وراء نسويد البطاقات وهل من يغامر يغامر بهذا العدد وللعلم معلومة البطاقات معروفة من ليلة الانتخابات عندما اعلنتها لميس الحديدى فى مداخلة مع بجاتو والغريب ان التحقيق فى قضية تسويد البطاقات ما زال مستمر
يوسف
27-06-2012 07:06ص
5-
4+
دقهلية
هزا غير صحيح
جميل
27-06-2012 02:32ص
63
زيزو
27-06-2012 12:24ص
1-
2+
كلدة كان لاه
هذا السرد لابد ان يكون موثق و لكن الديموقراطية و الشفافية لم تحدث فى مصر حتى الان............/ لماذا لم تظهر تعليق اللجنة العليا للانتخابات الرأسية بان جميع الارقام التى اظهرتها كلتا الحملتين غير صحيحة وخصتا حملة د/مرسى وياتى يوم النتجة وتعلن اللجنة نفس الارقام التى اعلنتها حملة مرسى بفوزة فاين تكون الحقيقة مابين ارقام خاطئة اعلنها رئيس اللجنة هى نفس الارقام الصحيحةالتى قالها رئيس اللجنة فى جميع وسائل الاعلام فاين هى الحقيقة
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
62
Mizo
27-06-2012 12:18ص
5-
17+
وماذا بعد
الخلاصة ان مرسي كان فايز فعلا بعد نشر حملته أرقام شبه رسميه موثقه بتوقيعات القضاه وكذلك تأكيدات أخرى طلعت من مؤسسات قضائية وحقوقية وصحفية لها مصادرها وحساباتها الخاصه وتسريبات من لجنة الانتخابات كذلك كان باين في الشارع فعلا اثناء الانتخابات ان الكل مع مرسي فطبيعي انه يكسب خصوصا مع توحد كل القوى السياسيه والنخبة المثقفة والثوار معه ضد شفيق وبعد أن فاق فلول الإعلام من الصدمة لم يجدوا سوى اطلاق شائعات كاذبة زي ان فيه تسريبات من اللجنه ان شفيق فاز او زي ان الحرس الجمهوري ذهب لبيت شفيق او زي ان فيه مليون صوت مزور لمرسي من المطابع الأميريه وغيره وغيره الكثير وبعد ان ظهرت النتيجة لم يتوقفوا بل بدأوا ينشروا كذبه اخرى ويروجوا لها من ان الجيش نجح مرسي خوفا من الاخوان والله مش عارف الناس دي حتتعدل امته ويبقوا اعلام محترم زي بره
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الخميس 11 شعبان 1434 هــ | 20 يونيو 2013
 

اعلانات

موضوعات من نفس الباب