ابن النيل يكتب: سر الحضارة (28)

24-7-2019 | 14:14

 

نهر النيل (6)


تعتبر الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل من أنجح نماذج المؤسسات النهرية، تأسست الهيئة بمقتضى اتفاقية عام 1959 كإعلان عن رغبة طرفيها مصر والسودان فى دعم أواصر التعاون الفني بينهما، والمضي قدما فى البحوث والدراسات اللازمة لمشروعات ضبط النهر، وقد صدر البروتوكول الخاص بتكوينها فى 17 يناير 1960.

تختص الهيئة بوضع الخطوط الرئيسية لمشروعات ضبط إيراد النيل، كما تتولى وضع النظام والتدابير اللازمة لمواجهة حالة توالى السنوات الشحيحة الإيراد وانخفاض مناسيب التخزين، وتتقدم الهيئة بتوصياتها فى هذا الشان الى الحكومتين لكى يتم إقرارها.

يوجد المقر الرئيسي للهيئة بالخرطوم، وأيضاً يوجد مكتب فرعى بالقاهرة يتكون مجلس إدارة الهيئة من ثمانية أعضاء، أربعة من كل جانب، ويجتمع هذا المجلس أربع مرات فى العام دوريا مرة فى القاهرة والأخرى فى الخرطوم بالتناوب، علاوة على الاجتماعات الطارئة إذا دعت الحاجة.

وحرصًا على توطيد أواصر التعاون بين دول حوض النيل، لعبت الهيئة دورا متميزا كآلية للحوار فيما يتعلق بمحاولات التنظيم الجماعى، تجلى ذلك فى الاتفاق على إنشاء مشروع للدراسات الهيدرومترلوجية لحوض البحيرات الاستوائية عام 1967.

وفى يوليو 1977 اقترحت الهيئة إنشاء جهاز فنى يضم دول الحوض، وبالفعل وافق أعضاء اللجنة الفنية لمشروع الدراسات الهيدرومترولوجية لحوض البحيرات الاستوائية الذي تشترك فيه جميع دول الحوض، وافقوا على الفكرة من ناحية المبدأ، وقرروا تشكيل لجنة رباعية تضم ممثلين عن كل من أوغندا وكينيا وتنزانيا والسودان لوضع أهداف الهيئة وتكوينها.

وعلى الرغم من صعوبة التوصل إلى اتفاق حينئذ حول إنشاء هيئة تضم دول حوض النيل، فلا شك أن دور الهيئة فى دعوة دول الحوض إلى التعاون الجماعى من خلال آلية إقليمية يعتبر دوراً فريداً يؤكد أهمية وجود قنوات لاستمرار التواصل، ويكفي أن نشير إلى مشروع الدراسات الهيدرومترولوجية الذى ما كان ليتم لولا وجود الهيئة الفنية .

مقالات اخري للكاتب

فتاة الأوتوبيس .. عايزة حقها

ركبت الأوتوبيس من القاهرة عائدًا إلى بيتى فى مدينة طنطا، وبعد أن وصل الأوتوبيس إلى الطريق الزراعى، قامت المضيفة - فتاة صغيرة فى العشرينيات - وبدأت بدفع عربتها الصغيرة التى تتجمع عليها مختلف السلع التي قد يبتغيها الركاب من العصائر والشاي والقهوة والبسكويت والساندويتشات ...إلخ.

أحلام زينب (1)

زينب فتاة بسيطة، آتاها الله سبحانه وتعالى ووالدتها حظًا وافرًا من الرؤيا الصادقة، وذلك عن تجربة وبشهادة الكثيرين، علاقتي بهما لا تتجاوز التحية صباحًا أو مساءً، والسؤال عن الأحوال أحيانًا، لا أكثر ولا أقل.

قطعن أيديهن .. وتقطع قلبها

بسم الله الرحمن الرحيم .."فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ".. صدق الله العظيم

أجمل حب

مضت سبع سنوات على وفاة أمه.. وياليتها كانت أمًا عادية، لقد كانت نورًا وبسمة وأملًا لكل من حولها.. لكنها رحلت.. ولابد أن تستمر الحياة.. هو سوف يتزوج قريبًا.. وإخوته سوف يتزوجون في يوم من الأيام.. وسوف يبقى الأب وحيدًا!!

يعيش طبيب الغلابة

من حسن حظي أن طبيب الغلابة وأنا أبناء بلدة واحدة، وكنت أمر على عيادته كثيراً، وفى كل مرة كنت أنظر - حرفياً - إلى "اليافطة" التي عليها اسمه.. كما كنت أقف وأطيل النظر إليه عندما أراه فى الشارع، ربما لأؤكد لنفسى أن هذا الرجل موجود بالفعل وليس أسطورة.

"رونا" و"تورا" .. وصفة لحماية المستقبل

كانت المرة الثانية التي أذهب فيها للعمل في جامعة بيرجن بالنرويج.. وما إن وصلت إلى المطار وأنهيت إجراءاتي وخرجت، حتى وجدته يحمل لافتة مكتوبًا عليها اسمى..

"إوعى تبقى حد تاني إلا نفسك"

انصرفت لجنة الامتحان للمداولة تاركة القاعة تكتظ بالكثيرين ممن جاءوا لحضور المناقشة، التفت إلى القاعة.. مرت عيناه على الحاضرين سريعاً.. كان يبحث عن شخص واحد.. وعندما تلاقت أعينهما ابتسما ابتسامة ذات معنى خاص لا يدركه سواهما.

كورونا.. بين السما والأرض

بين الحرص والخوف والاعتزال والتأمل والانتظار وغيرها من الأحاسيس التى انفردت بنا، وأخذت تتقلبنا بين يديها منذ بدأت تلك الأزمة، وجدتني أتذكر فيلم "بين السما

"أبلة وداد".. التربية ثم التعليم

"أبلة وداد".. التربية ثم التعليم

"المهرجانات" .. فن ينتشر أم ذوق ينحدر؟!

"المهرجانات" .. فن ينتشر أم ذوق ينحدر؟!

ياريت اللى جرى ما كان

من الأمور التي شغلتني كثيرًا في مرحلة الشباب، وعند الإقبال على الزواج، ثم لاحقًا عندما أصبحت زوجًا وأبًا، مسألة العلاقة بين الرجل والمرأة، والأسلوب الذي

"كـيـمـيا" المتحدث الرسمي

أصبح مصطلح "كيميا" شائعًا في حياتنا، يستخدمه البعض أحيانًا للإشارة إلى سهولة الأمر وبساطته، فيقولون "مش كيميا يعني".

[x]