ثورة 23 يوليو.. مكتسبات مصيرية غيرت حياة المرأة المصرية

23-7-2019 | 11:08

ثورة 23 يوليو

 

هايدي أيمن

طفرة كبيرة للمرأة المصرية في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية في عصرنا الحالي تجعلنا ننظر إلى "ثورة 23 يوليو" التي حملت مكتسبات مصيرية كانت نقطة فارقة غيرت حياة المرأة المصرية، ورفعت عنها التمييز والظلم في التعليم والعمل والحقوق السياسية والمساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات.

فتحت ثورة "23 يوليو" الأبواب المغلقة أمام نساء مصر ليتمتعن بحقوقهن السياسية والاجتماعية والاقتصادية بعد اهتمام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بحقوق المرأة، وفي الذكرى الـ67 لثورة 23 يوليو، ترصد "بوابة الأهرام" مكتسبات المرأة المصرية وتسلط الضوء على أهم المحطات الفارقة في تاريخ نساء مصر.

تؤكد الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن ثورة 23 يوليو ثورة الفخر والاعتزاز بعد أن نال الشعب المصري استقلاله وحريته بعد حقبة كبيرة من الاستعمار، مشيرة في تصريح لـ"بوابة الأهرام" إلى أنها حققت أمال الشعب وطموحاته وأحدثت تغييرات سياسية واقتصادية سيظل يذكرها التاريخ، خاصة في حياة المرأة، لأن من خلالها حصلت المرأة المصرية على حريتها وتحررت من نظرة المجتمع ضدها حتى تمارس حقوقها كالرجل.

المساواة بين الرجل والمرأة
كان التمييز بين الرجل والمرأة في كل المجالات عائقا كبيرا يواجه المرأة المصرية لتحقيق أحلامها وطموحها في التعليم والعمل والمشاركة السياسية والتمكين الاقتصادي، وكانت المساواة بين الرجل والمرأة من أبرز مكتسبات المرأة في ثورة 23 يوليو،  ففتحت الثورة أبوب التعليم أمام النساء، وأصبح بإمكان فتيات كثيرة الالتحاق بالتعليم الجامعي المجاني.

وتقول السفيرة ميرفت التلاوي، المدير العام لمنظمة المرأة العربية، والأمين العام السابق للمجلس القومي للمرأة، لـ"بوابة الأهرام" إن تعليم المرأة كان مكسبا كبيرا من ثورة 23 يوليو ترتب عليه فتح الكثير من المجالات التي جعلتها تصل للمناصب الهامة والكبيرة، وأصبحت تساوي الرجل في كل شيء، والزعيم الراحل جمال عبد الناصر حرص على تعليم المرأة وتشغيلها ومشاركتها في المجتمع.

وتتابع التلاوي أن لأول مرة في ذلك الوقت يتم وضع قوانين العمل والإجازات التي تكون في صالح المرأة، ونص الدستور على أن الدولة تساعد المرأة على الجمع بين مسئوليتها وواجباتها الأسرية والعمل، لافتة إلى أن هناك قوانين ساعدت المرأة في تنظيم حياتها المنزلية والعملية والجمع بين مسئوليتها في الأسرة والمنزل، من خلال إجازات الوضع ورعاية الطفل، وأيضًا كانت بعض المؤسسات التي لديها أكثر من 50 سيدة تقوم بإنشاء حضانة لرعاية أولاد السيدات اللاتي يعملن بها.

الدكتورة هدى بدران، رئيسة الاتحاد العام لنساء مصر، قالت إن ثورة 23 يوليو ساوت بين الشاب والفتاة في التعليم وهو حق أساسي لكل امرأة مصرية، لافتة إلى أنه في هذه الفترة تخرجت فتيات في نفس مستوى الشباب وكان لهن الحق في العمل في مختلف الوظائف.

رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة نهاد أبو القمصان،  بدورها قالت إن ثورة 23 يوليو نقلة كبيرة في حياة المرأة، حيث أصبح بإمكان الفتيات المصريات الالتحاق بالتعليم الجامعي المجاني، وهذا أدى إلى دخول المرأة في مختلف الأعمال والوظائف.

وتشير أبو القمصان إلى أن جيل ثورة 23 يوليو محظوظ لما حملته الثورة في مكتسبات ومن أهمها الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة.

ولفتت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية سابقًا،  إلى أن ثورة 23 يوليو لها مكاسب عظيمة للمرأة لا تعد ولا تحصى من أهمها المساواة في التعليم والعمل، مشيرة إلى أن هذا أدى إلى تمكين المرأة في كل المجالات، ونرى الآن أن المرأة تشغل مناصب كبيرة -سفراء ووزراء- وتمثل البلد خارجيًا.

المشاركة السياسية
وتقول هدى بدران، إن 23 يوليو لأول مرة تعطي المرأة حقوقها السياسية، وبهذا سبقت دولا كثيرة في المنطقة العربية والغربية، مشيرة إلى أن هذا يعد إنجازًا كبيرة أن تشارك المرأة وتقول رأيها السياسي وتطلب التغيير وتطالب بحقوقها.

وتتفق معها نهاد أبو القمصان، وتوضح أن السيدات أصبح لهن الحق في التصويت والمشاركة السياسية في الانتخابات، مثلهن مثل الرجال، لافتة إلى أن الدستور1956 نص على ذلك، وتلفت إلى أن المرأة تساوت مع الرجل سياسيًا واجتماعيًا وأيضًا اقتصاديًا، مشيرة إلى أن راتب المرأة يساوي راتب الرجل دون أي تمييز.

أول وزيرة مصرية
تقول السفيرة ميرفت التلاوي إن ثورة 23 يوليو تضمنت مكاسب كبيرة للمرأة وهذا ينعكس على حياة المرأة في عصرنا الحالي، لافتة إلى أنه بعد 23 يوليو بسنوات ظهرت أول وزيرة مصرية، وهي حكمت أبو زيد، التي اختارها الزعيم جمال عبد الناصر، وزيرة للشئون الاجتماعية، وهذا دليل قوي على قدرة المرأة في تولي المناصب السياسية والاجتماعية، وهذا ما نراه الآن في عصرنا الحالي الذي شهد وصول المرأة المصرية إلى أعلى المناصب القيادية، وهذا دليل قوي على جدارتها في القيادة وصنع القرار.

مادة إعلانية