في ذكرى ثورة يوليو.. "بوابة الأهرام" تتجول داخل منزل الزعيم "عبد الناصر" بأسيوط | صور

23-7-2019 | 09:17

منزل الزعيم "عبد الناصر"

 

أسيوط- إسلام رضوان

تعج منازل الزعماء دائمًا بالذكريات التي دائمًا يعود إليها الشعب، ليبحث عن تاريخه وماضيه بين مقتنيات وجدران تلك المنازل، لكن مأوى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بقرية بني مر بمركز الفتح في محافظة أسيوط له رأي آخر.

على الجانب الآخر من احتفالات الدولة بثورة 23 يوليو، "بوابة الأهرام" ترصد حال منزل "عبد الناصر" ودوار عائلته.

منزل الزعيم "عبد الناصر"

منزل "الزعيم" أصبح مهجورًا يعج بالأتربة والمخلفات، ذلك المكان الذي كان يعقد فيه الجلسات العرفية، فبعد أن تسلمه المجلس القروي للإشراف عليه، والقيام بحراسته ونظافته، انقطع هذا الأمر منذ قيام ثورة 25 يناير، وغاب الخفير، المكلف بالحراسة، عن مهام عمله، وفقًا لروايات أهالي المنطقة.

عند دخولك إلى قرية الزعيم تشاهد المدارس، والمحال التجارية، والمنازل الفخمة، إحداها لأقارب أسرة الراحل، المشهد يوحي بأن القرية نموذجية، ولكن بوصولك إلى موقف السيارات والمرور بداخل القرية، في اتجاه منزل الزعيم، تجد أن الطرق غير ممهدة، والشوارع ضيقة، والبيوت قديمة، إلا ما ندر من منازل حديثة مبنية بالطوب الأحمر.

 نصف ساعة تقريبًا من موقف الأزهر بأسيوط تفصلك عن الوصول إلى منزل الزعيم بقريته "بني مر"، وما هي إلا بضع خطوات وتجد لافتة مكتوب عليها "منزل الزعيم جمال عبدالناصر".

من هنا بدأت جولة "بوابة الأهرام" في البحث عن منزل حبيب الملايين، فعبر شوارع طينية، غير متسعة، كانت خطواتنا تقودنا إلى مكان المنزل، وبعد السير على الأقدام نحو 10 دقائق نتحول فيها من شارع للآخر، توقفنا في ساحة صغيرة يتوسطها دوار عائلة "القور" التي ينتمي إليها الرئيس عبدالناصر، وفي مواجهتها مسجد الشيخ سالم، الذي يحوي ضريح الشيخ المذكور في بناء مجاور، حيث بداية الزقاق الذي يضم في نهايته منزل أسرة الزعيم عبدالناصر.

منزل الزعيم "عبد الناصر"

عشرة أمتار كانت كفيلة بأن تضعنا بداخل منزل الأسرة المهجور في نهاية زقاق عرضه أقل من مترين، حيث استقبلنا باب مفتوح لونه يميل إلى الأخضر الفاتح، وتظهر عليه علامات القدم، والتآكل بفعل الزمن، وإلى اليمين بعد مدخل الباب ترى فسحة كانت تحوي "مصطبة" لم نعثر إلا على بقايا منها، وعلى بعد خطوات قليلة تجد ردهة تأخذك إلى غرفتين متقابلتين ناحية اليمين، أما من الناحية اليسرى في نهاية المنزل، فتجد مكانًا متسعَا قليلاً يبدو أنه كان حظيرة للمواشي.

منزل الزعيم "عبد الناصر"

وفي الطابق الثاني عبر سلم متآكل درجاته، تجد أربع غرف، يتوسطها صالة، ومناور لدخول أشعة الشمس والهواء، والمنزل في مجمله مبني من الطوب الأحمر واللبن والطين، ومسقوف بجذوع النخيل والعروق الخشبية، وحوائطه مشققة، وأساساته بالية، ولكن الملفت للنظر أن أسرة الزعيم خشيت من سقوط المنزل المهجور، فقامت بزرع عمود خرساني ناحية اليسار، تدعيمًا لأساساته، خوفًا من انهياره.

تقول المهندسة نبيلة علي، رئيس مركز ومدينة الفتح، إننا نزور المنزل، ونرفع المخلفات به، ولأن المنزل مازال ملكا للورثة، فبالتالي ليس لدينا السلطة أو الحق في حراسته أو دخوله لتنظيفه، وتقتصر عملية النظافة على الشارع أو الساحة التي أمام المنزل، ونحن كجهات مسئولة خاطبنا المحافظ لتحويل البيت إلى متحف.

وكان اللواء جمال نور الدين، محافظ أسيوط، قد أعلن العام الماضي عن البدء في ترميم منزل أسرة الزعيم جمال عبدالناصر الكائن بمسقط رأسه بقرية بني مر التابعة لمركز الفتح في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا أنه تم البدء في تطوير الطريق المؤدي إليه والطريق المؤدي إلى قصر ثقافة الزعيم.

منزل الزعيم "عبد الناصر"

يذكر أن جمال عبدالناصر حسين، هو ثاني رؤساء مصر، تولى السلطة من سنة 1956 إلى وفاته في 28 سبتمبر 1970، وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، التي أطاحت بالملك فاروق.

ولد عبدالناصر في ١٥ يناير عام ١٩١٨ في منطقة "باكوس" بالإسكندرية، والتحق بالجيش، في منتصف الثلاثينيات، وتزوج من السيدة تحية كاظم (١٩٤٤–١٩٧٠)، وأنجب منها خالد عبدالناصر، وهدى عبدالناصر، ومنى جمال عبدالناصر، وعبدالحكيم عبدالناصر، وعبدالحميد عبد الناصر.

بعد ختام قمة جامعة الدول العربية سنة 1970، تعرض الرئيس عبدالناصر لنوبة قلبية وتوفي يوم 28 سبتمبر من نفس العام، وشيع جنازته في القاهرة أكثر من خمسة ملايين شخص، ويعتبره مؤيدوه في الوقت الحاضر رمزًا للكرامة والوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية.

منزل الزعيم "عبد الناصر"


منزل الزعيم "عبد الناصر"


منزل الزعيم "عبد الناصر"

الأكثر قراءة