احذر تطبيقات التواصل الاجتماعي.. وسيلة لسرقة بيانات الهواتف وبيعها.. وخبراء: تهدد أمن الأفراد والدول

21-7-2019 | 15:28

الهاتف المحمول

 

داليا عطية

لتطبيقات "التواصل الاجتماعي" وجوه أخرى لا يعلمها كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فغالبية التطبيقات ظاهرها الترفيه وباطنها محاربة الدول والمجتمعات من خلال استهداف الشباب حيث تظهر تطبيقات منها الألعاب الإلكترونية ومعرفة شبيهك من نجوم الفن وكيف يبدو شكل طفلك في المستقبل وغيرها من الحيل الذكية التي تغري مستخدم "السوشيال ميديا" في تجربة التطبيق فيقوم علي الفور بتحميله علي الهاتف وما يسهل المهمة هو أن غالبية هذه التطبيقات تكون مجانية بدون رسوم ولا يعلم الكثير أنه لا يقوم بتحميل لعبة أو برنامج ترفيهي وإنما يقوم باستضافة "هاكرز" علي هاتفه يتنقل بين بياناته الشخصية في حرية تامة وبهدوء دون عوائق ويقوم بتجميع المعلومات عنه لبيعها بعد ذلك مقابل مكاسب مادية أو لاستغلالها ضده وضد دولته .

تطبيقات التواصل الاجتماعي
بحسب حديث خبراء في مكافحة الجرائم الإلكترونية لـ"بوابة الأهرام" فهناك حروب ضد الدول تستخدم التكنولوجيا كسلاح قوي في استهداف المواطنين وخاصة الشباب حيث تقوم بجمع معلومات عنهم عن طريق بعض التطبيقات التي يتم تحميلها بالمجان عبر متجر "بلاي ستور" أو "آب ستور" ويتم الاتجار بهذه المعلومات بعد ذلك .


ويقول وليد حجاج خبير وباحث في أمن المعلومات والملقب إعلاميا بصائد الهاكرز أننا نعيش واقع تشهد فيه المعلومات قدر كبير من الأهمية لذا فإن الحصول عليها يعد هدفًا لأعداء الدولة موضحًا وجود حيل ذكية للحصول علي بيانات المواطنين :" محدش هيطلب مني بياناتي بشكل صريح" مضيفًا أن أغلب التطبيقات التي يتم تحميلها تستهدف جمع هذه المعلومات .

ويضيف في حديثه لـ"بوابة الأهرام" أن هذه التطبيقات تعترف لمن يقوم بتحميلها أنها ستقوم باستخدام البيانات الشخصية الموجودة علي جهازه سواء كان موبايلا أو كمبيوترا وتوضح له أنها ستقوم ببيع هذه البيانات من صور أو فيديو أو غيرها وتطلب منه الموافقة علي ذلك أو الرفض وبسبب الجهل والاستعجال يقوم الشخص بالنقر علي زر موافق أو "agree"  للانتهاء من إجراءات تحميل التطبيق بسرعة دون أن يعطي نفسه دقائق لقراءة سياسة استخدام التطبيق .

الوجه الحقيقي للتطبيقات
ويقول خبير أمن المعلومات أن التطبيقات تقوم بجمع المعلومات لعدة أهداف منها جمع بيانات لاستخدامها في الترويج لمنتج معين أو تحقيق مكاسب مادية من خلال بيع هذه المعلومات لمن يدفع أكثر والسؤال هنا.. من المشتري؟!

هاكرز علي جهازك
ويشير إلي أحدث هذه التطبيقات فيقول أن برنامج "فيس آب" الذي انتشر مؤخرًا  والخاص بتوقع شكل المستخدم  فى الشيخوخة وأقبل علي تحميله أكثر من 100 مليون شخص يقوم بالحصول علي الاسم وتاريخ الميلاد والموقع الجغرافي للمستخدم والأماكن التي يتردد عليها كما يقوم بالحصول علي ألبوم الصور والتسجيلات وغيرها من البيانات الموجودة علي الجهاز وبالتالي يستطيع البرنامج تجميع معلومات ثمينة عن الشخص .

استهداف الدول
ويضيف أن من أبرز أهداف الهاكرز الذين يجمعون هذه البيانات هو دراسة مواطني الدول بشكل جيد وقراءة الشخصيات جيدًا لمعرفة كيفية التعامل معهم وتغيير بعض المفاهيم لديهم لاستخدامهم فيما بعد لمحاربة دولهم مشيرًا إلي أن الاستهداف الأكبر يكون لفئة الشباب باعتبارهم قادة المستقبل بعد ذلك .

المستخدم هو السلعة
ويوضح خبير أمن المعلومات أن الشركة التي قامت بتنفيذ تطبيق "فيس آب" صغيرة ومبتدئة لافتًا إلي أن التطبيق كان مكلفًا جدا لتنفيذه بهذه التقنية العالية التي تجعله يتعرف علي شكل الشخص وإعطاء صورة مستقبلية له في سن الشيخوخه بشكل طبيعي ومنطقي وهو ما يقودنا لنفس السؤال .. لماذا أنفقت الشركة أموالًا طائلة نظير توفير تطبيق مجاني للمواطنين ؟ مؤكدًا أن الشخص المستخدم للتطبيق هو السلعة التي يستهدفها التطبيق .

التكنولوجيا وتدمير الشعوب
كثير من المواطنين لا يدركون حجم الخطر الذي يحيط بهم لمجرد امتلاكهم هاتفًا أو جهازًا ذكيًا فالغالبية يقومون بتحميل تطبيقات التواصل الاجتماعي دون التأكد من هويتها وهدفها الحقيقي لأنهم يبحثون عن المتعة والتسلية تلك الحيلة الذكية التي يستخدمها الهاكرز في اصطياد المواطنين حيث يقوم بتقديم تطبيق مجاني يتناسب مع هواياتهم وميولهم فضلًا عن الألعاب الإلكترونية وبسبب استعجال تحميل التطبيق يوافق الشخص دون أن يدري علي تقديم بياناته للهاكرز والاتجار بها بل وبدولته .

سلاح ذو حدين
علي ضوء ذلك يقول خبير أمن المعلومات والملقب بصائد الهاكرز وليد حجاج علينا ألا نستهين بالتكنولوجيا فقد كانت الشرارة الأولي التي انطلقت منها ثورات الربيع العربي وبالرغم من كون التكنولوجيا وسيلة لمساعدة الإنسان في التقدم العلمي وخدمة البشرية إلا أنها سلاح ذو حدين والوجه الآخر لها مؤذي ومدمر فيجب أن نحترس .

كيف نتجنب المخاطر؟
ولتجنب مخاطر تطبيقات التواصل الاجتماعي ينصح خبير أمن المعلومات بعدم تحميل تطبيقات لمجرد كونها مجانية وإذا كان الشخص مضطرًا لتحميل تطبيق ما فعليه الانتباه أن يكون هذا التطبيق ينتمي لشركة كبيرة مثل "فيسبوك" و "واتساب" و "تويتر" و "إنستجرام" وذلك حتي يتمكن الشخص من محاسبة هذه الشركات في حال تعرض بياناته للاختراق أما الشركات الصغيرة والمجهولة لا أحدًا يملك محاسبتها .

ويحذر خبير أمن المعلومات من الاحتفاظ بالتطبيقات علي الهاتف بعد الانتهاء من الهدف المطلوب :" لا تحتفظ بتطبيق انتهيت من غرضك منه" موضحًا أن وجودها علي الهاتف يخدم الهدف الأساسي منها وهو الحصول علي أكبر قدر من المعلومات الموجوده علي الجهاز .

مطلوب توعية
ويشير خبير أمن المعلومات إلى التوعية ودورها في تنبيه المواطنين بمخاطر التكنولوجيا وخاصة تطبيقات السوشيال ميديا مؤكدًا أن عدم وجود منبر لنشر ثقافة الأمن المعلوماتي والاستخدام السليم للتكنولوجيا أحد أقوي الأسباب لانتشار هذه التطبيقات الخبيثة وتمكنها من الحصول علي أهدافها ضد الدولة وأفرادها مؤكد أن الأضرار التي تسببها هذه التطبيقات لا تلحق بمستخدمها فقط وإنما تنال من الدولة وأمنها القومي قائلًا :" أمن المعلومات هو بداية للفساد والإرهاب".