"أغلى حجارة كريمة في الأرض"..ماذا فعل الأمريكيون والروس بصخور القمر؟

19-7-2019 | 11:04

صخور القمر

 

من أهم أولويات المشاريع الصينية لاكتساح القمر جلب عينات كثيرة من صخوره لفحصها ودراستها والخروج باستنتاجات حول مدى الاستفادة منها اقتصاديا في المستقبل على غرار ما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية.


والحقيقة أن عينات من صخور القمر موجودة اليوم في الأرض، وقد جيء بها من القمر عبر ثلاث طرق هي كالآتى :

أولا: عينات تم الحصول عليها من قبل الروس خلال فترة "الاتحاد السوفييتي" عبر برنامج " لونا " أي البرنامج السوفييتي المتعلق بالقمر.

ثانيا: عينات جمعها الأمريكيون من سطح من القمر خلال رحالات برنامج أبولو الفضائي طوال الفترة الممتدة من عام 1969 إلى عام 1972.

ثالثا: الصخور التي سقطت على الأرض من القمر جراء ارتطام أجرام سماوية بالقمر وبخاصة النيازك.

والحقيقة أن أهم عينات من الصخور القمرية من حيث الوزن هي تلك التي جمعت خلال رحلات الأمريكيين إليه عبر مركبات أبولو ولاسيما أبولو 15 و16 و17، وتزن هذه الصخور قرابة 385 كيلوجرامًا، موزعة على أكثر من ألفي عينة، وفقًا لمونت كارلو.

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون قد اتخذ قرارًا يقضي بإهداء 135 بلدًا عينات من الصخور القمرية التي حملها رواد الفضاء الأمريكيون معهم خلال الفترة الممتدة من عام 1969 إلى عام 1972.

وكان نيكسون يقول إن هذا القرار هو خطوة تجسد حسن نوايا الشعب الأمريكي ورغبته في اقتسام المعارف التي يمكن أن يحصلوا عليها مع شعوب العالم الأخرى.

ويؤيد سامويل لورانس خبير الكواكب في وكالة الفضاء الأمريكية " ناسا " هذا الطرح فيقول:"إن التجارب العلمية التي أجريت حتى الآن على الصخور القمرية تخلص إلى أنها " أغلى حجارة كريمة" في الكرة الأرضية باعتبارها سمحت بالكشف عن عدة أسرار وليست كل الأسعار عن نشأة النظام الشمسي".

ومع ذلك، فإن كثيرا من الباحثين يشككون اليوم في رغبة الولايات المتحدة ودول أخرى تتنافس اليوم لإرسال بعثات بشرية إلى القمر في تقاسم المعارف المتعلقة بنشأة النظام الشمسي، وأيا كان الأمر فإن الولايات المتحدة الأمريكية ترى اليوم أنها أكثر حرصًا مما كان يسمى الاتحاد السوفييتي ومن البلدان التي أهدتها عينات من صخور القمر للحفاظ على هذا الكنز، فقد اتخذ الأمريكيون إجراءات أمنية مشددة لحماية عينات الصخور القمرية الموجودة في المتاحف الأمريكية وفي أماكن أخرى هيئت على نحو يجعلها تثبت أمام الزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى، بينما ضاعت عينات من الصخور القمرية التي حصل عليها الروس خلال فترة الاتحاد السوفييتي، فسُرق بعضها وبيع البعض الآخر، وكذا الشأن بالنسبة إلى عدة عينات من تلك التي أهداها الأمريكيون شعوب 135 بلدا.