الشباب عن ذكرى يوليو: علامة فارقة في تاريخ مصر.. حررتها من الفساد والاستعمار وأنصفت الفقراء

23-7-2019 | 21:40

اللواء محمد نجيب يلقي أحد بيانات ثورة 23 يوليو

 

برغم مرور 67 عامًا على ثورة 23 يوليو إلا أنها كانت ومازلت الثورة الملهمة التي أطاحت بالفساد و الاستعمار وأرست قواعد جديدة للعدالة الاجتماعية والسيادة واستقلال القرار الوطني.. "بوابة الأهرام" تستعرض ذكري ثورة 23 يوليو، وما تمثله لجيل الشباب.

|
يقول محمد عبد العزيز عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: إن ثورة 23 يوليو علامة فارقة في التاريخ المصري، وتظل إنجازاتها شاهدة على عظمتها حتى اليوم، فقد نجحت في إنهاء الاحتلال الإنجليزي بتوقيع اتفاقية الجلاء بعد احتلال دام 74 عامًا، وبعد نضال وطني طويل لم ينجح تكليله بالنجاح إلا بتوقيع الزعيم جمال عبد الناصر لاتفاقية الجلاء.

وتابع محمد عبد العزيز: نجحت الثورة في تحقيق مسارات العدل الاجتماعي فبعد أن كان المجتمع هرما مقلوبا نصف في المائة فقط يمتلكون أكثر من 90% من الثروة تمكنت يوليو بقيادة جمال عبد الناصر من تحقيق العدل بقرارات الإصلاح الزراعي والتمصير للشركات والبنوك الأجنبية، ثم بناء قاعدة اقتصادية صناعية عملاقة وصلت إلى 2000 مصنع في مجالات مختلفة ومن الغزل والنسيج لصناعات السيارات والصواريخ، ووصل معدل التنمية لمعدل مساو لكوريا.

وأضاف: قاد عبد الناصر مصر للنصر في قراره الشجاع بتأميم قناة السويس، وانتصرت إرادته السياسية وبصمود الشعب في مدن القناة، فقناة السويس اليوم واحدة من أهم مصادر الدخل الأجنبي لمصر، وكذلك بناء أعظم سد في التاريخ بمعايير عصره هو السد العالي، نجح جمال عبد الناصر في بناء علاقات قوية مع دول عدم الانحياز وساند الشعوب في تحررها الوطني، ولعب دورا بارزا في القارة الأفريقية ، مما جعل الاتحاد الإفريقي اليوم يضع صورة الزعيم جمال عبد الناصر في مدخل مقر الاتحاد الجديد.

فيما أكد إبراهيم الشهابي رئيس مركز الدراسات لحزب الجيل، أن ثورة 23 يوليو كانت تتويجا لحركة التحرر الوطني المصرية التي خاضت معارك الاستقلال الوطني ضد الاستعمار وسياساته في مصر، وقد أضعف الاستعمار كل أشكال الاستقلال الوطني المصري اقتصاديا واجتماعيا.

وأضاف: كان من نتائجها أن تحررنا من الاستعمار ومن نخبته ورجالة وأفكاره، ولم تسمح الثورة باستمرار النظام السياسية الذي صنعه وأسسه الاستعمار.

وتابع الشهابي: ستظل ثورة 23 يوليو أهم متغير اجتماعي حدث في القرن العشرين، إذ انتقلت فيه مصر من مجتمعات القرون الوسطي والاقطاعيات ومجتمع التقسيم الطبقي إلى مجتمع المساواة والعدالة الاجتماعية .

واستطرد: كانت مرحلة بدأنا فيها إعادة بناء قوتنا الشاملة التي أضعفها الاستعمار، فبدأت مصر التحرر من الاستعمار الاقتصادي الذي دمر كل أشكال التصنيع وسمح لمصر بأن تكون مجرد مزرعة قطن للمستعمرين، وقد ملأت مصر والتوكيلات الأجنبية بعد أن دمر الاستعمار تجربة طلعت حرب فبدأت مصر في تأسيس الصناعة الوطنية المصرية والصناعات الثقيلة والتي واكبت تكنولوجيا العصر وقتها.

و قال: كذلك بدأت مصر في تحرير المجتمع المصري من أرث الاستعمارين العثماني والانجليزي والذي أسس نموذج التقسيم الطبقي الذي رسخ العبودية الاجتماعية بين الباشا والبيه والأفندي والخدام، وقد تحررت مصر من ذلك بإعادة الحق للغالبية الساحقة من المصريين بقانون الإصلاح الزراعي ومجانية التعليم وفتح الأبواب أمام أبناء الفلاحين في دخول الوظائف التي كانت محظورة عليهم .

وتابع: إن إرث ثورة 23 يوليو أنتج وجود مصر الحضاري والقائد على الساحتين الإفريقية والعربية والعالمية فقد كانت مصر محور حركة الشعوب الحرة ضد الاستعمار، وبالرغم من أن ثورة يوليو قد واجهت ردود فعل قوى الاستعمار وممثليه الإقليمين في يونيو 1967 لكنها خرجت منتصرة في 6 أكتوبر 1973.

ومن جانبه، قال هيثم عواد أمين الشباب المركزي للحزب الناصري، نحن جيل لم يري ثورة يوليو 1952 ولكنه شارك الحلم في ثورة 25 يناير 2011 وامتدادها في 30 يونيو ولا يزال الحلم قائمًا، ولا زلنا نحلم بيوم كما حلم شباب الضباط الأحرار بالعزة والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية نحلم بوطن ليس فيه جائع ولا محروم وطن يخلو من الفقر والجهل والمرض وطن يستر الغلابة ويحفظ كرامة الفقراء.

وأضاف، يوليو ثورة كانت حلما ومضت حلما وعاشت في النفوس حلما استكثره الأغنياء على الفقراء فاختطفوه واستعظمه الكبار فلم يستوعبوه وناهضه الرجعيون فحاربوه حلم جمال عبد الناصر ورفاقه لا يزال حلما 67 عام والحلم أخضر ستة عقود وسبع سنين والحلم لا يزال يراوح مكانه وكلما استحضرناه خطف من بين أيدينا إن ثورة يوليو تركت أمرين في غاية الأهمية، الأول هو الحلم بوطن مستقل تسوده العدالة الاجتماعية والكفاية والاستقلال الوطني وطن لا يكون كسرا في معادلات قوة الأمم ولا مطمع لمستعمر ،والثاني هو الرصيد الهائل للدور المصري في الوطن العربي وإفريقيا والذي نحاول استثماره اليوم بعد غياب سنوات طويلة فقدنا فيها الكثير.

وأوضح هيثم: ما يقلق أعداء يوليو أنها أبدا لا تموت، حية في الوجدان، ما يشقيهم أن جمال عبد الناصر صار خالد الذكر في وجدان الشعوب.

الأكثر قراءة