سفير مصر في الصين: ثورة يوليو فتحت ذراعي مصر للعالم ودعت إلى وحدة البلدان النامية

18-7-2019 | 20:39

احتفال السفارة المصرية في الصين بإحياء الذكري الـ 67 لثورة 23 يوليو

 

بكين – محمود سعد دياب

احتفلت السفارة المصرية في العاصمة الصينية بكين، بإحياء الذكري الـ 67 لثورة 23 يوليو، مساء اليوم الخميس، في مقر السفارة بحضور السفير تشن تشياو دونج مساعد وزير الخارجية الصيني، والسفير أسامة المجدوب سفير مصر ببكين، وعدد من السفراء الأجانب وأعضاء البعثات الدبلوماسية، حيث تم تقديم الأطعمة الشعبية المصرية من الكشري والفول والطعمية للحضور.

وأكد أسامة المجدوب سفير مصر في بكين، أن اليوم هو أهم الأيام في تاريخ مصر، والذي يوافق أحداث ثورة 23 يوليو 1925 منذ 67 عامًا، والتي حولت مصر من نظام الحكم الملكي إلى الجمهوري، وجعلت مصر تفتح ذراعيها للتواصل والتعاون مع دول العالم، ودعت إلى وحدة البلدان النامية، وخلقت جنبًا إلى جنب مع الآخرين، حركة عدم الانحياز، وعملت على بناء جسور الصداقة والتعاون الممتدة إلى أقصى حدود آسيا في الشرق وأمريكا اللاتينية في الغرب.

وأضاف المجدوب، أنه كان من أهم نتائج هذه الثورة إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، في عام 1956، مما جعل مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين الجديدة، مضيفًا أن كلا البلدين يشتركان في تاريخ طويل من الصداقة والتعاون، ينبعان من كونهما أصحاب أقدم الحضارات في تاريخ البشرية.

وأوضح، أن ذلك كان أساسًا متينًا حقق التطلعات والأهداف المشتركة، وتعاونا مثمرا تم بناؤه على علاقات تاريخية استمرت على مر القرون، مضيفًا أن مصر والصين وصلتا إلى مستوى جديد من التفاعل في ديسمبر 2014 ، خلال الزيارة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى الصين، عندما وقع مع نظيره الرئيس شي جين بينج، اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي أطلقت عملية تعاون متعددة الأوجه، وترجمت إلى العديد من المشاريع التي تهدف إلى تعزيز القدرات الصناعية في مصر.

وأشار إلى أنه بصفته سفير مصر في الصين على مدار السنوات الثلاث الماضية، فقد شهد عن كثب العلاقات الثنائية المزدهرة بين الحكومتين، ومجتمعات الأعمال التجارية، فضلاً عن التبادلات بين الناس الثقافية والاجتماعية المختلفة.

ولفت إلى أن مسئولي البلدان تبادلا العديد من الزيارات على جميع المستويات، بالإضافة إلى زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين سواء كانت زيارة دولة، أو للمشاركة في اجتماعات مهمة مثل قمة مجموعة العشرين "G20" في هانجتشو، أو قمة مجموعة الـ "BRIX" في شيامن، أو قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي "FOCAC" في بكين، أو قمة منتدى الحزام والطريق الثاني في بكين قبل بضعة أشهر، مؤكدًا أن الزيارة الأخيرة للدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان المصري في شهر يونيو الماضي، دليل آخر على العلاقات القوية بين الشعبين، حيث كانت الزيارة الأولى لكبير برلمانيي مصر إلى الصين منذ عام 2007.

وأكد السفير أسامة المجدوب، أن حركة تدفق السياح بين البلدين ارتفعت وتيرتها خلال السنوات القليلة الماضية، بفضل رفع مستوى التعاون المشترك، حتى أصبحت الصين رابع أكبر بلد مصدر للسياح إلى مصر، وأن عدد السائحين الذين زاروا مصر في 2018، تجاوز نصف مليون سائح، مقارنة بـ 160 ألف سائح فقط خلال عام 2016، مشيرًا إلى أن هذا الرقم لا يزال ضعيفًا إذا ما علمنا أن قرابة 180 مليون صيني يسافرون حول العالم سنويًا، وأن السفارة المصرية على اتصال بالسلطات المعنية في كلا البلدين لتحقيق الهدف المنشود وزيادة حصة مصر من السائحين إلى الرقم الذي يليق بتاريخها وحضارتها، وعلاقتها الاستراتيجية والتاريخية مع الصين.

وأعلن أنه لا يجوز أن يتناول الشراكة المصرية الصينية، دون الإشارة بوضوح إلى مبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها الرئيس شي جين بينج في عام 2013 ، وتحقق في رؤية قابلة للتنفيذ مفصلة للمستقبل خلال نسختي منتدي الحزام والطريق اللتين عقدتا في بكين في عامي 2017 و2019 ، والذي شاركت فيه مصر بشكل استباقي وأكدت مجددًا دعم مصر لهذه المبادرة المبتكرة منذ إنشائها في عام 2013.

وأضاف أن مصر تواصل خطواتها نحو الثورة الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية، وتحديد مسارها لتكون من بين القوى الاقتصادية الأكثر تقدما في القرن الحادي والعشرين، وأنها من أجل السعي لتحقيق هذا الهدف، طبقت برنامجًا إصلاحيًا اجتماعيًا وطموحًا للغاية، بما في ذلك جميع جوانب التنمية من إصلاحات السياسات المالية والنقدية إلى إنشاء مناطق صناعية جديدة ومناطق اقتصادية خاصة، إلى جانب مضاعفة المرور عبر قناة السويس للسماح بمزيد من الحركة السفن في أقل وقت العبور.

وبخصوص العاصمة الإدارية الجديدة، أكد السفير أن الصين تلعب دورًا مهمًا في بناء الحي الحكومي، وتوسيع المدينة الجديدة المنتظر أن يسكنها ملايين من المصريين في المستقبل القريب، وبناء 20 مدينة ذكية حديثة تواكب حركة التطور التكنولوجي العالمية.

وأضاف أن مصر خطت خطوات كبيرة في تحقيق الأهداف الإنمائية، من خلال المبادرات التي أطلقها الرئيس السيسي، من خلال استبدال الأحياء الفقيرة بالسكن الآمن واللائق للأشخاص الذين اعتادوا العيش في ظروف قاسية، فضلاً عن إطلاق مبادرة "100 مليون صحة" لاكتشاف وعلاج مرض مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي مجانًا، وكذلك إطلاق برنامج التأمين الصحي الوطني الذي يهدف إلى تغطية جميع المواطنين، وتحديث التعليم على جميع المستويات، وتوسيع وسائل النقل تحت الأرض مثل مترو الأنفاق بإقامة خطوط جديدة.

فيما قال تشين شياو دونج مساعد وزير الخارجية الصينية، إن العلاقات بين البلدين حاليًا في أفضل مستوياتها، وإنه في العصر الحديث ارتفع مستوى التعاون المشترك المبني على الثقة المتبادلة، مبررًا ذلك بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي أحدث ثورة في البنية التحتية والتنمية الشاملة، فضلا عن تطوير حركة الاقتصاد، ورفع معدلات النمو، وأن بلاده ترتبط مع مصر بعلاقات تاريخية ومتينة خصوصًا أن مصر الأولى بين الدول العربية والإفريقية التي تدشن علاقات دبلوماسية وسياسية مع الصين، فضلا عن أنها الولى التي انضمت لمبادرة الحزام والطريق، مشيدًا بالعلاقة القوية بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج، التي أثمرت عن شراكة استراتيجية سوف تستمر إلى الأبد.

حضر الاحتفالية لفيف من السفراء العرب والأجانب، في مقدمتهم السفير محمود حسن الأمين سفير جامعة الدول العربية، وأنور العبد الله سفير البحرين، وسامح عيسى جوهر سفير الكويت، والدكتور علي الظاهري سفير الإمارات، وحسن بوخالفة سفير الجزائر، وأحمد تحسين برواري سفير العراق، وعزيز مكوار سفير المغرب، وميليا جبور سفيرة لبنان، وخالد مرسي عطاالله قنصل مصر ببكين.


جانب من احتفال السفارة المصرية في الصين


جانب من احتفال السفارة المصرية في الصين


جانب من احتفال السفارة المصرية في الصين


جانب من احتفال السفارة المصرية في الصين


جانب من احتفال السفارة المصرية في الصين


جانب من احتفال السفارة المصرية في الصين


جانب من احتفال السفارة المصرية في الصين


جانب من احتفال السفارة المصرية في الصين


جانب من احتفال السفارة المصرية في الصين