كل ما تريد معرفته عن الأضحية.. الشروط والصكوك ومتى تكون واجبة؟ | فيديو للشيخ الشعراوي

27-7-2019 | 21:44

الأضحية

 

أميرة شبل

الأضحيّة هي إحدى شعائر الإسلام، التي يتقرب بها المسلمون إلى الله؛ بتقديم ذبح من الأنعام؛ وذلك من أول أيام عيد الأضحى، حتى آخر أيام التشريق، وهي من الشعائر المشروعة والمجمع عليها، وهي سنة مؤكدة لدى جميع مذاهب أهل السنة والجماعة الفقهيه الشافعية والحنابلة والمالكية، ما عدا الحنفية فهم يرون بأنها واجبة، وقال بوجوبها ابن تيمية وإحدى الروايتين عن أحمد، وهو أحد القولين في مذهب المالكية.

على من تجب الأضحية؟

ذهب جمهور العلماء - ومنهم الإمامان الشافعي وأحمد - إلى أن  الأضحية سنة مؤكدة على كل قادر عليها من المسلمين، وذهب أبوحنيفة إلى وجوبها ويروى ذلك عن مالك، وفي المسند أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا".

وفي الحديث بيان مشروعية الأضحية، وهي ثابتة بالكتاب والسنة وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها لقوله تعالي (فصل لربك وانحر)، قال قتادة وعطاء وعكرمة وغيرهم المراد: صلاة العيد ونحر الأضحية.

ولا شك في عموم الآية لكل صلاة وكل ذبح، والمسلم مأمور بأن يخلصهما لله تعالى.

وهل يجب على الحاج أن يضحي؟

المشهور عن مالك - رحمه الله - أنها لا تجب على الحاج اكتفاءً بالهدي واختاره شيخ الإسلام، وأفتى سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - بأن الأضحية سنة مطلقة للحاج ولغير الحاج، والله أعلم.

• قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله (الأضحية والعقيقة والهدي أفضل من الصدقة بثمن ذلك، وهي من النفقة المعروفة فيضحي عن اليتيم من ماله، وتأخذ المرأة من مال زوجها ما تضحي به عن أهل البيت وإن لم يأذن في ذلك، ويضحي المدين إذا لم يطلب بالوفاء).

شروط اختيار الأضحية
الأضحية لا تكون إلا من الإبل أو البقر أو الضأن أو الماعز لقول الله تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) (الحج :34).

الأفضل من الأضاحي جنسًا: الإبل، ثم البقر إن ضحى بها كاملة، ثم الضأن، ثم المعز، ثم يشترك سبعة فى البدنة مثل (البقر أو الجاموس).

والأفضل منها صفة: الأسمن، الأكثر لحمًا، الأكمل خلقة والأحسن منظرًا.

أولًا: أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها

ثانيًا: أن تبلغ السن المحددة شرعًا بأن تكون جذعة من الضأن، أو ثنية من غيرها

• المسنة: الثنية فما فوقها، والجذعة ما دون ذلك

• فالثني من الإبل: ما تم له خمس سنين.

• والثني من البقر: ما تم له سنتان، والثني من الغنم ما تم له سنة.

• والجذع من الضأن: ما تم له نصف سنة.

• فلا تصح التضحية بما دون الثني من الإبل والبقر والمعز، ولا بما دون الجذع من الضأن.

ثالثا: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء وهي: العور البين- المرض البين- العرج البين- الهزال الشديد، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم حين سئل ماذا يتقي من الضحايا فأشار بيده وقال: «أربعًا: العرجاء البين ضلعها والعوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تُنقي».

ولا يجب أيضًا أن تجزئ الأضحية بما يأتي:
1ـ العمياء التي لا تبصر بعينيها.

2ـ المبشومة حتى تنشط ويزول عنها الخطر.

3ـ المتولدة إذا تعسرت ولادتها حتى يزول عنها الخطر.

4- المصاب بما يميتها من خنق وسقوط من علو ونحوه حتى يزول عنها الخطر.

5ـ الزمنى وهي العاجزة عن المشي لعاهة.

6ـ مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين.

فإذا ضم ذلك إلى العيوب الأربعة المنصوص عليها صار ما لا يضحى به عشرة.

رابعًا: أن تكون ملكًا للمضحي، أو مأذونًا له فيها من قبل الشرع، أو من قبل المالك فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه.

خامسًا: ألا يتعلق بها حق للغير فلا تصح التضحية بالمرهون.

سادسًا: أن يضحى بها في الوقت المحدد شرعًا المستحبات التى يقوم بها الذي ينوي أن يضحي وأهله..

من السنة أنه إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذو الحجة، فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئًا من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره)، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية.

وإذا أخذ شيئًا من ذلك ناسيًا أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه فلا شيء عليه ويجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.

الوقت الشرعي للذبح وحكم الذبح ليلاً

الوقت المحدد شرعًا هو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فتكون أيام الذبح أربعة: يوم العيد بعد الصلاة، وثلاثة أيام بعده، ويفضل أن تكون بداية وقت الذبح بعد صلاة العيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة والخطبتين فقد أتم نسكه وأصاب السنة).

فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته، فالنبي صلى الله عليه وسلّم قال: (من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء).

أما إذا حدث عذر بالتأخير عن أيام التشريق الثلاث مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط من المضحي ولم يجدها إلا بعد فوات الوقت، أو يوكل من يذبحها فينسى الوكيل حتى انتهاء الوقت، فلا بأس أن تذبح بعد الثلاثة أيام.

هل يجوز الذبح ليلًا؟

يجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلاً ونهارًا، والذبح في النهار أولى، يوم العيد بعد الخطبتين أفضل، وكل يوم أفضل مما يليه، لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير.

أفضلية ذبح المضحي لأضحيته بنفسه أو الاستعانة بالجزار والذبح الحلال

يُسنُّ لمن يحسن الذبح أن يذبح أضحيته بيده، ويقول: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عن فلان (ويسمِّي نفسه أو من أوصاه) فإن رسول صلى الله عليه وسلم ذبح كبشًا وقال: (بسم الله والله أكبر، هذا عني وعن من لم يُضح من أمتي). أما من كان لا يحسن الذبح فليشهده ويحضره.

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ويسمي ويكبر ويضع رجله على صحافهما" ، وتعني "صحافهما" جمع صفحة وهي: وجه الشيء وجانبه والمراد: عنق الكبش.

من شروط الذبح الحلال لدى المسلم التي من الواجب الالتزام بها:

* أهلية الذابح ويمكن أن يكون رجلا أو امرأة

* توجيه رأس الذبيحة باتجاه القبلة "قبلة المسلمين مكة"

* النطق بالبسملة قبل الذبـح

* الذبح بسكين حادة

* قطع الحلقوم والمريء والودجين اللذين يقعان في عنق الحيوان من جهة الحلقوم وبهذه الطريقة تعطي فرصـة للدم كي ينساب خارجًـا وبذلك يمكن الحصول على لحم صحي وطاهر من السنة أن يأكل المضحي من أضحيته ويهدي الأقارب والجيران، ويتصدق منها على الفقراء وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثًا: فيجعل ثلثًا لنفسه، وثلثًا هدية للأقارب، وثلثًا صدقة للفقراء، ولا يعطي الجزار من لحمها شيئًا كأجر.

شروط توزيع الأضحية وصك الأضحية من السنة أن يأكل المضحي من أضحيته ويهدي الأقارب والجيران، ويتصدق منها على الفقراء وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثًا: فيجعل ثلثًا لنفسه، وثلثًا هدية للأقارب، وثلثًا صدقة للفقراء، ولا يعطي الجزار من لحمها شيئًا كأجر.

لا يجوز بيع شيء من الأضحية؛ سواء في ذلك اللحم والشحم والجلد والقرن والصوف وغيره فقد روى البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (من باع جلد أضحيته فلا أضحية له)، كما أنه لا يجوز إعطاء شيء منها أجرة للجزار.

صك الأضحية:

أجمع العديد من علماء الدين على جواز صك الأضحية، وعلى رأسهم الدكتور على جمعة مفتي مصر - سابقًا - الذي أوضح أن هذا الصك يعد نوعًا من أنواع الوكالة، وهي جائزة في النيابة عن الذابح في الأضحية، ويجب على الوكيل مراعاة الشروط الشرعية للأضحية من سنها وسلامتها ووقتها الذي يبدأ من بعد صلاة عيد الأضحى إلى مغرب آخر يوم من أيام التشريق، وهو رابع يوم العيد، وأن يتم توزيعها على المستحقين، وألا يأخذ الجزار منها أجره، إلى آخر الشروط الشرعية المرعية في هذا المقام.

الجمعيات الخيرية أكثر خبرة في مجال الشراء؛ فهي توكل أشخاصًا أكثر خبرة منا، كما أن شراء الذبائح "جملة" أقل سعرًا من "القطاعي".


الشعراوي | وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ

الأكثر قراءة