"ون ــ تو ــ ثري.. فيفا لالجيري"

16-7-2019 | 20:15

 

** عن جدارة واستحقاق، تأهل منتخب الجزائر " محاربو الصحراء " إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة على أرض مصر، بعد فوزهم على منتخب نسور نيجيريا الخضر فى نصف نهائى البطولة 2/1 فى الوقت المحتسب بدل الضائع من المباراة..

ومنذ اللحظة الأولى التى تابعت فيها هذا المنتخب الشقيق من مباريات الدور الأول، قلت إنه جاء للمنافسة على اللقب، وإن كل ما قيل عن استبعاده من المنافسة كان مجرد معلومات خاطئة.. نعم لعب منتخب الجزائر من البداية وهدفه غير المعلن هو إحراز اللقب فأسقط كل منافسيه فى الدور الأول، بدءًا من منتخب كينيا (2/صفر) ومرورًا بمنتخب السنغال (1/صفر)، وانتهاءً بمنتخب تنزانيا (3/صفر)، ثم واصل المسيرة فى دور الـ16 فتغلب على منتخب غينيا (3/صفر)، ومن بعده منتخب كوت ديفوار فى الدور ثمن النهائي بركلات الترجيح، وهاهو يفوز على منتخب نيجيريا في نصف النهائي (2/1)؛ ليصل عن جدارة واستحقاق إلى المباراة النهائية؛ ليواجه منتخب السنغال مرة أخرى، بعد أن فازعليه فى الدور الأول للبطولة..

وتوقعاتى من الآن تصب في مصلحة هذا المنتخب العربي الشقيق "إللي اسمه على مسمى" فهو فعلًا منتخب محاربين شجعان يلعبون بشراسة وحمية وحماسة وروح قتالية عالية جدًا، ويبذلون أقصى ما في وسعهم؛ لإسعاد جماهير شعبهم الذين ساندوهم بقوة..

وقبل اللاعبين، لا يمكن إغفال دور المدرب الوطني الرائع جمال بلماضي  الذى استطاع أن يصنع توليفة من أفضل العناصر الكروية الجزائرية، وتوظيفها التوظيف الصحيح، ووضح من أول مباراة قوة شخصيته وسيطرته الكاملة على لاعبيه، ومعرفته الجيدة بإمكانات كل واحد منهم، ولقد لمست ذلك بوضوح عندما لم يقم بتغيير أى لاعب من الـ11 لاعبًا الذين بدأوا مباراة نيجيريا، لثقته الكاملة فى قدرتهم على إكمال المباراة بنفس القوة؛ ولأنه يعرف أن أي لاعب منهم يمكنه أن يصنع الفارق في أية لحظة، خاصة بغداد بونجاح وسفيان فيجولي ورياض محرز صاحب هدف الفوز الذي أوصل الفريق للمباراة النهائية.

وأستطيع أن أقول إن أحدًا من لاعبي الجزائر لم يقصر في أي مباراة من المباريات الست التي لعبها المنتخب حتى الآن، ويقيني أنهم لن يقصروا في المباراة النهائية يوم الجمعة المقبل، عندما يواجهون أسود السنغال في صراع شرس على اللقب والكأس، إذ إنهم وصلوا إلى درجة عالية من التركيز الشديد وتتملكهم إرادة النصر.. ولا يمكن أن أتجاهل دور حارس المرمى الرائع رايس مبولحي الذي ذاد بنجاح عن مرماه، فلم تستقبل شباكه سوى هدفين أحدهما في مباراة كوت ديفوار والثاني من ركلة جزاء في مباراة نيجيريا.

وبهذه الانتصارات الجزائرية المتتالية، بات حلم الفوز بالكأس قريبًا وهى الكأس التى غابت عن الجزائر منذ 29 عامًا وبالتحديد عام 1990.

وأكثر ما لفت الانتباه في  منتخب الجزائر أنه يملك "دكة قوية" تصنع فريقًا ثانيًا، صحيح أن بلماضي استغلها أفضل استغلال في مباراة تنزانيا بالجولة الثالثة للدور الأول وكانت عند حسن ظنه، إلا أنه ظل حريصًا بعدها على الاحتفاظ بتشكيلته الأساسية وإجراء تغييرات في أضيق الحدود، أو بمعنى أدق عندما تمتد المباراة لشوطين إضافيين وركلات ترجيح.

ورغم حرارة الجو وارتفاع نسبة الرطوبة فى أغلب مباريات البطولة، فإن منتخب الجزائر حافظ على تماسكه وإيقاع لعبه وديناميكيته وتنظيمه الجيد وتوازن خطوطه الثلاثة وتلاحمها، فكان له شكل أداء واضح على أرض الملعب، جعلني أشعر بأنني أمام فريق أوروبي كبير ضل طريقه إلى إفريقيا!!.

وفي النهاية لا يسعني إلا أن أشكر هذا ال منتخب الجزائر ي الرائع.. لاعبيه وجهازه الفني، وأشكر الجماهير الجزائرية التي شجعت بحماسة منقطعة النظير، وساندتها بعض الجماهير المصرية في المدرجات؛ سواء في السويس أو الإسماعيلية أو القاهرة.. ويسعدني ويشرفني أن أهتف بأعلى صوتي مع الجزائريين: "ون تو ثرى.. فيفا لالجيري".

..............................

** رغم البداية الباهتة لمنتخب تونس وتعادله فى مباريات الدور الأول الثلاث أمام أنجولا (1/1) ومالى (1/1) وموريتانيا (صفر/صفر)، فإن إيقاع أدائه ارتفع بعد ذلك تدريجيا وتحسن أداؤه أمام منتخب غانا فى دور الـ16 ومن بعده منتخب مدغشقر فى دور الثمانية وهو اللقاء الذى رفع سقف طموحات أشقائنا التوانسة وجعلهم يزحفون بالآلاف للقاهرة لتشجيع منتخبهم. وكان أداء تونس أمام السنغال فى نصف النهائى جيدًا رغم خسارته بهدف للاشيء.. ولابد أن أحيى نسور قرطاج على روحهم العالية وبذلهم أقصى الجهد لتشريف بلادهم، ولولا ركلة الجزاء التى أضاعها فرجانى ساسى لكان هناك كلام آخر ولوصل الآن فريقان عربيان للمباراة النهائية، ولكن يكفينا منتخب الجزائر ونعول عليه كثيرًا لإسعاد العرب جميعًا بالفوز بالبطولة.. قولوا يارب.. المتعصبون والمرضى النفسانيون يمتنعون!!.

مقالات اخري للكاتب

عودة "الإيجيبشان ليج".. ضرورة اقتصادية قبل أن يكون "مطلبا رياضيا"

** حتى يتوقف الهرى والجدل بشأن موعد استئناف مسابقة الدورى المصري "الإيجيبشان ليج"، أود أن أشير هنا إلى بعض النقاط التى يمكن الاسترشاد بها قبل تحديد هذا الموعد المزعوم:

ولماذا لا نمنح اللقب للأهلي مثلما فعل الفرنسيون مع سان جيرمان؟!

** انقسم الوسط الكروى ــ عندنا ــ إلى فريقين أحدهما يطالب بضرورة استئناف مباريات الدوري، والآخر يطلب إلغاءه حفاظًا على سلامة اللاعبين وكل عناصر المنظومة

عودة الدوريات الأوروبية بين التأييد والمعارضة والتخوف والتحذير!

** لست من دعاة التشاؤم، ولكن كل الشواهد تشير إلى أن فيروس "كورونا" ينتوى العيش مع العالم طويلًا، أو على الأقل إلى أن ينجح العلماء فى اكتشاف مصل أو لقاح

حتى لا ننسى الجانب الإيجابي لفيروس كورونا!!

** بقدر ما كان لفيروس كورونا المستجد، آثار سلبية كثيرة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية ومختلف الأنشطة الإنسانية، بقدر ما كان له جوانب إيجابية كثيرة أيضًا

عودة الدوريات الأوروبية بين التأييد والمعارضة

** مازال الغموض يكتنف مسألة عودة النشاط الكروي إلى الدوريات الأوروبية الكبرى، بسبب إستمرارإنتشار فيروس كورونا المستجد في أوروبا كلها، وبوجه خاص في إيطاليا

في زمن "كورونا".. منح لقب "البريميرليج" لليفربول.. بين العدالة والظلم!!

** لعلها المرة الأولى فى تاريخنا المعاصر، التى تنتفض فيها البشرية كلها بلا استثناء لمواجهة خطر حقيقى يقف لها بالمرصاد ويحصد يوميًا‍‍‍‍‍‍‍‍ أرواح الكثيرين فى مختلف دول العالم، ولم يسلم منه أحد.. غنى أو فقير، رجل أو امرأة، شيخ عجوز أو طفل صغير.. إنه طاعون العصر الحديث..

مادة إعلانية

[x]