"بوابة الأهرام" تتلقي ردا من الزراعة حول تحقيق "كمائن تحصين المواشي"

16-7-2019 | 16:25

تحصين المواشي

 

داليا عطية

تواصل "بوابة الأهرام" فتح ملف تحصين المواشي ضد مرض الحمى القلاعية والوادي المتصدع، والأزمة المتصاعدة بين البيطريين بسبب قرار يلزمهم بالتواجد في الكمائن المرورية؛ لتحصين المواشي المنقولة، وذلك على أن يتواجد في كل كمين طبيب أو طبيبة.

وكانت "بوابة الأهرام" قد رصدت الأزمة في تحقيق نشرته بعنوان: كمائن تحصين المواشي تهدد حياة الأطباء وتهدر الثروة الحيوانية.. فهل تتراجع الوزارة عن قرارها؟

وتناول التحقيق انعكاس قرار "كمائن تحصين المواشي" على الأطباء القائمين على الخدمة، والذين رفضوا تنفيذه، كما رفضت أيضًا نقابة الأطباء البيطريين هذا القرار ووصفته بـ "القاتل للثروة الحيوانية".

الوزارة ترد علي تحقيق "كمائن تحصين المواشي"

تلقت تحقيقات "بوابة الأهرام" اتصالًا من وزارة الزراعة بشأن ما ورد في التحقيق المنشور من قضية تمس حياة البيطريين ومستقبل الثروة الحيوانية في مصر، بالإضافة إلى ما ورد من عقبات تواجه البيطريين أثناء عملهم في "كمائن التحصين".

وقالت الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، إن قرار عمل الأطباء بالكمائن المرورية جاء وفق أنظمة قام على وضعها أطباء بيطريون مختصون، وعن دراسة من قِبَل الجهة المسئولة، وهي الهيئة العامة للخدمات البيطرية، والتي دائمًا ما تستعين بلجان فنية من أساتذة الجامعات ومختصين يرجع عملهم إلى النظم العالمية.

وأكدت في حديثها لـ"تحقيقات بوابة الأهرام": "هدفنا الأساسي من أي قرارات أو توجيهات تصدر من الوزارة بشأن تحصين المواشي هو حماية الثروة الحيوانية، وليس كما ادعى البعض في التحقيق المنشور بأن كمائن تحصين المواشي تهدد الثروة الحيوانية".

وقالت، بالنسبة لما ورد في التحقيق من تحذيرات بأن كمائن تحصين المواشي ستحدث فراغًا للأطباء في الوحدات البيطرية والمديريات فهذا لن يحدث، موضحة أن هناك تعاونًا بين الوزارة والقطاع الخاص متمثلًا في التعاقد مع الأطباء البيطريين للعمل في حملات التحصين بمقابل مادي 3000 جنيه حد أدني.

وحول عدم توافر عمال مساعدين للطبيب أثناء تحصين المواشي في الكمين، وهو ما يجعل مهمة تعامله مع الحيوان صعبة، قالت محرز: "إن الطبيب لن يكون بمفرده في الكمين، وسيتواجد معه مساعدون، مضيفة أن السيارة المحملة بالمواشي بها صاحب المواشي وسواق، وهؤلاء يمكن الاعتماد عليهم في مساعدة الطبيب".

وعن وجود شيفتات ليلية لطبيبات أثناء العمل في الكمائن، قالت أن هناك ضباط سيدات يقمن بدور أصعب من دور الطبيب، كما أن المرأة يمكنها العمل في أي وقت مادامت تمارس مهنتها التي اختارتها، ولفتت إلى اعتراض نقابة الأطباء البيطريين على وجود شيفتات ليلية لبعض الطبيبات، ووصفت ذلك بالتقليل من دور المرأة قائلة: "محدش يهمش دور المرأة ويقلل من عطائها".

وحول المضاعفات التي قد تتعرض لها المواشي المنقولة أثناء التحصين والتي قد تصل إلي الوفاة، قالت إن هناك حملات تحصين قومية تجري الآن على مستوى محافظات الجمهورية، وعندما يتم تنفيذ قرار التحصين في الكمائن المرورية نادرًا ما نجد حيوانًا منقولًا غير محصن: "هيكون حصل على التحصين من خلال الحملات القومية التي تجري الآن" .

وعن عدم توافر "زناقات" للبيطريين تساعدهم في التحكم في حركة الحيوان أثناء التحصين، وهو ما يعرض الطبيب للإصابة، أشارت الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة إلى وجود إستراتيجية لدى الوزارة لتطوير الوحدات البيطرية وزيادة أعدادها، وإنشاء "زناقات" بها، مؤكدة أنه تم تطوير كثير من الوحدات البيطرية وجار تطوير البقية: "مفيش حاجه بتيجي في يوم واحد".

وحول عدم قدرة نقابة الأطباء البيطريين على التواصل معها لطرح أزمة الأطباء مع كمائن تحصين المواشي، قالت نائب وزير الزراعة إنها لم تنقطع عن التواصل مع النقابة، وإن هناك حوارات مفتوحة تجري بينهم بشكل مستمر.

النقابة تطالب بإلغاء "كمائن التحصين"

من جانبها علقت نقابة الأطباء البيطريين علي رد الوزارة فقال الدكتور على سعد عضو مجلس النقابة في حديثه لـ"بوابة الأهرام" إن الإقبال ضعيف جدًا علي التعاون بين الوزارة والقطاع الخاص، لافتًا إلي العقود التي ذكرتها الدكتورة منى محرز قائلًا: "هذه العقود لم تشهد إقبالًا من الأطباء عليها نظرًا لأنها تعتبر مؤقتة؛ حيث يستمر عمل الطبيب مدة حملة التحصين والتي تستغرق ثلاثين يومًا فقط"، مقترحًا أن تقوم شركات القطاع الخاص بحملات التحصين وحينها ستتولى تعيين الأطباء.

وأكد عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين، رفض مجلس النقابة بالكامل لتواجد الطبيبات ليلًا في الكمائن متسائلًا: "كيف تأمن الدكتوره منى محرز، وجود بنت في الكمين من الساعة 10 مساءً إلى 6 صباحًا؟".

وحذر من "كمائن تحصين المواشي" ونتائجها الكارثية على الأطباء البيطريين والثروة الحيوانية، مطالبًا بالتراجع عن هذا التوجه، لافتًا إلى أن الكمين ليس البيئة المناسبة لتحصين المواشي، وإنما الوحدات البيطرية هي المختصة بذلك: "نحن أمام واقع مرير وكارثة تهدد الثروة الحيوانية والطب البيطري في مصر".

كانت "بوابة الأهرام" قد نشرت تحقيقًا قبل أيام بعنوان: كمائن تحصين المواشي تهدد حياة البيطريين وتهدر الثروة الحيوانية، وتناول التحقيق الأزمة التي نشبت بين البيطريين والوزارة حال الإعلان عن فرض وجودهم في الكمائن المرورية لتحصين المواشي المنقولة، وفور نشر التحقيق تلقت نقابة الأطباء البيطريين اتصالاً من مكتب وزير الزراعة لتحديد موعد لعقد اجتماع حول أزمتهم مع "كمائن التحصين"، وذلك في استجابة سريعة لما جاء في التحقيق المنشور .

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية