أحمد سويلم: المسرح الشعرى مجال صعب والكتابة للطفل غيرتني | صور

14-7-2019 | 15:53

أحمد سويلم

 

سماح عبد السلام

رغم أن الكتابة للطفل تعُد من أصعب مجالات الإبداع وذلك لكونها تتطلب آليه وسيكولوجية خاصة يجب توافرها فيمن يقترب من هذا المجال، إلا أن الشاعر أحمد سويلم برع فيها وكتب قصصًا وشعرًا للأطفال حصد بها نجاحات كبيرة، أصدر سويلم أحد أبناء جيل الستينيات "مذكرات الفتى الشاعر" سيرة ذاتية قدم خلالها إضاءة على بعض المواقف والشخصيات التى التقاها فى حياته، كما نوقشت مؤخراً رسالة ماجستير عن مسرحياته بعنوان "الخصائص الفنية فى المسرح الشعرى للأطفال.. أحمد سويلم نموذجاً". "بوابة الأهرام" كان لها هذا الحوار مع "سويلم".


- أصدرت كتاباً بعنوان "مذكرات الفتى الشاعر" فما هي هذه المذكرات؟

لا أدرى هل هذه المذكرات سيرة ذاتية أم لقطات من الذاكرة البعيدة؟ أم إضاءات حول بعض المواقف والشخصيات التى لاقيتها فى حياتى وقمت بحكيها ببساطة وعفوية؟ ولكن ما أتأكد منه هو أننى حاولت أن أغوص بذهنى فى الذاكرة فأجد فيها ما يجذبنى إلى التوقف والتذكر فأمسك بالقلم وأنبش هذه الذاكرة وأنقلها للقارئ على الورق لعلها تمتعه وتضيف إلى معرفته شيئاً.

- كتبت شعراً للأطفال و قد صرحت بأن "الكتابة لهذه الفئة العمرية غيرتك" فما وجه هذا التغيير؟

عام 1980 بدأت الكتابة للأطفال بخمس قصص من الف ليلة وليلة برسوم للراحل مصطفى حسين أصدرتها دار الشروق، ثم بعد ذلك وجدت نفسى شاعرًا فلماذا لا أكتب شعرًا للأطفال؟ وبالفعل خضت هذه التجربة وأعتقد أنى أضفت بها الكثير، الكتابة للطفل دفعتنى للتحدى كونها أصعب بكثير من المراحل الأخرى، لأنه لابد أن يكون الكاتب على وعي بسيكولوجية المرحلة العمرية التى يكتب لها وأن يدرك تماماً ما الذى يجذب الأطفال وما لا يجذبهم على مستوى اللغة والصورة وغيرها، كما كتبت دراسة بعنوان "أطفالنا فى عيون الشعراء"، وهى أول دراسة تراثية فنية تؤرخ لأدب الطفل منذ سنوات طويلة، ودعوت فى آخر الكتاب أخوانى الشعراء أن يطرقوا باب الكتابة للطفل وبالفعل هناك أعمال كثيرة بدأت تظهر في هذا المجال.

- طفل اليوم لم يعد ينجذب للكتاب في ظل الوسائط الإلكترونية الجديدة ومن ثم الكاتب مطالب ببذل المزيد.. فما تعليقك؟

وبماذا تفسرين نجاج سلسلة هارى بوتر؟ كاتب الطفل لديه تحدٍ كبير وخاصة فى المرحلة الأولى. لابد أن يتعرف الطفل على الأشياء بالصور أو ما نسميه بقراءة الصورة. بمعنى أنه كلما ارتفعت السن تقلصت الصورة و كثر الكلام. حتى يأتى وقت معين ويقرأ لمن يريد من الكتاب. المراحل الأولى تحتاج الكتاب. والذى لم يعُد يوضع فيه صورة فقط ولكن هناك المجسم أو الذى يجمع بين الحركة والصوب. هناك اساليب عصرية تجذب الطفل لأن يقترب منها. قيل أن الكتاب الورقى لن يكون له مكان وأنا ضد ذلك لأنه يوجد فن من الفنون او وسيلة إعلامية تلغى الأخرى.

- برأيك ما أبرز مشاكل إصدارات الأطفال ؟

تواجه هذه الإصدارات مشاكل لأسباب معينة، بمعنى أنها تحتاج تكاليف باهظة. ورق ورسوم ومصمم وورق وطباعة جيدة. فإذا لم يكن هناك دعم لكتاب الأطفال سيكون السعر مرتفعا. وبالنسبة لمجلات الأطفال فقد كان هناك عصر ذهبى لها. حيث كانت تصدر مجلة سندباد برسومات لحسين بيكار وتحرير محمد سعيد العريان ثم مجلات ميكى وسمير ولكن للأسف الشديد الأقبال على المجلات هذه الأيام لم يعُد كما كان، ربما لانصراف الطفل عن قراءة المجلة، لكن أعتقد انه حينما يكون التحرير جيدا للمجلة سيكون هناك دعاية كبيرة لها سيكون هناك اقبال عليها.

- تنتمى لجيل الستينيات، فما أبرز ملامح وخصوصيات هذا الجيل؟

هذا الجيل عاصر كل التحولات السياسية والأجتماعية منذ ثورة 1952. عاش تجربة مختلفة عما سبقة او تلاه من أجيال. هذه التجارب أكسبت ابداعنا ملامح خاصة جداً. ملامح التمرد على الواقع والبحث عن الجديد والنظر للمستقبل بشكل موضوعى. كذلك الإيمان بالتراث والدعوة لإحياء التراث العربى والشعرى والبناء عليه. لأن لابد أن يكون لكل شئ جذور ونحن نعترف بهذه الجذور.

- ما الجديد لديك بعد "مذكرات الفتى الشاعر"؟

لى كتابان تحت الطبع سيصدران قريباً: أولهما عن الرحلة فى الشعر العربى القديم، بالطبع عندما نقرأ عن الرحالة العرب نقرأ ابن بطوطة ، ابن نصر المسعودى وابن جبير لكن لا يوجد بحث أو دراسة تتناول الرحلة فى قصائد الشعراء. وبالتالى هذا كتاب غير مسبوق فى الموضوع الخاص به. وهناك كتاب عن كتاب اليوم بعنوان "شعراء الحب الالهى"، كما صدر لى ديوان شعر مؤخراً بعنوان "مكابدات أول العشاق"، يتضمن أهم القصائد التى كتبتها فى الأربع سنوات الماضية.


مذكرات الفتى الشاعر


مكابدات اول العاشق


الرحلة في الشعر العربي القديم