صالح جمعة: انتظروني أفضل لاعب في إفريقيا.. وأجيري لم يقدم أي بصمة مع المنتخب | حوار

13-7-2019 | 19:29

صالح جمعة

 

حوار - محمد بيومى

أخطائي السابقة سببها قلة خبرتي وصغر سني

أتمنى وجود «كهربا» وعبدالله جمعة في الأهلي
الموسم القادم لي مع الأهلي «حياة أو موت»
أتابع «السوشيال ميديا» باستمرار.. وأسعد بآراء الجماهير
مقارنتي بإبراهيم سعيد لا تضايقني
استفدت كثيرا من ذهابي إلى «مقرأة قرآن» وأتمنى الاستمرارية
«صلاح» يخطط جيدا لحياته.. ووقف بجواري في أصعب الأوقات
لا أفكر في الزواج قبل عامين.. وأركز حاليا في عملي فقط
قادرون على حسم لقب الدوري هذا الموسم.. وأقترب من تجديد عقدي
نجحت في البرتغال وفشلت في السعودية.. والأهلي نعمة كبيرة ولابد من الحفاظ عليها


يملك صالح جمعة، لاعب النادى الأهلى، الموهبة من صغر سنه وعوامل النجاح بقدرات عالية فنيا وبدنيا، فتحقق له ما أراد أحيانا، وعاكسته الظروف أحيانا أخرى، وهو فى الحالتين لا يعتمد إلا على ثقته فى موهبته وحب الجماهير التى دائما تعلق الآمال عليه، فهو الوحيد الذى يعرف ويقدر إمكاناته الكروية، لذلك فإن هذا الحوار الذى اختص به صالح «الأهرام العربى»، ليس للحديث عن الكرة وحدها، إنما عن صالح جمعة اللاعب الموهوب والإنسان فى الوقت نفسه، لنعرف منه أهم المحطات واللحظات فى مسيرته، وكيف تركت بصمتها عليه. فهو شأن أى إنسان موهوب له مواقف ويتأثر بالظروف المحيطة، وما نثق فيه وتأكدنا منه بعد لقائنا بصالح جمعة إنه لاعب استثنائى لديه الكثير والكثير الذى سوف نراه فى الأيام المقبلة، فهو يحلم ونحن معه بأنه سيصبح من أهم وأحسن اللاعبين فى القارة، ومن ثم يصل إلى العالمية. فقد لملم فى العامين الماضيين، خبراته وتجاربه واستفاد من أخطائه، وتأكد أن طريق المجد يبدأ بالالتزام، فها هو قد عاد لاعبا منضبطا قدم لناديه فى فترة عودته الكثير من لحظات السعادة، ويقول لنا: إن القادم أفضل، فانتظرونى.. وتفاصيل كثيرة فى هذا الحوار:

في البداية.. هل أنت راضٍ عن أدائك بعد التزامك في الفترة الماضية وعودتك مرة أخرى للتشكيل الأساسي للنادي الأهلي؟
أبدأ حديثى بما قاله الكابتن سيد عبدالحفيظ، مدير الكرة بالنادى الأهلى، عندما سُئل عن أدائى فى إحدى المباريات، وكانت إجابته: «على الرغم من أن الجميع يشيد بصالح، فإنه لم يصل إلى نصف مستواه، فهو مازال عنده الكثير»، وأنا أتفق معه تماما، فأنا لم أصل بعد إلى كامل مستواى، مع أننى أتدرب بمنتهى الجدية والإصرار وأضع هدفا محددا أمامى، وجاهز فنيا وبدنيا بشكل كبير، فلا أريد التحدث عن نفسي، لأن الجميع سواء كانوا لاعبين أم جهازا فنيا أو جماهير، راضون عن التزامى أكثر من أدائى، وهذا شيء أسعدنى، لذلك أبذل قصارى جهدى حتى أصل مع بداية الموسم المقبل إلى كامل جاهزيتى ومستواى، لكى أستطيع مساعدة زملائى فى حصد البطولات، وإسعاد الجماهير التى ساندتنى، خلال الفترة الماضية، وأيضا طوال الخمسة أعوام التى قضيتها فى النادى الأهلى، فـ«حب الجمهور» نعمة لا تقدر بثمن.

صالح جمعة مع المحرر



هل استفدت من أخطائك السابقة؟
بالتأكيد، فقد استوعبت الدرس جيداً، فأخطائى السابقة، كان سببها قلة خبرتى وصغر سني، ومرورى بظروف مثل أى شاب يمكن أن يتأثر بها، فقد أخطأت وظلمت نفسى فى فترات كثيرة، لكن حاسبت نفسى من أجل تغيير حياتى بشكل كامل، والآن أعتقد أن لدى من الخبرة ما يمكننى من تغيير ما حدث وتلافى الأخطاء السابقة وعدم تكرارها، ولن أشغل نفسى بغير كرة القدم فى المرحلة المقبلة، وأتمنى أن أحافظ على صورتى التى يراها الجميع من التزام فى حياتى وجدية وانتظام فى التدريبات، فالقادم بالنسبة لى سيكون مختلفا بشكل كبير، وأقول للجماهير:«انتظرونى بشكل جديد مع الأهلى فى الموسم المقبل».

كيف ترى فرص النادي الأهلي في التتويج بالدوري؟
أرى أننا قادرون على حسم لقب الدورى هذا الموسم، رغم صعوبة المنافسة حتى الآن بين الأهلى والزمالك، لكن بكل تأكيد فإن بطولة الدورى هذا العام كانت مختلفة تماما، بعد منافسة أكثر من فريق على المراكز الثلاثة الأولى لفترة طويلة من عمر المسابقة، منها فريق «بيراميدز»، وأصبح هناك أكثر من نادٍ لديه الإمكانات المادية لشراء لاعبين مميزين، وهذا يصب فى صالح البطولة، ونحن كلاعبين سعداء بذلك، فقد حصلت مثلا مع النادى الأهلى على بطولة الدورى 4 مرات، أغلبها، كان الأهلى يحصدها قبل انتهاء المسابقة بـ5 أسابيع، ورغم ذلك أرى أن التتويج بالدورى هذا العام سيكون من أغلى الألقاب، خصوصا أن فرصنا أقوى بكثير من الزمالك المنافس الوحيد، فالدورى للأهلى بروح الفانلة الحمراء.

لكن أداء الأهلي لم يكن مرضيا خلال هذا الموسم ما رأيك؟
هناك من يرى أن الأهلى لم يقدم أداءه المعتاد هذا الموسم، خصوصا بعد الخروج الإفريقى، لكن هناك بعض الأسباب أثرت فى ذلك، فالفريق مر بظروف صعبة منذ بداية الدورى، منها كثرة الإصابات فى وقت واحد بجميع المراكز ولم يكن لدى الجهاز الفنى أى اختيار فى تثبيت التشكيل الذى يريده فلم يكن أمامه إلا أن يخوض المباريات فى أغلب الأوقات باللاعبين المتاحين لديه وليس الأساسيين، بالإضافة إلى تغيير الجهاز الفنى خلال الموسم، فهذه عوامل كفيلة بأن تؤثر على أداء أى فريق فى العالم وليس الأهلى فقط، الذى اعتاد جماهيره حصد البطولات باستمرار.

ماذا يحتاج الأهلي في الموسم الجديد؟
فترة إعداد قوية، فالأهلى منذ أربع سنوات، كان يضم المواسم واحدا تلو الآخر، دون الحصول على مرحلة إعداد طويلة، وأعتقد أن تأجيل الدورى لإقامة بطولة إفريقيا، أعطى فرصة للنادى الأهلى لكى يؤهل اللاعبين بدنيا وفنيا بشكل جيد، وعلاج الإصابات، وفى الحقيقة أن جميع اللاعبين الموجودين الآن على مستوى جيد ولديهم بصمات واضحة، لكن وجهة نظر الإدارة أن الفريق يحتاج تدعيما فى بعض المراكز، لذلك أرى أن التعاقد مع أى لاعب يفيد الفريق، سنكون سعداء بذلك ونتمنى وجوده معنا، فالأهلى يحتاج للمواهب واللاعبين المنتمين له، لأن هدفنا الفوز بجميع البطولات بداية من الدورى وحتى بطولة إفريقيا.

صالح جمعة



من اللاعبين الذين تتمنى وجودهم في النادي الأهلي؟
«كهربا»، فهو لاعب جيد ولديه إمكانات عالية وأعتقد أنه سيفيد الفريق، وذلك فى حالة حل
مشاكله مع نادى الزمالك، كما أتمنى أن ينضم أخى عبدالله جمعة، إلى صفوف الأهلي فإنه يمتلك قدرات عالية ويجيد اللعب فى أكثر من مركز، مع صغر سنه، وأقول هذا الكلام ليس لأننى أريد اللعب مع أخى بقدر أمنيتى باستفادة الفريق من إمكاناته الهائلة، فقد خاض موسما متميزا مع الزمالك.

هل تم تجديد عقدك؟
عقدى ينتهى مع آخر مباراة فى الموسم الحالى، وكانت هناك جلسة مع الكابتن سيد عبد الحفيظ، لكنها تأجلت، ومن الممكن أن يتم الاتفاق على كل شيء من حيث الماديات وعدد السنوات، أى إننى أقترب من تجديد عقدى، ولم ألعب فى مصر إلا للنادى الأهلى.

ما تقييمك لتجربة احترافك في البرتغال والسعودية؟ وهل استفدت منها؟
خضت تجربتين احترافيتين حقيقيتين، الأولى كانت ناجحة وهى فى الدورى البرتغالى مع نادى ناسيونال ماديرا فى عام 2014، وحققت معه نتائج جيدة واحتل المركز الرابع فى المسابقة، وشاركت فى بطولة الدورى الأوروبى، وحصلت على أكثر من مرة على جائزة أفضل لاعب فى الدورى خلال التقييم الشهرى، وكان النادى لديه رغبة فى تجديد إعارتى من إنبى، لكن فى ذلك الوقت الأهلى طلبنى فوافقت، وقد استفدت من هذه التجربة بشكل كبير.

أما التجربة الاحترافية الثانية فكانت فى الدورى السعودى مع نادى الفيصلى وكانت «فاشلة» تعرضت فيها لظلم كبير، فقد قام مسئولو النادى بفسخ تعاقدى دون إبداء أى أسباب، رغم تألقى فى فترة الإعداد وظهورى بمستوى جيد، كما أننى نفسيا غير مؤهل.

هل مازلت تفكر في الاحتراف الأوروبي؟
بالتأكيد، فهذا حلم أى لاعب أن يحترف فى الأندية الأوروبية ذات التاريخ والشهرة، ويكون العرض المالى جيدا، وبالنسبة لى لن أفكر فى الاحتراف فى أى نادٍ أقل من إمكانات النادى الأهلى سواء فى أوروبا أو غيرها، وفى الوقت الحالى لم أناقش أو أتطرق لهذا الموضوع، وأعتقد أن لدينا عددا من المحترفين يؤدون بشكل جيد فى مقدمتهم محمد صلاح وتريزيجيه وعمرو وردة وعلى غزال والمحمدى، وغيرهم، فنماذج الاحتراف المصرية فى تزايد عكس الماضى.

على ذكر محمد صلاح.. كيف ترى تجربته الاحترافية؟ وهل ساعدك فى أزمتك الأخيرة؟
عندما كنت أتحدث مع صلاح، كان يقول لى إنه لا يضع حدا لطموحاته، ودائما يسعى إلى أن يصل للأفضل والدليل تجربته الناجحة مع ليفربول، فقد كان يعلم أين سيلعب بالضبط فى مشواره الاحترافي، فهو يخطط لحياته بشكل جيد وبذكاء، بعيدا عن إمكاناته الفنية، وجميعنا من هذا الجيل نتعلم منه فى هذا الشأن، وحقيقة طلب منى التخطيط لحياتى بالورقة والقلم، وكان ينصحنى دائما بالالتزام للالتحاق بالمنتخب الوطنى، ودائما يقول: « نحتاجك بشدة»، ووقف بجوارى فى أوقات صعبة، فعلاقتى به جيدة، كما أن بينى وبين صلاح لغة تفاهم داخل المستطيل الأخضر، فهو يشعر بارتياح عندما أكون فى الملعب، فقد خضنا معا أوليمبياد وتصفيات كأس العالم، وإفريقيا.

هل ترى أن «وردة» أخطأ في أزمته الأخيرة؟
رأيى فى مشكلة عمرو وردة قد لا يعجب الكثير، لأننى كنت يوما فى نفس موقفه، وتمنيت النصح ممن حولى، وكان هناك من يساعدنى ويقف بجوارى، فأنا سعيد أنه حصل على فرصة ثانية ليصحح فيها أخطاءه، بعد اعتذاره للجميع، لأنه من غير المنصف أن نذبحه من أول خطأ، وهو فى هذه السن الصغيرة، وأيضا موقف اللاعبين معه كان مشرفا جدا، واستطاعوا أن يعيدوه مرة أخرى لصفوف المنتخب بعد إقصائه، بعد التحدث مع المسئولين، وأرى أن وردة سيستفيد من هذه التجربة، ومن الممكن أن تكون بداية جديدة له فى الفترة المقبلة.

صالح جمعة مع محمد صلاح وعمر جابر



من المدرب الذي أثر في «صالح»؟ ومن ظلمه؟
أرجع بذاكرتى لبداية مشوارى مع كرة القدم فى صفوف نادى إنبى، عندما كنت فى سن التاسعة من عمرى وتدرجت فى مراحل قطاع الناشئين، فلا أنسى الكابتن إمام محمدين، وهو أول من وقف بجوارى وساعدنى كثيرا، يأتى بعد ذلك الكابتن ربيع ياسين الذى نجح فى التعامل معى نفسيا بشكل جيد، ثم الكابتن حسام البدرى لأنه منحنى العديد من الفرص وكان يحفزنى كثيرا من أجل العودة للطريق الصحيح والمشاركة بقوة مع الفريق، على الرغم من أن البعض يرى عكس ذلك.
أما المدرب الذى ظلمنى فهو «مارتن يول»، فلم أفهمه مطلقا، وشعرت وقتها أن عدم مشاركتى مع الفريق مقصودة، غير أن فترته لم تكن ناجحة، لم يستفد من قدرات كل اللاعبين فى الأهلي، الذين استشعروا ذلك منذ بدايته.

وماذا عن «لاسارتي»؟ وهل ترى أنه يتحمل مسئولية الخروج الإفريقي الصعب للنادي الأهلي؟
«لاسارتى» جاء فى فترة صعبة، كان النادى الأهلى يحتل فيها المركز الـ14 فى الدورى، بسبب المؤجلات الكثيرة، اليوم يتصدر جدول المسابقة وفى طريقه لحسم اللقب، فلاشك أنه مدرب ناجح حتى الآن استطاع أن يعود بالنادى الأهلى إلى المنافسة من بعيد، بالإضافة إلى أنه تولى المسئولية وسط الموسم، وهذا صعب على أى مدرب على عكس التعاقد مع بداية الموسم، ويكون لك مطلق الحرية فى اختيار واستبعاد اللاعبين الذين سيعملون معك، وهذا عامل مهم لنجاح أى مدرب.
وبالنسبة للخروج الإفريقى الصعب للنادى الأهلى والهزيمة الثقيلة من صن دوانز بخماسية لم تحدث فى تاريخه، بالتأكيد يتحمل مسئوليتها ولكن ليس وحده، فاللاعبون أيضا مشاركون معه فى التقصير، فجميعهم كانوا بعيدين عن مستواهم بمن فيهم حارس المرمى.

يقولون إن «صالح» غير قادر إلا على لعب شوط واحد.. ما ردك؟
كنت مقتنعا بهذا الكلام، عندما كنت أشارك فى فترة من الفترات مع المنتخب الأول والأوليمبى والشباب على مدار الأسبوع بالإضافة إلى النادى، لأنه عندما تتغير خارج الملعب سواء فى غذائك أو نومك أو وزنك أو التزامك سينعكس كل ذلك عليك داخل الملعب بصورة إيجابية.
وأيضا استمرارية اللعب عامل مهم، فليس منطقيا أن تأتى بلاعب بعيد عن مستواه وتطلب منه أن يؤدى 90 دقيقة بشكل جيد بدنيا وفنيا.
وأعتقد أننى فى الوقت الحالي، وفى سن الـ25 عاما، قادر على لعب أكثر من مباراة فى اليوم، لأننى فى حالة تركيز عالية، وأتدرب بكل جدية، من خلال برنامج تأهيلى قوى، وأحافظ على غذائى ونومى، فالموسم المقبل مع النادى الأهلى هو بالنسبة لى «حياة أو موت» فى مشوارى الكروى، وسترى «صالح» مختلفا تماما عن ذى قبل.

كيف ترى خروج المنتخب الوطني من دور الـ16 ببطولة الأمم الإفريقية؟
أداء المنتخب لم يكن مقنعا تماما فى المباريات التى خاضها رغم حصده للعلامة الكاملة فى المجموعة، ولم يظهر بأى شكل سواء هجوميا أم دفاعيا، بالإضافة إلى ضعف دكة الاحتياطى، فليس لديك البديل الذى يستطيع تغيير أى نتيجة واعتمادك فقط على 10 لاعبين أساسيين، بالطبع كنا نتمنى الفوز بالبطولة خصوصا أنها تقام فى مصر، والمنتخب كان يلقى مساندة كبيرة من الدولة والجماهير والإعلام.

صالح جمعة

هل أنت حزين على عدم انضمامك للمنتخب الوطني؟
بالتأكيد، لأننى أستحق الوجود فى قائمة المنتخب التى خاضت أمم إفريقيا، فأى لاعب يتمنى تمثيل بلده فى هذه المهمة، لكن من الجائز أن تأخر مشاركتى مع النادى الأهلى سبب عدم الانضمام، لكن رغم ذلك لست مقتنعا بمعظم الاختيارات التى تمت فى المنتخب، حيث تم استبعاد عناصر فاعلة مع أنديتها فى الدورى الممتاز، وجاء عبدالله جمعة ومحمود كهربا من الزمالك ورمضان صبحى وعمرو السولية ومحمد هانى من الأهلى ومصطفى محمد من طلائع الجيش على رأس قائمة المستبعدين، واستغربت كثيرا، حيث إن وجود هؤلاء اللاعبين كان سيضيف كثيرا لأداء المنتخب.

ما الفرق بين أجيري وكوبر من وجهة نظرك؟
أجيرى لم يقدم أى بصمة مع منتخب مصر، حتى شكل الفريق لم يكن موجودا، بالتأكيد أنه لم يستعد جيدا لأمم إفريقيا ولم يجهز اللاعبين بشكل جيد، أما كوبر فكانت لديه إستراتيجية فى الملعب، وكان شكل المنتخب دفاعيا، معتمدا على السرعات والهجمات المرتدة فى تسجيل الأهداف.

من أعجبك من منتخبات أمم إفريقيا؟
الجزائر، فهو أقوى منتخب عربى وقدم أداء قويا، وأيضا منتخب السنغال، ومدغشقر مفاجأة البطولة، أما باقى المنتخبات العربية لم تقدم المستوى المنتظر منها، ومن وجهة نظرى أن البطولة ناجحة، وإمكانات لاعبيها قوية، على عكس ما يرى البعض، لكننى أرى أن استبعاد المدربين لعناصر مهمة فى معظم المنتخبات مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب، كان شيئا غريبا وسمة غلبت على هذه الكأس، فأرى أن معظم المستبعدين، كان دورهم مهما مع منتخباتهم. ومن ناحية أخرى أيضا مصر نجحت فى تنظيم أمم إفريقيا باقتدار، بداية من حفل الافتتاح مرورا بالملاعب التى ظهرت بشكل مشرف، بالإضافة إلى الجماهير، وكل هذا لقى إشادة عالمية.

متى يحصل «صالح» على أفضل لاعب في إفريقيا؟
أركز جيدا خلال الفترة المقبلة فى هذا الهدف، لأن إمكاناتى تؤهلنى للمنافسة على أفضل لاعب إفريقي، ولكن ليس قبل عامين، ولدى أهداف أسعى لتحقيقيها للوصول إلى التتويج الإفريقى، بداية من التجهيز البدنى والفنى بشكل جيد للمشاركة مع النادى الأهلى طوال الموسم بصفة أساسية، والفوز بالدورى، ثم المشاركة الإفريقية وحصد بطولتها، لخوض مباريات كأس العالم للأندية، بعد كل ذلك أقول للجميع: «انتظرونى أفضل لاعب فى إفريقيا».

صالح جمعة

يلقبونك بـ «المعلم».. ما القصة؟
أطلقه علىّ مدحت شلبى خلال تعليقه على إحدى المباريات، وردده أكثر من مرة، وعلق فى الأذهان ليتداوله الجميع، وأيضا كان ينادينى به ربيع ياسين، خلال وجودى مع منتخب الشباب وكان دائما يقول لزملائى: «ده المعلم بتاعنا.. ده معلم جيله»، وصراحة أحب هذا اللقب.

بم تفسر غياب «الموهبة» في مصر؟
السبب الرئيسى، هو المجاملات وخصوصا فى اختبارات الأندية، ففى الماضى كنت تجد من يبحث عن الموهوبين فى القرى والأقاليم، لكن الآن أصبحت الأندية تكتفى بمدارس الكرة التى لا تصنع الموهبة، لأن اللاعب الموهوب لا يحتاج إلى مدرسة الكرة، لأن الله حباه بهذه السمة، لذلك فور التحاقه بأى نادٍ يأخذ طريقه الطبيعى ولا أحد يستطيع أن يقف أمام موهبته.

هل مقارنتك بإبراهيم سعيد تضايقك؟
إطلاقا، أرى أن إبراهيم سعيد له تاريخه، ونجح ولم يفشل، وترك بصمة عندما لعب فى الأهلى والزمالك، واحترف فى إيفرتون، بالإضافة إلى مسيرته مع المنتخب الوطنى، وفى رأيى أن تحامل البعض عليه يأتى من أنهم كانوا ينتظرون منه المزيد، لأنه يمتلك إمكانات عالية كلاعب كرة قلما أن يتكرر.

من اللاعب الذي حزنت على اعتزاله؟ ومن هم أصدقاؤك المقربون؟
حزنت كثيرا على اعتزال عماد متعب، فقد كان مقربا لى فى آخر عامين قبل اعتزاله، لأننا دائما نوجد فى غرفة واحدة خلال المعسكرات، وما حدث له فى الفترة الأخيرة قبل ترك المستطيل الأخضر كان صعبا للاعب يملك التاريخ والإمكانات، أما أصدقائى المقربون فهم، وليد سليمان وحسام عاشور فى الأهلى، وكهربا وعمر جابر فى الزمالك.

إلى أي مجال سيتجه «صالح» بعد الاعتزال؟
الوقت مبكر للتفكير فى هذا الشيء ولكننى أميل إلى التحليل الرياضى.

من نجمك العالمي الذي تحبه؟ وأي الفرق تشجع؟
أحب «إنيستا وتشافى هيرناديز»، وأشجع فريق برشلونة، لأننى أعشق الدورى الإسبانى، وحلمى أن أكون محترفا به، وجورديولا أفضل مدرب فى العالم.

إذا لم تكن لاعب كرة.. فبماذا كنت تحلم؟
حلمت أن أكون مهندسا، فقد كنت متفوقا دراسيا، ورغم انشغالى مع المنتخب والنادى فى السفر والمعسكرات، لم أقصر أبدا فى تعليمى، حيث إننى أكملت دراستى فى كلية الآداب، قسم الإعلام، جامعة عين شمس.

هل تتابع السوشيال ميديا؟ وكيف ترى تأثيرها على نجم الكرة؟
أتابعها طوال الوقت، ولدى حسابات على فيس بوك وتويتر وانستجرام، فإننى أسعد عندما أرى إشادة من الجمهور الذى يهمنى رأيه كثيرا، فالسوشيال ميديا أصبحت مهمة للاعب الكرة ، خصوصا إذا كان لديك قبول، بالتأكيد لها بعض السلبيات لكن لا غنى عنها.

صالح جمعة مع بعض أصدقائه

هل النقد يضايقك؟
إطلاقا، فمن حقك أن تنتقدنى عند أكون مقصرا فى عملى، لكن أن تكون فى صورة جيدة وتبذل قصارى جهدك وتجتهد للمحافظة على نفسك، ثم تجد من يتحدث بأسلوب الماضى فهذا «يضايقنى جدا».

هل تفكر في الزواج مرة أخرى؟
لم أوفق فى تجربة الزواج الأولى، وفى الوقت الحالى لم أفكر فى هذه الخطوة، لأننى أركز جيدا فى عملى فقط، حتى أحقق الاستقرار النفسى والبدنى لتعويض ما فاتنى خلال الفترة الماضية، تقريبا لن أقبل على الزواج قبل عامين.

هل تتواصل مع عائلتك في سيناء؟ ومن أين أنت بالتحديد؟
من جنوب سيناء، فوالدى وأعمامى من طور سيناء، وهو ما زال هناك، ووالدتى من أبو زنيمة، وهى تعيش معى الآن فى القاهرة، وباقى العائلة فى شمال سيناء، فوالداى هما كل شىء فى حياتي، ولدى 3 إخوة غيرى، هم فهد ويعيش فى السعودية، وعبدالله وعبد الرحمن.

علمنا أنك تذهب إلى «مقرأة قرآن».. لماذا أقبلت على هذه الخطوة؟
فى البداية أقول لك إننى أحب القراءة بشكل عام ودائم المطالعة، أما بالنسبة للمقرأة، فقد شجعنى عليها أحد أصدقائى وهو سمير الحاوى، وكان يتحدث معى كثيرا، عن ضرورة وأهمية هذه الخطوة، وأن هذه الأماكن التى يذكر فيها كلام الله تجعلك تنفر من كل السلبيات فى حياتك حتى الأشخاص، ودائما تذهب فى الوقت الذى يريدك الله فيه ويشعر أنك تحتاج الهداية فعلا من خلال قراءة القرآن، وبالفعل بدأت ورأيت جوا مختلفا تماما ساعدنى كثيرا فى حياتى وعملى ومع نفسي، فقد استفدت بدرجة كبيرة، لأنه جاء فى الوقت المناسب، إنه يجعلك رقيبا على تصرفاتك وتغلق صفحة الماضى ولا تعود إليها مرة أخرى، وأتمنى الاستمرارية.

في النهاية.. ما رسالتك للجماهير؟
أشكرهم فى البداية على وقوفهم بجوارى خلال الفترة الماضية حتى يعود «صالح» مرة أخرى، كما أننى أوجه الشكر لمجلس إدارة النادى الأهلى برئاسة الكابتن محمود الخطيب، وأيضا الكابتن سيد عبد الحفيظ مدير الكرة، والجهاز الفنى بأكمله، وزملائى فى الفريق، وأعد الجميع بأنهم سيرون شخصا مختلفا بداية من الموسم المقبل، وسوف أكون وزملائى على قدر المسئولية ونتوج بأكثر من بطولة، وأقولها صراحة «الأهلى نعمة كبيرة ولابد من الحفاظ عليها».

صالح جمعة مع المحرر