مبدعون: مجيد طوبيا له الفضل في إفلات القصة من هيمنة "يوسف إدريس" | صور

12-7-2019 | 16:31

احتفالية مجيد طوبيا

 

سماح عبد السلام

  مجيد طوبيا "81 عاماً" أحد الكتُاب المبدعين الذين تميزوا بغزارة الإنتاج وتنوعه، وله بصمة خاصة في المجال الإبداعي، ومن هنا جاءت الاحتفالية التي نظمتها مؤسسة بتانة، وأدارها الشاعر شعبان يوسف وشارك فيها عدد من الكتاب من أجيال مختلفة.

فى تقديمه للاحتفالية قال شعبان يوسف:"إن مجيد طوبيا أحد العلامات البارزة فى حياتنا الأدبية، وكان من الذين استطاعوا ابتكار شكلاً آخر من الكتابة القصصية، استطاعت الإفلات من هيمنة واقعية يوسف إدريس ، وقد جاءت كتابة مجيد طوبيا ورفاقه فى ذلك الوقت لتصنع مقصاً للكتابة القصية مشغولا بالمزاوجة بين الواقع والخيال".

وأضاف أن طوبيا كتب قصيدة عن هيروشيما تتحدث بشاعرية كبيرة عن الأحداث والحرب بها، كما أشار إلى كتابه عن يحى حقى كونه من القليلين الذين عاصروه واعترفوا بفضله، كذلك أكد أن السمات التى لازمت كتابة طوبيا منذ البداية ظلت ترافقه حتى آخر إنتاجه".

ومن جانبه قال السينارست محمد رفيع فى كلمته: " لقد دأبنا فى مصر على الاحتفال بكتابنا بعد رحيلهم ثم نلوم أنفسنا لعدم تكريمهم وهم على قيد الحياة، فما أجمل احتفائنا بهم وهم أحياء بيننا كما يحدث هذه الليلة. وأضاف: إصراري على وجودى اليوم هو جزء من عرفانى لهذا الجيل الذى شكل وجداننا".

 وتابع: "مداخلتى عن عن رواية "أبناء الصمت"، والتى تم تحويلها لفيلم سينمائى أخرجه محمد راضى بإنتاج مشترك مع مجيد طوبيا ، وتطرق رفيع للحديث عن فكرة العمل الأدبى والسينما حيث أنه لن ينتهى الجدال طوال الوقت بين الرواية والسينما والتى تمتلك بنيةً مختلفةً. فالسينارست لابد لأن يحكى الرواية فى ساعتين بينما القارئ ربما يقرأ الرواية فى أسبوع أو عام كامل. مشيراً لوجود نقُاد ينتقدون الأفلام بالشكل الذى تنُقد به القصة، بحد تعبيره.

وأردف: "أبناء الصمت" تم تحويلها إلى فيلم عام 1974 وكان من أصدق الأفلام التى قُدمت عن الحرب لأن الرواية كانت صادقة جداً وسوف أدُلل على قولى ذلك. حيث أنه فى الأفلام التى تتحدث عن الحرب نجدها طوال الوقت تتبع نغمة واحدة، هى كما لو أن هذا الإنسان المقاتل لا يخاف، كأنه كائن معُد للحرب فقط، وهذا غير صحيح لأن المقاتل مع روح الفداء التى تدفعه هناك أيضاً روح إنسانية تدفعه أن يخشى على حياته، يحزن، قد تصيبه نوبهً من الفزع. تصوير المقاتل كما أنه وحش معد للحرب فقط هذا ليس إنسانية".

 واستطرد: "فى أبناء الصمت سواء الرواية أو الفيلم هناك هذه المجادلة، فكرة الخوف على الذات. هنا نحن أمام تعبير حقيقى غير إيقونى. أما الأمر الثانى الذى جعل الرواية يتميز بالصدق فكرة الاعتراف بالأخطاء والتى عبر عنها الفيلم".

 وأوضح أن الفيلم به منطق ما يجعلنا نتعاطف مع الشخصيات الشريرة أوغير السوية وهذه هي طبيعة السينما الحقيقية. فضلاً عن أن الرواية مكتوبة بمشهدية تناسب تماماً تحويلها إلى فيلم. ونلحظ أنها تعرضت للبشر وقامت بوضعهم وظروفهم فى المقدمة وأبرزت علاقتهم بالوطن. فالمكان لا يعنى شيء بدون البشر.

 أما الكاتب فتحى سليمان والذى يعُد من أحد تلاميذ مجيد طوبيا ، فقد أشار إلى غزارة إنتاجه، في الرواية والقصة والسيناريو والرسم والإنتاج السينمائي، كما تطرق للحديث عن بعض الأجواء التى صاحبت كتابة طوبيا لبعض قصصه ورواياته وأفلامه منها "أبناء الصمت والعمر لحظة". مشيراً إلى أنه أخرج فيلما بعنوان "المخبأ" فى بداياته الأولى ودعا الحضور لمشاهدته.

وفى كلمة موجزة للكاتب مجيد طوبيا أشار إلى أن رواية "أبناء الصمت" تم إنتاجها بشكل مشترك مع المخرج الراحل محمد راضي، وبقرض من شقيقه الفنان الراحل السيد راضى وصفه بـ"القرض الحسن" فى دلالة على عدم إعادته له، وقال طوبيا على أن الفيلم تم تنفيذه بشكل مطابق لما جاء فى الرواية. وقد تم تصويره فى مقر الجيش الثالث. وأشار إلى أن "أبناء الصمت" هم من يكافحون بدون ضجيج وهم من صنعوا نهضة مصر. كما تحدث عن عمله فى البداية كمدرس للرياضيات ثم انتقل للعمل فى وزارة الثقافة".


احتفالية مجيد طوبيا


احتفالية مجيد طوبيا


احتفالية مجيد طوبيا