حكايات الكهف الأربعة | فيديو

11-7-2019 | 21:11

.

 

غادة بهنسي

اعتدنا أن نقرأ سورة الكهف في يوم الجمعة طمعًا في خيرها كما عرفنا من حديث نبينا "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين الجمعتين"، وبالإضافه لهذا فإن سورة الكهف تحتوي على أربع قصص سنتعرف عليها وهي : قصة أصحاب الكهف، وقصة صاحب الجنتين، وقصة موسى والخضر، وقصة ذي القرنين، وفي كل قصة سنجد فتنة قد نتعرض لها في حياتنا، ترشدنا آيات السورة إلى كيفية النجاة منها .


كهف الرحمة
القصة الأولى هي قصة مجموعة شباب تعرضوا لفتنة الدين، فهم قد آمنوا بالله عز وجل، ودعوا الناس إليه، برغم أن القرية التي عاشوا فيها كان يحكمها ملك ظالم غير مؤمن إلا أنهم لم يخافوا، بل إنهم عرضوا إسلامهم على الناس الذين رفضوا دعوتهم، ومع ذلك تمسك الشباب بإيمانهم:

"وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلـٰهاً لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا .. هَـؤُلاء قَوْمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءالِهَةً لَّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَـٰنٍ بَيّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱلله كَذِبًا".

وما إن بدأوا بالدعوة إلى الله حتى كُذِّبوا واضطهدوا، فأوحى الله إليهم أن يأووا إلى الكهف "فَأْوُواْ إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيّىء لَكُمْ مّنْ أَمْرِكُمْ مّرْفَقًا".

وأيدهم الله بمعجزات عظيمة، فهم قد مكثوا في الكهف:

"ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَٱزْدَادُواْ تِسْعًا ..".

"وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مّنْهُ...".

"وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلّبُهُمْ ذَاتَ ٱليَمِينِ وَذَاتَ ٱلشّمَالِ".

فكل هذه المعجزات كانت لأجل الحفاظ على هؤلاء الفتية، إلى أن استيقظوا بعد 309 سنين، ووجدوا أن الناس جميعًا قد آمنوا وأنهم أصبحوا في مجتمع جديد كله إيمان وخير .

صاحب الجنتين

ثم تأتي القصة الثانية، وفيها فتنة المال من خلال قصة المؤمن والكافر (صاحب الجنتين)

﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾.

وعرفنا من القصة أن هذين الرجلين كان لكل منهما مال عظيم، وكان أحدهما مؤمنًا والآخر كافرًا، فأنفق المؤمن ماله في طاعة ربه وابتغاء مرضاته  وأما الكافر فقد اتخذ له بساتين فيها أعناب ونخل تحف تلك الأعناب، وزروع وثمار وأنهار سارحة حول تلك الثمار، وهما الجنتان المذكورتان في الآية: ﴿جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾ ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا - يعني كلتا الجنين أنتجت وأثمرت- وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا -أي ولم تنقص من ثمرهما شيئاً- وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾.

وبدلاً من أن يحمد الله على هذه النعم الكثيرة، أخذته العزة بالإثم وأخذه الغرور والفخر بماله وبستانه فتكبر على صاحبه وقال له: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾.

ولما رأى اتساع مزرعته وكثرة مائها وجمال أشجارها وحسن نباتها ازداد غرورًا وعجبًا، فقال ﴿مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾.

ثم قال كلامًا أعظم وأخطر ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾.

فما كان من صاحبه المؤمن إلا أن قال له ناصحًا: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ .

ثم استمر معه في النصيحة فأخبره أن الأولى به عندما دخل جنته أن يقول مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ ليعلمه أن الأمر بمشيئة الله، إن شاء أبقاها وإن شاء أفناها .

وأكمل: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ إن ترني أفقر منك، فأنا أرجو من ربي أن يرزقني في الآخرة جنة خيرًا من جنتك التي قد يزيلها الله في أي لحظة نتيجة كفرك ﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أي ترابًا أملس لا نبات فيه ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ ، وفعلاً جاء العذاب من السماء فدمر جنته وخرب مزرعته وأتلف بستانه ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ، فندم ندمًا عظيمًا على كفره وجحوده نعمة ربه وقال: ﴿يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ ندم في وقت لا ينفع فيه الندم :﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ .

علم موسى أم علم الخضر؟
أما القصة الثالثة فنجد فيها فتنة العلم، من خلال أحداث قصة نبي الله موسى عليه السلام مع الخضر، عندما سأله قومه: من أعلم أهل الأرض، فأجابهم بأنه هو عليه السلام أعلم أهل الأرض، فلقد ظنَّ بأن لديه من العلم ما يجعله أعلم أهل الأرض خاصة أنه من أولي العزم من الرسل، فأوحى الله إليه بأنه يوجد من هو أعلم منه، لذلك طلب منه أن يذهب إلى أرض معينة عند مجمع البحرين، فقطع مسافة بعيدة في سفره إلى أن أدركه التعب الشديد، حتى إنه قال لفتاه "لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَبًا".

وبعدها التقى الرجل الصالح الذي يملك علمًا لا يملكه الكثير من الناس وهو علم الثقة بقدر الله تعالى، وأن لله تعالى في قضائه حكمة تحتم عليك أن توقن بتدبيره وإدارته لشئون الحياة، وهذا العلم هو علم معرفة الله حق المعرفة.

وقبل أن يصاحب سيدنا موسى الخضر، عليهما السلام، يشترط عليه الخضر "... فَلاَ تَسْأَلْنى عَن شَيء حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا" .

فقال له موسى طائعًا "سَتَجِدُنِي إِن شَاء ٱلله صَابِرًا وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْرًا"

وتخلل رحلتهما معًا ثلاثة مواقف، كانت في ظاهرها سوءًا أو ظلمًا بعكس ما في باطنها، وهي :

السفينة التي خرقها الخضر عليه السلام، وكان سبب ذلك وجود ملك ظالم يسلب كل سفينة صالحة يراها.

الغلام الذي قتله الخضر، وكان سبب ذلك أنه كان يرهق أبويه المؤمنين، لعصيانه وعقوقه.

الجدار الذي أقامه الخضر من دون أجر في مدينة طرده أهلها منها، والسبب أنه كان لغلامين يتيمين وكان تحته كنز مدفون لهما، ولو لم يقم الجدار لما حفظ لهما كنزهما .

ومن هذه المواقف الثلاثة نجد العلم الذي لا نراه في الكتب يعلمه الله تعالى لموسى، عليه السلام، ويعلمنا إياه أيضًا، وهو أن الله تعالى يقدر أمورًا قد لا نعلم الحكمة منها والخير المقدر فيها.

قصة ذو القرنين

(إنا مكّنا له في الأرض..)

وآخر قصة هي قصة ذي القرنين وما فيها من فتنة السلطة والجاه والمنصب، فنعرف من الأحداث أن ذا القرنين ملك عادل ينشر الحق والعدل والخير في الأرض، ويملك كل الأسباب التي تسهل له التمكين والنجاح في الحياة :
"إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وَاتَيْنَـٰهُ مِن كُلّ شَىيء سَبَبًا".

فكان يطوف بالأرض من شرقها إلى غربها لينشر الهداية للناس ويملأ الأرض بالعدل والإحسان، إلى أن وصل إلى قوم لا يكادون يفقهون قولاً، فقالوا له:
"قَالُواْ يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا".

وبالرغم من امتلاكه للأسباب إلا أنه طلب منهم أن يعينوه حتى يعلمهم الإيجابية "فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا".
وبنى الجدار الذي لا يزال قائمًا إلى الآن، والذي بسببه لا نعلم مكان وجود يأجوج ومأجوج حتى تقوم الساعة فيخرجوا .

كيفية العصمة من الفتن الأربعة

عندما ذكرت سورة الكهف القصص الأربعة بما فيها من فتن، كانت تعقب على كل قصة تعقيبًا يحمل العبرة من هذه القصة، ويرشدنا كيف نقي أنفسنا من هذه الفتنة.
ففي الفتنة الأولى وهي فتنة الدين التي جاءت في قصة أهل الكهف، وللثبات على الدين والعصمة من هذه الفتنة ترشدنا آيات سورة الكهف إلى :
اهمية الصحبة الصالحة التي تساعدنا على الثبات "وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا".
تذكر الآخرة دائمًا ومصير المؤمنين والكافرين وعدم التعلق بالدنيا الزائلة "إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَاء كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوجُوهَ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا".

ثم تبين لنا الآيات كيفية العصمة من الفتنة الثانية، وهي فتنة المال التي وقع فيها صاحب الجنتين، من خلال أمرين يأتيان مباشرة بعد القصة، وهما فهم حقيقة الدنيا، وهذا ما نراه بوضوح في أول آية أتت مباشرة بعد انتهاء القصة "وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَاء أَنْزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَاء فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرّياحُ وَكَانَ ٱلله عَلَىٰ كُلّ شَىْء مُّقْتَدِرًا".

فالآية تصور لنا ومضات سريعة من بداية الحياة إلى وسطها إلى نهايتها، مراحل سريعة نمر بها في هذه الدنيا الفانية، سريعة الانقضاء، فلا نتعلق بها لننجو من الفتن .
والأمر الثاني هو تذكر الآخرة، خاصة موقف العرض على الله الجبار، ففي تذكر الآخرة قضية أساسية في العصمة من الفتن كلها، فتنة الدين ثم فتنة المال
"وَيَوْمَ نُسَيّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَـٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا* وَعُرِضُوا عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا* وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا مَا لِهَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا".

ثم جاءت الفتنة الثالثة وهي فتنة العلم في قصة موسى والخضر، وللعصمة من فتنة العلم والاغترار به، عرفنا من الآيات أنه لا بد من التواضع لله أولاً، ثم للمعلم . وهذا ما يظهر في الآية 69: "قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء ٱلله صَابِرًا وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْراً".

هذا التواضع جاء من سيدنا موسى مع أنه نبي ورسول من أولي العزم، بالإضافة إلى كونه كليم الله تعالى.

وأخيرا جاء الحديث عن فتنة السلطان، وبينت لنا الآيات أن علاجها يكون في الإخلاص، والتواضع لله تعالى، ورد كل الفضل في القوة والتمكين إلى الله "قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مّن رَّبّى".

وفي النهاية حذرت سورة الكهف ممن يشرك بالله ولا يخلص في عمله له- جل وعلا- :

"قُلْ هَلْ نُنَبّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلاً .. ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا.. أُوْلَـئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـئَايَـٰتِ رَبّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَزْنًا" (103 – 105).
وختمت السورة آياتها بأمر المؤمنين بالإخلاص في العبادة لله تعالى وحده :

"فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَـٰلِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا" .

فسلّم أمرك لله وتوكّل عليه، فكما لجأ الفتية للكهف موقنين برحمة الله فنشر الله لهم من رحمته، فالجأ إليه أنت أيضًا بيقين وإخلاص، ينشر لك من رحمته ويهئ لك من أمرك مرفقًا .


بعض آيات الذكر الحكيم من سورة الكهف للشيخ معاذ زغبي مونتاج وإخراج غادة بهنسي