"تشرنوبل" ودراما الحلقات الخمس!

12-7-2019 | 20:24

 

هل سألت أيًا من أبنائك يومًا عن نوع السينما التي يفضلها؟.. هل تعلم شيئًا عن ثقافته الفنية، يحب الأفلام المصرية ، أم الأجنبية، يتابع من.. أم أنه كمعظم أبناء جيل الثانوية العامة والجامعات حاليًا، لهم توجهات ورغبات، وفكر آخر بعيد كل البعد عما نتصارع عليه نحن، وأن إيرادات الأفلام المصرية المبالغ فيها، التي يسعى لتسريبها المنتجون، لزوم الصراع والمنافسة.

الحقيقة مؤلمة، معظم أبناء هذا الجيل لا يشاهدون السينما المصرية، بل حتى الدراما التي تعرض على شاشات الفضائيات، لا يهمهم إن كان محمد رمضان هو رقم واحد أم أحمد السقا، أم أمير كرارة، أم ياسر جلال.. هناك حسبة صعبة جدًا يجب علينا أن ننتبه إليها، وهي في حد ذاتها تمثل خطرًا إن لم نبدأ في التعاطي معها.. هي أن دراما الـ30 والـ40 حلقة وحتى الـ15 انتهت.. وبدأت تجارب مهمة في العالم تحقق معدلات نجاح كبيرة جدًا، وهى دراما الحلقات الخمس.. والدليل أن مسلسل "تشيرنوبل" وهو مسلسل تليفزيوني درامي تاريخي قصير مكون من خمس حلقات، قام بكتابته كريج مازن وأخرجه يوهان رينك، تم إنتاج المسلسل بشراكة بين شبكة إتش بي أو الأمريكية وشبكة سكاي البريطانية، وعرض المسلسل لأول مرة في 6 مايو 2019.. هذا المسلسل هو "تريند" الدراما التليفزيونية في العالم محققًا نجاحًا كبيرًا حتى في مصر والدول العربية.

وهي ليست التجربة الأولى في إنتاج مسلسلات من خمس أو أربع حلقات، بل هناك تجربة تحدث عنها الجميع مؤخرًا وهي عن المسلسل الأمريكي "عندما يشاهدوننا" للممثل جريل جيروم.

يحكي بأربع حلقات قصة حقيقية عن جريمة اغتصاب حدثت بأمريكا بأواخر الثمانينيات، يحكي عن العنصرية بأقسى أشكالها .. عن الظلم بأشد صوره عن علاقة الأهل بالأبناء.

إقبال الشباب على الدراما الأجنبية، أصبح ملحوظًا، حتى إن هذا الجيل، يعرف أسماء النجوم العالميين الجدد أكثر من معرفتهم بنجومنا، ويتعامل مع منصات إلكترونية عالمية، أكثر مما يتعامل مع قنوات فضائية عربية، والدليل أن منصة "نتفليكس" يقبل عليها العرب أكثر من إقبالهم على القنوات العربية المشفرة، حتى إن الشبكات العالمية المشفرة أصبحت مهددة بالاندثار، كغيرها من محطات عربية لم تعد في ترقيم المحطات العالمية.

لماذا لا تبدأ شركات الإنتاج في مصر في البحث عن حلول، وعمل استبيانات، لمعرفة ما يقبل عليه هذا الجيل من دراما، نسبة كبيرة ممن ذهبوا للسينما هذا العام هم من أطفال وصبية، كانت رغبتهم في حضور الأفلام هي الخروج والتنزه، لكنهم في الأساس يتابعون نوعيات أخرى من الفنون.. هل سألتم أنفسكم كم نسبة المشتركين في منصات عالمية من الشباب المصري.. يدفعون بالدولار.. ويشارك كل أربعة شباب في حساب واحد يمكنهم من متابعة الأعمال في وقت واحد بنفس "الأكونت"..؟! هناك تجارة عالمية تهدد الدراما المصرية، وعلينا أن نعيد حساباتنا حتى لا نفقد ما تبقى منها!!

مقالات اخري للكاتب

قبل امتحانات الثانوية العامة .. هذا ما نخشاه!

لم يعد خافيًا على أحد إن فيروس "كورونا" قد يستمر فى العالم لسنوات بنسب متفاوتة، خاصة بعد أن فشلت كل محاولات اكتشاف علاجات سريعة وفعالة، واستبعاد أدوية

رئتا الاقتصاد لا بد أن تعود للتنفس

عندما أصاب العالم فيروس كورونا، أدرك الجميع أهمية التعليم عن بعد، وفى مصر تنفس وزير التعليم طارق شوقى الصعداء، فقد أثبتت الأيام صحة توقعاته، وهى أن المستقبل للتابلت الذى هاجمه المصريون بسببه، وطالبوا بإقالته.

"برنس" بدون "بلطجة" وميلودراما بروح مصرية

تؤكد أعمالنا الدرامية دائمًا أن الشعوب العربية لها ميل طبيعي للميلودراما، وأحيانًا يقال عنه "نكدي بطبعه" مع إن فن الميلودراما الذي عرف في المسرح الإغريقي

موهوبون بالفطرة .. وكوميديانات لحرق الأعصاب

أداء ممثلي الكوميديا فى معظم الأعمال التى تعرض خلال شهر رمضان، هو نتاج تسرع، وعدم رغبة منهم فى البقاء أكثر من عمل أو عملين، وليس صحيحا أن مسرح مصر، سبب فى الدفع بمعظم من يقدمون بطولات

"الاختيار".. ونجوم حاضرون على شرف الوطن

قبل مسلسل "الاختيار" كانت الصورة التي تصل إلى المشاهد عن حربنا على الإرهاب، وتضحيات الجيش المصري في سيناء، مما ينشر من أخبار، وعادة هي عن استشهاد أحد جنودنا،

آراء المشاهير.. ليست حرية شخصية!

قد تكون التصريحات والآراء التى تصدرعن بعض المشاهير، ويثار حولها جدل كبير،لها ما يبررها بالنسبة لهم، فشعورهم بأن شيئا ما يغيرأنماط حياتهم اليومية التى اعتادوا

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]