متحدث خارجية الصين لـ "بوابة الأهرام": نحترم الدول الإفريقية ونرغب في التعاون معها

10-7-2019 | 19:15

لو كانج المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية

 

بكين – محمود سعد دياب

قال لو كانج المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصين ية، إن التوترات التجارية الدائرة بين بلاده و الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا كانت أبرز التحديات التي واجهت التعاون بين بكين والدول الإفريقية، مؤكدًا أن القادة من الجانبين عقدوا اجتماعات ولقاءات مثمرة خلال الفترة الماضية، اتضحت ثمارها في الاجتماع الأخير الذي عقد في بكين لمناقشة تنفيذ توصيات منتدى التعاون الصين ي الإفريقي "فوكاك"، فضلا عن أن زعماء القارة شاركوا بفعالية في المنتدى الثاني للحزام والطريق إبريل الماضي.


وأكد لو كانج –في تصريحات خاصة لـ "بوابة الأهرام"- أن الصين تحترم الدول الإفريقية وتاريخها وحضاراتها، فضلا عن عادات وتقاليد شعوبها، وترغب في التعاون المثمر معها وتقديم المساعدة إليها بما يتوافق مع ظروف كل بلد، وأنها لن تفرض إرادتها السياسية على تلك البلدان مطلقًا، وإنما تمد يدها بالتعاون والسلام فقط، مضيفًا أن بلاده لا تزال ضمن البلدان النامية وتؤمن أن التعلم المشترك إحدى وسائل التنمية والوصول إلى المنفعة المشتركة.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصين ية، أن بلاده مستعدة لمساعدة البلدان الإفريقية لتحقيق القفزة التنموية، مشيرا إلى مختلف المبادرات التي أطلقها الرئيس الصين ي، شي جين بينغ، أهمها مبادرة الحزام والطريق .

وأشار إلى أن التعاون الصين ي الإفريقي، عبارة عن ملحمة حب وعمل وبناء، تجسدت مؤخرًا في المعرض الأول الصين ي الإفريقي للاقتصاد والتجارة، والذي حضره قرابة 100 ألف شخص بين عارض ورجل أعمال وتاجر من الصين و54 دولة إفريقية، بمدينة شانجشا في محافظة هونان، وتوج بالتوقيع على 84 اتفاقية شراكة بقيمة 20.8 مليار دولار بين الصين وإفريقيا.

وأضاف في تصريحاته أن بلاده دائما ما تعارض الحروب، وأن موقفها ثابت في هذا الشأن؛ لأنها بغض النظر عن الفائز أو الخاسر سوف تسبب في خسائر فادحة في أرواح الناس وممتلكاتهم، مؤكدًا أن بكين تتابع بقلق التوترات الدائرة بين الولايات المتحدة و إيران ، موضحًا أن حملة "الضغوط القصوى" التي تمارسها واشنطن هي السبب الرئيسي في كل ما يحدث، مضيفا أن الولايات المتحدة لم تنسحب فقط من الاتفاق بشكل أحادي ولكنها خلقت أيضا عددا متزايدا من العوائق ضد إيران وأطراف أخرى من خلال العقوبات الأحادية والولاية القضائية طويلة الذراع.

وطالب لو كانج الطرفين ب ضبط النفس ، خصوصًا إيران فيما يتعلق بزيادة تخصيب اليورانيوم ، وأمريكا التي طالبها بألا تنسى العواقب الوخيمة لإشعال حرب جديدة ، سيكون لها عواقب وخيمة على الأرواح البشرية وتأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي.

وطالب بالالتزام بالاتفاق النووي الذي وقع بين دول "5 + 1" في لوزان بسويسرا عام 2015، مؤكدًا أن بكين شعرت بالأسف لأن طهران رفعت تركيز تخصيب اليورانيوم إلى ما فوق النسبة التي حددها الاتفاق، وأن يلجأ جميع الأطراف إلى الحوار مرة أخرى في إطار اللجنة المشتركة للاتفاق النووي ال إيران ي "5 + 1"، مشيرًا إلى تنفيذ بنود الاتفاق بشكل فعال ليس فقط مطلب قرارات مجلس الأمن الدولي، ولكنه أيضا الطريقة الواقعية والفعالة الوحيدة لحل قضية إيران النووية وتخفيف حدة التوترات.

وحث كانج المجتمع الدولي على تدعيم التعددية والحفاظ على النظام الدولي المرتكز على القانون الدولي والسعي لإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للقضايا المختلفة من خلال الحوار المتساوي.

مادة إعلانية

[x]