في ذكرى رحيله الرابعة.. أسرار الظهور الأول لعمر الشريف على مسرح فيكتوريا كوليدج| صور

10-7-2019 | 14:16

عمر الشريف

 

مصطفى طاهر

بعيون حالمة لفتى سكندري، فتح طريقه لنجاحات كبرى حفظت اسم " عمر الشريف " كأيقونة مصرية وعالمية نتذكرها اليوم في الذكرى الرابعة لرحيلها.


عيون الفنان القادم من الإسكندرية، تعلقت مع نهاية الربع الأول من القرن الماضي بحلم بعيد وصورة براقة لفارس ونجم سينمائي قادر على حصد الإعجاب وانتزاع التصفيق من الجمهور عبر العصور، ميشيل ديمترى شلهوب، ابن التاجر الذي عرفناه فيما بعد ب عمر الشريف ، والحلم ذهب بعيدا، منذ لحظة الإنطلاق الفنية الأولى مسرح جامعة فيكتوريا (فيكتوريا كوليدج) في الإسكندرية.. المكان الذي قدم إلهامه الأول للورانس العرب، لاقتحام المجال الفني؛ حيث قدم هناك على خشبة مسرحها أول مسرحية من إنتاجه بعنوان "الدوق الخفي"، والتي ظل مختبئا طوال عرضها بداخل صندوق.

من صندوق "فيكتوريا" الذي أختبىء داخله الشريف، إلى صندوق الوداع الأخير الذي وارى الثرى، وسط دموع المحبين منذ 4 سنوات، وضع مسرح فيكتوريا كوليدج بصمته على شخصية ونجومية أعظم ممثل عربي عبر التاريخ كما وضعها على عشرات النجوم معه.

بداية مسرح فيكتوريا كوليدج مع التاريخ كانت عام 1902، بمدينة الإسكندرية عندما تأسست بقرار من الحاكم البريطاني لمصر آنذاك ايفريل بارينج، والذي كان أيضا رئيسا لبنك بارينجز (ظل بنك بارينجز أكبر بنوك بريطانيا التجارية منذ إنشائه عام 1792، حتى انهياره عام 1995)؛ حيث كان للبنك وقتها استثمارات كبيرة في مصر بحكم استقرارها مقارنة بدول أخرى من العالم، والكلية لدي إنشائها أخذت بعين الاعتبار مستوي التعليم المتميز المتبع في الامبراطورية البريطانية، كما أصرت علي عدم الأخذ بأي نشاطات دينية بها سواء من جانب التعليم الديني الإسلامي أو من جانب التعليم الديني الكنسي، ما أشعر وزارة الخارجية البريطانية " بعدم الارتياح "، ومن بين المشاركين في المشروع أفراد من أثرياء الأقلية اليهودية في مصر.

اشتهرت الكلية في خلال فترة الحرب العالمية الثانية، خصوصا بين طبقة الملوك والنبلاء في أوروبا ومصر؛ حيث انضم إليها العديد منهم، كما درس بها عدد من أبناء الأسر الحاكمة والثرية في العالم العربي، وانتهت التبعية البريطانية للكلية فجأة في عام 1956، وهي السنة التي شهدت نهاية التعاون بين بريطانيا ومصر مع بداية أزمة السويس، وصارت الكلية تابعة لوزارة التعليم المصرية، لكن الكلية استمرت في التدريس إلى يومنا هذا، وبمنهج يعتمد على اللغة الإنجليزية في معظمه، و الكلية مخصصة للبنين فقط الآن وكانت من قبل ولوقت قريب للجنسين.

وتشتهر تلك المدرسة العريقة بمساحتها الواسعة، وبمسرحها الشهير الذي تم إنشاؤه على يد أفراد الجاليتين اليهودية والإنجليزية ليصبح قبلة لأبناء الجاليات الأجنبية في مصر، وعليه القوم من المصريين؛ حيث تعلم في المدرسة التابع لها طلاب من 55 جنسية مختلفة، فظهر على المسرح عشرات الوجوه التي خلدت نفسها في تاريخ السينما المصرية مثل أقرب أصدقاء الشريف أحمد رمزى، والمخرج العالمي يوسف شاهين، وتوفيق صالح، وشادي عبد السلام، وغيرهم.

رحلة الدونجوان مع العالمية، جاءت مع لقائه في أوائل الستينيات بالمخرج العالمي دافيد لين، والذي اكتشفه وقدمه في العديد من الأفلام، وبعد نجاحه منقطع النظير في فيلمه الأول لورنس العرب في عام 1962 لقي شهرة جماهيرية كبيرة، استمر عمر مع نفس المخرج دافيد لين، ليلعب عدة أدوار في عده أفلام منها دكتور زيفاجو، وفي السبعينيات شارك في فيلم الوادي الأخير عام 1971، وفيلم بذور التمر الهندي عام 1974،

مسرح "فيكتوريا" الذي دخله "الشريف" لأول مرة قبل أن يبلغ عمره 12 عاما، لعب دورا كبيرا ليشاهد تفجر موهبة المخرج العالمي "يوسف شاهين"، الذي كان المسرح شاهدا على تقديم أول أفلامه السينيمائية، القصر الذي تختلط على جدرانه فنون العمارة الإسلامية بالطراز الإنجليزى فى البناء وقام بتصميمه الإيطالى هنرى جور، كان شاهدا على خروج العشرات من النجوم في السياسة والمجتمع والفن، لم يكن أولهم الملك حسين عاهل الأردن السابق أو الكاتب الفلسطيني إدوارد سعيد ولا يعتبر النجم الاستعراضي "سمير صبري" أخرهم.













اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]