الألعاب الإلكترونية قنبلة موقوتة داخل البيوت.. وعلماء النفس: آثارها السلبية تقود مدمنها إلى القتل

7-7-2019 | 21:14

الألعاب الإلكترونية

 

شيماء شعبان

مع تطور وسائل التكنولوجيا فى السنوات القليلة الماضية، تطورت معها الألعاب الإلكترونية بشكل أصبح يمثل كارثة صحية واجتماعية لدى الأطفال، فبعدما كان الأطفال يعتادون الألعاب التقليدية التى تطور من مهاراتهم البدنية والنفسية، أصبحوا الآن أسرى الألعاب الإلكترونية التى تصيبهم بالعديد من الأمراض البدنية والنفسية، ويؤكد ذلك قيام  منظمة الصحة العالمية بإدراج تلك الألعاب، ضمن قائمة الأمراض العقلية والنفسية لعام 2018، باسم "gaming disorder"، أو "اضطراب الألعاب".

فى هذا التحقيق تفتح "بوابة الأهرام" مخاطر الألعاب الإلكترونية وكيفية مواجهتها.

فى البداية تعرف منظمة الصحة العالمية مرض "اضطراب الألعاب"، بأنه  نمط سلوك مستمر أو مكرر لألعاب الفيديو أو الألعاب الرقمية، سواء كان عبر الإنترنت أو غير متصل بالشبكة، يتسم من يعاني منه بضعف السيطرة على النفس وعدم القدرة على التوقف عن ممارسة ذلك لساعات طويلة.

ويقول الدكتور حمدي الليثي نائب رئيس غرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إنه ما دام الأمر قد وصل إلى تصنيف الألعاب الإلكترونية من قبل منظمة الصحة العالمية وإدراج إدمان ألعاب الفيديو ضمن قائمة الأمراض العقلية والنفسية، فهذا يدفعنا إلى أن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد،  وقد قامت مملكة الأردن بحجب أحد الألعاب الإلكترونية "بابجي" بشكل رسمي في البلاد لما تسببه من آثار سلبية على المجتمع، لذلك من الضروري الالتفات والانتباه لهذا الأمر، وبات من الضروري أن نقوم بتكوين لجنة خاصة يكون دورها التعريف بمصطلح إدمان الألعاب الإلكترونية والفيديو، إضافة إلى ضرورة وجود حملة إعلامية من الجهات الرسمية للتعريف بخطورة تلك الألعاب الإلكترونية .

ردع داخلي

ويشدد نائب رئيس غرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على ضرورة إيصال معلومات بشأن تلك الألعاب والتعريف بخطورتها وعدم الاستهانة بالأمر وأخذه على محمل الجد. ويلفت إلى أنه من الصعب الحجب ولكن الفكرة تكمن في "الردع الداخلي"، بتقليل الاستخدام ومنعها في نطاق الجمهورية والحد منها.


قنبلة موقوتة

وعن تأثير هذه الألعاب على السلوك والحالة النفسية، يوضح الدكتور علاء الغندور استشاري التأهيل النفسي والسلوكي والمعرفي، أن الألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو ما هي إلا قنبلة موقوتة داخل بيوتنا، على وشك الانفجار بداخل كل أسرة لما ينتج عنه دمار لأطفالنا الصغار والشباب المراهقين وحتى الكبار من أصحاب الفراغ، حيث أنها تقوم بوضع سلوكيات يتم التعامل معاها بشكل بسيط باستدراج الضحية وترسيخ مبادئ النجاح ومنحه الثقة العالية، وذلك بتكرار الإشادة به وبذكائه وبقوة شخصيته وقدرته على اتخاذ القرار الإيجابي، ومن هنا يبدأ أن يأخذه من خطوة لخطوة أكبر، بحيث ينمي به رغبات عدوانية مثل الرغبة في القتل أو الانتقام ويثبتها لديه بأن هذا السلوك سلوك طبيعي بأنه يقتل ويدمر ويحرق ثم يطالبهم بعد ذلك بتنفيذ جريمة قد تكون قتلا أو حرقا أو تدميرا.

جزر منعزلة

ويضيف الدكتور الغندور، أن مثل هذه الألعاب تجعل مستخدميها في جزر منعزلة وشخص منطوٍ، يتعامل مع الآخرين بتعالٍ وأنهم أقل ذكاء وعدم فهمهم للأمور ولا إدراكهم لها، ووصفهم أنهم من زمن عتيق جار عليه الزمان.

ويلفت استشاري التأهيل النفسي والسلوكي، النظر إلى أن تأثير مثل هذه الألعاب على الأولاد بالمدرسة إلى التعامل العنيف باستخدام سلوكيات  التنمر، بحيث يتطور هذا التنمر ليصل إلى الاعتداء على أصدقائه، ثم الاعتداء على العمال، ثم الاعتداء على المدرسين، ثم يتطور الاعتداء على أفراد أسرته، وإن مثل هذا السلوك ينتشر بشكل غريب ومتزايد، مما يجعل حدوث كارثة متوقعة أن تحدث في كل بيت إن لم ينتبه الآباء والأمهات لمتابعة الألعاب التي يمارسها أبناؤهم.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية