المكسيك: مؤامرة سياسية وراء الاحتجاجات في صفوف قوات الشرطة

5-7-2019 | 09:44

قوات الشرطة المكسيكية

 

أ ف ب

قالت حكومة المكسيك إن مؤامرة سياسية تقف وراء احتجاج عناصر الشرطة الفدرالية الغاضبين إزاء نقلهم الوشيك إلى الحرس الوطني التابع للرئيس أندريس مانويل لوبيز والذي أُنشئ حديثاً.

وتظاهر مئات من عناصر الشرطة الفدرالية وقطعوا الطرق في مكسيكو في اليومين الماضيين، احتجاجاً على الحرس الوطني، وهو قوة أمن تم تشكيلها حديثاً وتُعدّ خطة لوبيز أوبرادور لمحاربة الجريمة المتصاعدة والتصدي للفساد المستشري في الشرطة.

لوبيز أوبرادور الذي ينفي تلك الاتهامات، ردّ بالقول إن الاحتجاجات تشجعها "قوى ظلامية" في السياسات المكسيكية.
ورفض الرئيس اليساري تسمية أشخاص.

غير أن وزير الأمن الفونسو دورازو قال إن "مجموعات لها مصالح ومرتبطة بالفساد" تدعم التظاهرات.

وذكر تحديدا الرئيس السابق فيليبي كالديرون وقال إن لديه علاقة مع قادة التظاهرة.

وكالديرون، المنتقد الشرس للوبيز أوبرادور، تولى الرئاسة من 2016 إلى 2012 عن حزب العمل الوطني المحافظ.

وقال دورازو في مؤتمر صحفي "يتم استغلال الوضع من جانب منتقدين منهجيين للحكومة وكذلك من جانب مجموعات لها مصالح مرتبطة بالفساد المترسخ في الشرطة الفدرالية".

ونفى كالديرون أي علاقة له بالاحتجاج.

وقال "أرفض التلميح الجبان بأني أقف وراء هذا. إن كان لديكم إثبات قدموه. وإلا اسحبوا تصريحكم".

وبعد مفاوضات مع الحكومة وافقت عناصر الشرطة المتظاهرين على إزالة الحواجز في العاصمة.

وأعلنت الحكومة مرارا أن الالتحاق بالحرس الوطني سيكون طوعيا، وبأن أي من الضباط لن تقتطع رواتبهم أو المزايا الممنوحة لهم، وبأن من يريد العمل في مكان آخر يمكن نقله إلى مهام أخرى إذا رغبوا.

وأطلقت المكسيك رسميا الحرس الوطني الأحد ويضمّ 70 ألف عنصر -- يتوقع أن يرتفع عددهم إلى 150 ألف عنصر في الأشهر المقبلة، جاءت غالبيتهم من قوة الشرطة والجيش.

والقوة الجديدة هي خطة لوبيز أوبرادو لمحاربة ارتفاع الجريمة المرتبطة بتهريب المخدرات. وسجلت المكسيك العام الماضي 33,500 جريمة قتل في رقم قياسي.

غير أن الرئيس واجه انتقادات من مجموعات حقوقية لاستخدام الجنود للقيام بمهام للشرطة المدنية وتعيين جنرال متقاعد لقيادة الحرس، ونشر الحرس على الحدود لوقف الهجرة وهي ليست ضمن مهمته الرئيسية.