"منظومة أداء مصر" أول آلية لمتابعة وتقييم أداء الموظف الحكومي.. وخبراء: هدفها تنفيذ الخطط التنموية

4-7-2019 | 11:37

وزارة التخطيط

 

شيماء شعبان

قامت وزارة التخطيط والمتابعة و الإصلاح الإداري بتصميم المنظومة الوطنية للمتابعة والتقييم" منظومة أداء مصر "، وهي منظومة إليكترونية مبنية على منهجية خطة البرامج والأداء، وتتضمن نماذج ومنهجيات وأدوات موحدة ومُلزمة لكافة الجهات الحكومية، كما أنها تستهدف الارتقاء بجودة أداء الجهاز الحكومي وضمان التقدم في تنفيذ المستهدفات الطموحة للدولة، وانطلاقا من إيمانها العميق بأنه "ما لا يمكن قياسه، لا يمكن إدارته، ومن ثم متابعته"، وفي إطار تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030 الخاصة بتطوير منظومتي التخطيط والمتابعة.


وتستهدف أن تكون تلك المنظومة أداة فعالة في تحديد وتحليل المخاطر وأوجه الصعوبات التي تواجه الأجهزة الحكومية في تحقيق مستهدفاتها، واكتشاف نقاط القصور في الأداء وتصحيحها بشكل عاجل وذلك من خلال إيجاد الحلول المُناسبة لها متابعة أن الوزارة تستهدف كذلك نشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي والمتابعة المبنية على الأداء وتعزيز القدرات في هذا المجال.


قانون الخدمة المدنية
يقول الدكتور صفوت النحاس رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الأسبق، إن التقييم في الفترات السابقة كان يتم بشكل غير موضوعي، حيث إن عدد الحاصلين على تقدير امتياز بنسبة 95%، وكان الموظف أو العامل الذي يحصل على تقدير أقل بنسبة 92% مقارنة بالعام السابق يقوم برفع قضية لنقص تقديره مقارنة بالعام السابق، فكان لا فرق بين المجد والمجتهد وبين الخامل والكسول وأن التقييم مجرد شكل صوري والذي كان يتم بناء عليه تصعيد قيادات غير كفء.


وأضاف، أن القانون رقم 81 لسنة 2016 " قانون الخدمة المدنية "، أقر منظومة جديدة للتقييم " لكل موظف يتم تقييمه بواسطة رئيسه ومرؤوسيه والمتعاملين معه في الداخل والخارج" ، ويتم هذا التقييم إلكترونيًا بحيث يحصل كل موظف على التقييم الفعلي له وتقوم به لجنة الموارد البشرية بالمنشأة على أن تكون النتيجة سرية لكللا جهة قامت بالتقييم ويتم تجميعها وإظهارها مرة واحدة.


آليات التقييم
ولفت النحاس إلى أن هناك آليات تقييم بالإضافة إلى أشياء أخرى تسمح بالكشف المبكر لقدرات العاملين بالجهاز الإداري وإحداث تغيير وابتكار وإبداع وتنفيذ المهام المكلف بها، فضلا عن أنه يقوم بتقديم خدمة أكثر من أنه ممارس لسلطة، هذا بالإضافة إلى أن القانون قد نص على وجود لجنة لاختيار القيادات تقوم بتقييم المتقدمين لوظيفة قيادية ولو تم التساوي بين الطرفين المتقدمين في التقييم يتم اختيار الأصغر سنا والأحدث.


وأشار إلى أن تلك المنظومة تحتاج إلى بنية تكنولوجية وتدريب لاستخدامها حيث إنها أحد الأدوات لتحقيق التنمية في الجهاز الإداري للدولة، فهناك برنامج لتحقيق رؤية مصر 2030 ويكون لها أهداف مرحلية لها برامج تنفيذية للمتابعة، وذلك لتحقيق النجاح لهذه المنظومة بشكل مستمر.


أسلوب متبع
ويضيف النائب أحمد زايدن أمين سر لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، برامج الأداء أسلوب متبع أداء الوزارات المعينة كل الوزارات نقدر نقيمها وفقا لبرامج الأداء بناء على الخطة التي تضعها كل وزارة وتعمل على تحقيقها على أرض الواقع، بحيث يكون التقييم لتلك البرامج والخطة موجودة بالفعل وملموسة لدى المواطنين ويمكن خلال الموازنة العام الماضي والحالي تم النظر بها وفقا لبرامج التقييم والأداء لكل وزارة على حدا، وهذا أسلوب متبع في كل دول العالم وفقا لبرامج تقييم وأداء الوزارات حتى لا يكون مجرد كلام مرسل.
البُعد الاقتصادي
ومن جانبه يرى الدكتور مصطفى أبو زيد الخبير الاقتصادي ومدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، المنظومة الوطنية للمتابعة والتقييم تعتبر أول أداة الكترونية لتقييم الأداء الحكومي وتهدف إلى ضمان تنفيذ المستهدفات التنموية والتنسيق بين الوزارات والجهات المختلفة وكفاءة تخصيص الموارد من خلال أكثر من 2800 مؤشر لقياس أداء 35 جهة حكومية، كما أن تلك المنظومة ستساعد الحكومة على حل كافة التحديات التي من الممكن أن تقف عائقا أمام تنفيذ الخطط والمستهدفات، هذا بالإضافة إلى أن تلك المنظومة تساهم في تحقيق محور كفاءة وشفافية المؤسسات الحكومية في البُعد الاقتصادي لإستراتيجية التنمية المستدامة ٢٠٣٠، وبالتالي سيكون تطبيق تلك المنظومة الجديدة على آثارها الإيجابية على ارتفاع مؤشرات الأداء الحكومي بما يتماشى مع خطط وتوجهات الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتقديم خدمات أفضل بناء على معايير لتقييم البرامج ومستهدفاتها وأداء الموظفين بالجهاز الإداري للدولة.


وأضاف الأهم تلك المنظومة أنها ستوضح بشكل متتابع لدى متخذ القرار النسب التي وصلت لها تنفيذ أي خطة أو ميزانية ويستطيع معها اتخاذ القرارات المناسبة التي تتلاءم مع البيانات الدقيقة الصادرة عن تقارير الأداء إداريا وماليا وبالتالي تستطيع الحكومة السيطرة على أي تحديات أو أزمات طارئة تعوق التطبيق.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية