هل تنجح "البترول" في رفع الغبار عن الثروة المعدنية؟

3-7-2019 | 20:46

 

لم يكن نجاح قطاع البترول خلال السنوات الخمس الأخيرة وليد الصدفة؛ فالإنجازات التي تحققت على أرض الواقع ساهمت فيها عوامل عدة عنوانها العمل من أجل الإنتاج.


البداية كانت بمنهج مميز اعتمد عليه مسئولو البترول في جذب الكثير من المستثمرين خاصة في عمليات البحث والاستكشاف من خلال توقيع نحو 64 اتفاقية جديدة مع الشركات العالمية باستثمارات حدها الأدنى حوالي 14.8 مليار دولار ومنح توقيع قدرها حوالي 979.5 مليون دولار.

إستراتيجية الوزارة لم تتوقف عند حدود جذب رؤوس الأموال والحصول على المنح، ولكن كان هدفها الأول والرئيسي هو تحقيق حلم المصريين بالاكتفاء الذاتي من الغاز، ووقف الاستيراد الذي أرهق خزينة الدولة، وهو ما تحقق بالإعلان عن كشف حقل ظهر العملاق، وبدء الإنتاج في يناير 2018 بمعدلات 350 مليون قدم مكعب يوميًا، وصلت اليوم إلى 2.4 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز رفعت إنتاج مصر إلى 6.8 مليار قدم مكعب غاز يوميًا.

الأحلام تخطت الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وتحولت إلى البحث عن الاكتفاء من الزيت الخام؛ حيث تمكن القطاع خلال السنوات الخمس الأخيرة من تحقيق 165 كشفًا من الزيت الخام بمناطق الصحراء الغربية والشرقية وسيناء والدلتا وخليج السويس.

كل تلك النجاحات دفعت مصر إلى التحولِ لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والبترول؛ حيث إنها تمتلك رؤية واضحة لعملية التحول، وتسعى لتحقيقها معتمدة على تجارب عالمية في هذا المجال، فضلا عن المقومات ما يؤهلها لتحقيق ذلك.

وتَطلُع وزارة البترول لتحقيق هذا الحلم، ذهب بها إلى دعوة وزراء الطاقة بدول شرق المتوسط لاجتماع في القاهرة، صدر عنه إعلانٌ مشتركٌ من وزراء 7 دول عن تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط، واختيرت القاهرة مقرًا له فضلا عن إصدار قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز .

ولم تكن الكوادر البشرية غائبة عن المسئولين في القطاع؛ حيث أطلقت الوزارة مشروعًا في 2016 لتطوير وتحديث القطاع، بهدف إحداث تغيير شامل في الأداء لرفع كفاءة العنصر البشري.

ولكن.. وبرغم تلك الجهود التي يقوم بها القطاع والنجاحات التي تحققت في مجال الغاز والبترول، فإن هناك قطاعًا آخر يحتاج إلى تضافر الجهود لانتشاله ودفعه إلى الأمام؛ ألا وهو قطاع الثروة المعدنية ، والذي شكل لكثير من وزراء البترول السابقين عبئًا ثقيلًا، انتبه إليه المسئولون في الوزارة مؤخرًا من خلال تعديل قانون الثروة المعدنية ، وجلب المزيد من الاستثمارات.

والسؤال الذي يشغل بال المتابعين: هل ينجح طارق الملا وزير البترول في رفع الغبار عن الثروة المعدنية ؟

مقالات اخري للكاتب

حينما يتفوق الوعي

من بين ما كانت تربوا إليه الدولة المصرية خلال السنوات الغابرة قبيل أحداث 25 يناير وما بعدها بسنوات ليست بالقصيرة، هو تحقيق مفاهيم من شأنها وضع أسس لتحقيق التنمية على أسس علمية وصحيحة.

مادة إعلانية

[x]