ماذا نحن فاعلون؟!

3-7-2019 | 20:48

 

بعد أن عانى من أمراض عديدة وتقدم به العمر مات - المدعو مجازًا الرئيس الأسبق - وهو يحاكم بالخيانة العظمى على مرأى ومسمع من العالم.


وبعد أقل من نصف ساعة من وفاته خرجت علينا السيدة سارة ليا ويتسون مديرة قسم الشرق الأوسط بمنظمة هيومن رايتس ووتش - التي لا يخفى عن أحد مدى انحيازها - متهمة مصر عبر حسابها الرسمي على توتير بقتل المعزول عن طريق التقصير والإهمال الطبي.

والصراحة تقال إن الست ويتسون عندها حق تنحاز لجماعة الإخوان الإرهابية، وأن تتآمر على مصر، وتلقي بالتهم جزافًا ما دمنا على حالنا لا نعترض أو نرد الحق أو حتى نصدر بيانًا شديد اللهجة من قبل الخارجية، فتتعامل معنا دومًا على أننا "هفية" و"ملطشة"!!

ومادمنا نعمل بمبدأ دع الموضوع يمر وسيتم نسيانه مع الوقت، وهو ما سيحدث بالفعل لدى معظم الشعب المصري الذي نسي بالفعل أو تناسى بسبب بطولة الأمم الأفريقية.. لكنه سيظل عالقًا بذهن الغرب الذي لا يعلم الحقيقة كاملة، ولا يعرف مدى الرعاية الطبية التي تلقاها المعزول خلال سنوات السجن، والتي زاد بها وزن كل أفراد الجماعة داخل أسواره، كما أن الغرب لم ير أي رد فعل يصحح المعلومة، وهو دليل أكبر على صدقها من وجهة نظره.

فماذا نحن فاعلون؟! هل نترك الست ويتسون وأمثالها يتجاوزون في حق مصر؛ خاصة عبر الإعلام العالمي ونبقى نحن صامتين، عل العالم أجمع يرى من نفسه الحقيقة، وأن يرى تفاصيل لا يعلمها إلا المصريون، وربما المتخصصون فقط؛ بينما نحن نعمل في صمت والرئيس يغير أحوال البلد ويبني مشروعات عملاقة فهذا يكفينا، ولو أراد هو الرد سيكون الأمر سياسيًا فلا داعي أن نتدخل أو نفكر ونبتكر وندافع عن أنفسنا، وعن بلادنا بأبسط الطرق المتعارف عليها منذ قديم الأزل.

ولأن الأمر يبدو في غاية الصعوبة والتعقيد، سأقدم اقتراحًا بسيطًا وربما ساذجًا بالنسبة للفطاحل الذين غاب عنهم كيفية رد الحق، والدفاع عن الوطن من اتهام غادر، ووقف كل من تسول له نفسه أن يتطاول على اسم مصر.

يمكن ببساطة الاستعانة بمكتب محاماة كبير من المعروفين على المستوى الدولي، ولهم تاريخ في هذه النوعية من القضايا مثل بيكر ماكنزي بشيكاجو، أو لاثام آند واتكنز بلوس أنجلوس، أو سكادن بنيويورك، أو كليفوردشانس بلندن، لرفع قضية ضد رئيسة المنظمة بصفتها الشخصية واتهامها بالتطاول على مصر ونظامها متهمة إياهم بالباطل دون أي دليل، وأي حكم سنحصل عليه لن يقل عن غرامة كبيرة تكون رادعًا لها ولأمثالها من المتربصين بمصر.. ويجب أن يكون هذا منهجًا نتعامل به مع كل من تسول له نفسه أو مصالحه أو انتماءاته أن يتجرأ ويتطاول علينا وعلى وطننا بدون وجه حق.

كما يجب أن يكون لنا جبهات خارجية للدفاع عنا والتسويق لنا ولدوافعنا ومواقفنا عن طريق استقطاب أقلام كبيرة مؤثرة في جرائد صاحبة انتشار واسع، كذلك بعض القنوات التليفزيونية والبرامج التي تنقل صورة حقيقية للواقع الواعد الذي تعيشه مصر، وتناقش كم القضايا التي نتعرض لها من جميع وجهات النظر، وليس من جانب أحادي منحاز.

ومن المؤكد أن كل ذلك مهما تكلف من أموال فهو أكثر تأثيرًا من مئة تصريح لمسئول مهما كانت منزلته، كما أن تلك التكاليف أقل بمراحل من بعض مكاتب الاستعلامات والخارجية الموجودة في كل عواصم العالم المؤثرة.

وأكيد مصر قادرة على ذلك.

مقالات اخري للكاتب

إلغاء عيد الأم

خلال سنوات عمري الأولى وتحديدًا خلال المرحلة الابتدائية والإعدادية، كنت أجد في عيد الأم فرحة وحماسة ساعدتنا عليها مدرسة الراهبات التي كنت أدرس بها، بمساعدتنا

الصابونة

فى حوار مطول بين الفنان الكبير محمد عبدالوهاب، والرائع سعد الدين وهبة حول انتشار بعض الأغاني والفنون الهابطة، وضح عبدالوهاب أنه طبيعي أن تظهر من فترة لأخرى بعض الأغاني دون المستوى، وأن هذا الأمر لن يسبب مشكلة إلا في حالة تراجع الفن الجيد.

كفى نقابا

استيقظنا أمس على خبر بصفحة الحوادث بجريدة "الأهرام" يقول إن بائعًا يرتدي النقاب قتل صديقه وسرقه، وقبلها بعدة أيام ثلاثة رجال ارتدوا النقاب وذبحوا سائق تاكسي وسرقوا السيارة.

صفقة جديدة

بعد صفقة القرن التى تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، ورفضتها كالعادة السلطة الفلسطينية، نعم كالعادة فكم من عروض وصفقات ومفاوضات رفضتها السلطة الفلسطينية،

العيب ليس في التربية

العيب مش في التربية

كلك ذوق

لا يخفى على أحد أن هناك تدهورًا ملحوظًا في الذوق العام؛ سواء في المعاملات أو في الالتزام بالصح والخطأ.

أيوه مبسوطة

طول عمري وأنا أحب العيش في بلدي مصر، لم أكن يومًا من هواة الهجرة، ولم يكن لدى أبدًا رغبة في العيش خارجها ولا أعتبر ذلك ميزة أو عيبًا، وإنما فقط تقرير واقع، وبرغم ذلك مرت علي سنتين - لا يخفيان على أحد - تغير لدي هذا الإحساس وتمنيت لو أستطيع السفر، لكن لم تتح لي الفرصة كغيري.

الإخوة الأقباط

أثناء مروري بأحد الشوارع الرئيسية بالقاهرة، وبسبب الازدحام الشديد توقفت لفترة طويلة أمام قاعة مناسبات، قرأت يفط الدعاية عليها وما تقدمه من خدمات لعملائها.

ذو الوجهين فقط

كم كنا نستاء ونشعر بغضاضة عند مقابلة أو التعامل مع واحد من القلة المنافقة التي يطلق عليها "ذو الوجهين".

هلاوس امرأة.. رسالة

أكتب إليك رسالة تأخرت كثيرًا، منذ رحلت انتابتني مشاعر كثيرة.

هلاوس امرأة.. صمت الوردة

كأنها كائن مفعول به لا أكثر، نعتني ونستمتع به؛ لكنه لا يدرك أنه يحتضر، وربما تعي لكننا لا نلاحظ ذلك.

هلاوس امرأة.. الرحلة

عندما يتقدم بك العمر وتحديدًا في مرحلة منتصف العمر، تعود لمرحلة التأمل وربما الفلسفة، لتقييم الأمور بشكل مختلف عما اعتدت عليه، وربما عما ستعتاد عليه لاحقا.

مادة إعلانية

[x]