مزايا الخدمات العلاجية وطريقة الحصول على بطاقة التأمين الصحي الجديد

1-7-2019 | 18:02

التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل ببورسعيد

 

داليا عطية

مع انطلاق المرحلة الأولي من قانون التأمين الصحي الشامل الجديد، التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتكلفة 1.8 مليار جنيه، كطفرة جديدة في منظومة الصحة بمصر شهدتها منذ أيام محافظة بورسعيد ، ومن المقرر أن تشهدها 4 محافظات أخرى تشمل جنوب وشمال سيناء والإسماعيلية والسويس، ثم بقية محافظات الجمهورية.

وترصد "بوابة الأهرام"، الفرق بين نظام التأمين الصحي القديم، والنظام الجديد، التي تشهد مصر شرارة انطلاقه؛ حيث تم تطبيقه بمحافظة بورسعيد منذ أيام، كما توضح طرق الحصول علي الخدمة العلاجية، وماذا عن تكلفتها على المواطن وكيفية استخراج الكارنيه، من خلال التقرير التالي.


العلاج بالمجان
في القانون القديم هناك 70% من الخدمة الطبية كان يتحملها المواطن نظرًا لضعف التمويل، وعدم قدرة الدولة علي التحمل، أما الآن فلا يتحمل المواطن شيئًا من الخدمة الطبية، فبحسب ما قال الدكتور عبدالحميد أباظة رئيس لجنة إعداد قانون التأمين الصحي الجديد: "العلاج بالمجان من الألف للياء".


الطريق الي الخدمة العلاجية..
يوضح الدكتور عبدالحميد أباظة رئيس لجنة إعداد قانون التأمين الصحي الجديد، أن الطريق إلى الخدمة العلاجية، يبدأ عند حصول المواطن على كارنيه التأمين الصحي الجديد، ليصبح له حق التمتع بصلاحياته والحصول علي الخدمة العلاجية دون أن يدفع جنيهًا واحدًا، منذ دخوله المستشفي وحتي مغادرتها، ويشمل ذلك حصوله علي الأشعة والتحاليل والفحوصات الطبية اللازمة لحالته الصحية.


وداعًا للمتاعب..
والمواطن في نظام التأمين الصحي الجديد، يمكنه اختيار المستشفي التي يريد تلقي الخدمة العلاجية بها مادامت ضمن المستشفيات المتعاقدة معها هيئة التأمين الصحي الجديدة، كما يوفر علي المواطن عناء سفره إلي المدينة وتكبده مواصلات الذهاب إلي المستشفي ومعامل التحاليل والمصالح الحكومية، لإنهاء إجراءات العلاج.


 قوائم الانتظار من الماضي..
وبشكل تدريجي ستختفي قوائم الانتظار، مع تطبيق نظام التأمين الصحي الجديد، حيث سيوفر التمويل الذي يدوره سيوفر المستلزمات الطبية اللازمة للعمليات الجراحية والإمكانات من أجهزة وآلات طبية، وهو مايؤكده الدكتور خالد سمير أستاذ جراحة القلب.


عودة الأطباء المهاجرين
وأضاف سمير، أن نظام التأمين الصحي الجديد سيقضي تمامًا علي ظاهرة هجرة الأطباء، حيث ينعكس توفير التمويل الموارد المالية، علي بيئة العمل من بنية تحتية وإمكانات وأجور للأطباء، وهو ما يعمل علي وجود حالة من الرضا ليست لدي المواطن المريض فحسب، بل أيضا لدي الفريق الطبي، ومن ثم يتمتع هؤلاء ببيئة جيدة تساعدهم علي ممارسة المهنة وتقديم أفضل خدمة لائقة للمرضي، فضلا عن تحسين بيئة العمل، والتي ستؤدي إلى جذب الأطباء الذين هاجروا بسبب قسوتها.

وقال: "التأمين الصحي الجديد إذا ما طبقناه بالطريقة الصحيحة، سيكون مفتاحًا سحريًا لتحسين الاقتصاد المصري".


خطوات الحصول على البطاقة الجديدة..
يحصل المواطن علي خطاب من وزارة التضامن الاجتماعي أو من جهة العمل الخاضع لها، يفيد بأن مصدر دخله أقل من الحد الأدني للأجور، ثم يتوجه به إلي هيئة التأمين الصحي الجديد لاستخراج الكارنيه والتمتع بالخدمة العلاجية.


من هم المستفيدون..
أوضحت مصادر شاركت في إعداد قانون التأمين الصحي الجديد، أن الدولة قامت بإعداد قاعدة بيانات خاصة بالمواطنين غير القادرين الذين يقل دخلهم المادي عن الحد الأدني للأجور، وذلك بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة التخطيط، وبلغت نسبة المواطنين غير القادرين بعد الحصر 35% من الشعب وهؤلاء هم المستحقون لنظام التأمين الصحي الجديد.

الجديد في التأمين الصحي الجديد..
الخدمة العلاجية التي يحصل عليها المواطن في نظام التأمين الصحي الجديد ستضع نهاية لآلام قاسية؛ حيث شقاء السفر وعناء تنقله من محافظة لأخرى، كما ستضع نهاية لنزيف اقتصادي كان يتكبده من تحمل جزءا من الخدمة الطبية في نظام التأمين الصحي الحالي؛ حيث يتحمل المواطن 70% من الخدمة الطبية أما في النظام الجديد فيحصل علي الخدمة بالمجان.


وزالت الآلام النفسية..
وبحسب حديث الدكتور وليد هندي استشاري الطب النفسي، فإن المريض لا يعاني آثار المرض وتبعاته فقط، بل يواجه ما يسمي بـ "العقاب علي المرض" من خلال صعوبة الحصول علي الدواء وتوافر أماكن العلاج والوقوف في طابور قوائم الانتظار وعناء التنقل بين المحافظات في مشهد لا إنساني، من أجل الحصول علي جرعة دواء أو بصيصًا من الأمل في العلاج.


المساواة بين الغني والفقير..
يتابع استشاري الطب النفسي فيقول، إن منظومة التأمين الصحي الشامل ضمنت للمريض الحق في الرعاية الصحية والكريمة، والحق في الحياة والمساواة بين الفقير والغني في تلقي الخدمة العلاجية وبنفس المستوي من الجودة،علي أيدي نفس الأطباء بل ووفق المعاير العالمية في الطب والاستشفاء والرعاية اللاحقة،وهو ما جعل المريض،خاصة بعد تطبيقه في محافظة بورسعيد ،يشعر بالأمن والطمأنينة النفسية والتي بدورها ترفع من كفاءة جهاز المناعة.


الدولة توفر الأمان العلاجي..
ويري استشاري الطب النفسي أن نظام التأمين الجديد يحقق الأمان العلاجي للمريض في مصر، وهو ما ينعكس علي جودة الحياة لديه ولاشك علاقته بالدولة أو الحكومة فالمواطن الأوروبي والأمريكي لا يدخر نقودًا تحسبًا لمرضه في المستقبل ويقوم بصرف جميع موارده ومدخراته، لأنه لا يخاف المرض والآثار السلبية المترتبة عليه نتيجة ضمانه لحقوقه في الرعاية الصحية و التأمين الصحي الشامل من الدولة..

..ولذلك فهو سعيد مستمتع بحياته، وهو ما سنراه قريبًا في مصر، حيث تدخل نسبة 35 % من المواطنين الذين قامت الدولة بحصرهم في قاعدة بيانات حقيقية لغير القادرين، تحت مظلة التأمين الصحي الشامل المجاني.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية