تعرف على قصة سوق العتبة التاريخي ومحلات رالف وشتاين الشهيرة | صور نادرة

29-6-2019 | 16:08

سوق العتبة التاريخي

 

محمود الدسوقي

واجه الخديو توفيق، عندما قرر إنشاء سوق بالقاهرة في منطقة العتبة الخضراء، مشكلة كبيرة، وهي مغالاة أصحاب العشعش والبنايات في القاهرة كثيراً، في المقابل المادي الذي وضعوه للتنازل عن أراضيهم التي يشغلونها، مما جعل المشروع وشق شوارع للسوق كادت أن تتوقف للأبد لولا تدخل الحكومة

وبدء العمل في سوق العتبة عام 1886م وتم افتتاحه عام 1891م وكان يعرف بسوق الخضار ويؤكد جان لوك أرنو في كتابه "القاهرة إقامة مدينة حديثة " والصادر من المجلس الأعلي للثقافة "إنه بينما كان يجري بناء سوق العتبة في عام 1890م وضعت الإدارة المسؤلة على إنشاء السوق مشروعاً لشق شارع بطول 80 مترا يمتد ما بين الواجهة الشمالية للسوق وشارع الموسكي التجاري، مؤكداً أن الطرف الجنوبي من المنطقة كانت تشغله عشعش غير مسكونة وفي طرفه الشمالي عند الموسكي بنايات وقد قام أصحاب العشعش بطلب مبالغ خرافية من الحكومة لنزع الملكية، وكذلك قام أصحاب البنايات بطلب مبالغ خيالية .

كانت المبالغ الخيالية المطلوبة كفيلة بتوقف السوق، إلا أن الحكومة المصرية تنبهت بعد إقامة السوق وبالتحديد عام 1895م بتغيير القانون الذي وضع أسسه وقواعده الخديو إسماعيل، وقررت أنها لن تقوم بدفع مبالغ مادامت المنطقة هي في الأساس منفعة عامة.

ويكشف المؤرخ والأثري فرنسيس أمين لــ"بوابة الأهرام" عن أهم الصور النادرة لمحلات أسواق مصر في الإسكندرية والعتبة والموسكي وهي محلات شتاين ومحلات رالف بالعتبة المشهورة ببيع المظلات والمراوح ومحلات براين بالإسكندرية، مؤكداً في تصريحات خاصة لــ"بوابة الأهرام"، أن قانون 1903م الذي صدر في عهد الخديو عباس حلمي الثاني سمح بتسهيلات كبيرة للأجانب والأوربيين بإنشاء محلات في مصر في الأسواق وفي المناطق الحيوية بالقاهرة.

كان في العتبة قصراً مشهوراً كما تشير المرويات التاريخية، وفي عام 1798م كان الأوربيون يسكنون في حي الموسكي وكانت البضائع الأوربية تباع في الموسكي وفي الشوارع المجاورة وحين قام الخديو إسماعيل بإعادة تخطيط القاهرة أسس الأوبرا وحديقة الأزبكية وتوسع في إنشاء الوكالات التي كانت تضم دكاكيين وفندق وسوق وورشة، كما كانت تضم بورصة أيضا وكان قرب العتبة من منطقة الموسكي والأزبكية سبباً كبيراً في شهرتها التجارية أيضاً

وأوضح فرنسيس أمين، أن فكرة الوكالة تم تقديمها في معرض زراعي شاركت فيه مصر في باريس عام 1889م قبل افتتاح سوق العتبة، حيث قدم الوفد المصري بتقديم نماذج من المشربيات القديمة، ومنارة جامع قايتباي بأحد جوانب المعرض، ومساكن مصرية عتيقة، وهي علي شكل هياكل ومناظر تعرض حال مصر ومنازلها وتم تعليق تماسيح على الأبواب، كما تم عرض نماذج لصانع القلل القناوي والفخار الأسيوطي في معرض باريس.

عام 1914م تم إنشاء سوق الإسكندرية الذي يعتبر هو الأفخم من أسواق القاهرة وكانت مساحته 6 آلاف متر مربع وكان مغايرا عن سوق العتبة، فهو كان به اهتمام بشئون التهوية والصرف الصحي، وقد غلفت أرضيته بالرخام وكان به محلات جزارة حديثة، وتم بناؤه بالمباني الأسمنتية الخالصة وكان يضاهي أسواق أوربا في فخامته.

ويوضح أمين أن محلات شتاين وهو نمساوي كانت تشبه المولات في وقتنا الحالي وكانت تضم المحلات أول واجهات زجاجية أما محلات براين فقد ظهرت الإعلانات تقول إن بها أي شيء تطلبه مؤكدا أن فكرة السوق مصرية خالصة، حيث تشير المرويات التاريخية أن مصر عرفت السوق منذ عصور قديمة، حيث مدينة أسوان مشتق أسمها من السوق، حيث القوافل الإفريقية كانت تحط رحالها في المدينة كما تعج النقوش علي المعابد بالكثير من تفاصيل حركة البيع والشراء.


سوق العتبة التاريخي


سوق العتبة التاريخي


سوق العتبة التاريخي

الأكثر قراءة