في الذكرى السادسة لـ30 يونيو.. التضامن تمهد الطريق لتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين

29-6-2019 | 16:31

حياة كريمة

 

أميرة هشام

كان للموجة الثورية الثانية 30 يونيو العديد من المكتسبات التي عمدت الدولة لتحقيقها رويدا رويدا في شتى المجالات للنهوض بالمواطنين.


وكان من أهم هذه المحاور هو توفير الحماية الاجتماعية لمختلف فئات الشعب والسعي لمحاربة الفقر متعدد الأبعاد. وتحقق ذلك من خلال وزارة التضامن الاجتماعي التي عمدت لاستخدام العديد من الأدوات لتوفير الحماية الاجتماعية والتي كان على رأسها برنامج تكافل وكرامة.

ما هو مشروع تكافل وكرامة؟

هو برنامج دعم نقدي مشروط يهدف لعدم توريث الفقر من جيل إلى جيل، يعمل على مد مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية في المجتمع. وكان إجمالي الأسر المستفيدة منذ عام 2015 وحتى آواخر 2018 هو 2 مليون و230 ألف أسرة (مايقرب من 10 ملايين فرد) بقيمة دعم 21 مليار جنيه تقريبا، 89 % من المستفيدين من البرنامج من النساء في حين أن 11% من الرجال.

وينقسم البرنامج لقسمين هما "تكافل" و"كرامة":

1 - تكافل: وهو دعم مشروط يقدم للأسرة التي لديها أطفال من سن الميلاد وحتى 18 عاما. ويشترط لحصول الأسرة على دعم تكافل أن تحقق المشروطية الصحية والتعليمية، وهو أن تكون هناك متابعة لصحة الأطفال تحت 6 سنوات ومتابعة الرعاية الصحية للأمهات الحوامل والمرضعات وذلك بزيارة الوحدة الصحية 4 مرات كل عام.

وبخصوص المشروطية التعليمية، تلتزم الأسرة بإلحاق أولادهم في سن التعليم بالمدارس وأن ينتظم أطفالها بالحضور على الأقل 80% من أيام الدراسة. مع مراعاة أن يكون الدعم موجها لطفلين فقط اتساقا مع سياسات الدولة لمواجهة الزيادة السكانية في إطار حملة "اتنين كفاية".

2 - كرامة: وهو دعم نقدي غير مشروط ل3 فئات من الفئات الأولى بالرعاية وهم كبار السن (65 سنة فأكثر) وذوو الإعاقة الذين يعانون من عجز كلي أو جزئي يعوق صاحبه عن العمل طبقا لتقرير القوميسون الطبي المميكن والأيتام.

وحرصت وزارة التضامن في احتفالها بمرور ٣ سنوات على تنفيذ البرنامج في نوفمبر الماضي أن يكون الاحتفال تحت شعار "من الحماية إلى الإنتاج" وذلك لسياستها المستقبلية بنقل الفئات الأولى بالرعاية من دائرة الفقر والعوز إلى دائرة الإنتاج والتقدم والنهوض بالبلاد.

ومن هنا انبثقت أدوات أخرى للحماية الاجتماعية منها برنامج "فرصة" وهو برنامج يكفل فرص عمل للشباب بالمجتمع ويسعى لمواجهة البطالة، كما يدعم أيضا الشباب الذين خرجوا من مظلة دعم تكافل وكرامة عند إتمامهم عامهم الثامن عشر على طريقة المثل الصيني "علمني الصيد بدلا من أن تعطيني سمكة كل يوم".

قرض مستورة


وتوفر وزارة التضامن قرض مستورة وهو للسيدات التي لم تستطع الحصول على دعم تكافل وكرامة لعدم استيفاء الشروط و يستهدف البرنامج تمكين المرأة اقتصاديا وإخراجها هي وأسرتها من مرحلة العوز بمساعدتها على تنفيذ مشروعات متناهية الصغر لتصبح قادرة على الإنتاج.

وتبلغ قيمة قرض مستورة في المتوسط 15 ألف جنيه، تحصل عليها السيدة لتنفيذ مشروع تجاري، وقد نجح البنك في تمويل 17ألفا و 455 مشروعا بمبلغ إجمالي 289 مليونا و217 ألف جنيه تقريبا حتى الآن.

 

اثنين كفاية


بجانب أدوات الحماية الاجتماعية التي يرتكز ميكانيزم عملها على محاربة الفقر متعدد الأبعاد بشكل مباشر، كان هناك أدوات أخرى تعمد للحماية الاجتماعية ولكن بشكل غير مباشر.

برنامج "اثنين كفاية" جاءت على رأس هذه الأدوات فهو يعمل علي الحد من الزيادة السكانية بين الأسر المستفيدة من برنامج تكافل ويستهدف مليونا و148 ألف سيدة مستفيدة في المرحلة العمرية من 18 إلى 49 سنة ممن لديهن من طفل إلى ثلاثة أطفال.

ويأتي البرنامج ضمن التدخُّلات الرئيسية التي تتخذها وزارة التضامُن الاجتماعي من أجل تحقيق رؤيتها في تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة لهذه الأسر.

ويعمل البرنامج على محورين، محور التوعية من خلال الاتصال الجماهيرى المباشر، ومحور الخدمات من خلال تطوير عيادات تنظيم الأسرة بالجمعيات الأهلية المعنية وتجهيزها بكافة خدمات تنظيم الأسرة لتقدم خدماتها بالمجان.

الـ1000 يوم الأولى


كذلك وضعت وزارة التضامن برنامج " الألف يوم الأولى" وهو يوجه لسيدات الصعيد في المقام الأول حيث تعاني ٤٨٪ من السيدات في الصعيد من سوء التغذية، لذا تقدم الوزارة لهم دعما عينيا يحتوي على حزمة من الأطعمة لنحو ٥٠ ألف سيدة.

هذه الأدوات ظلت تتطور وتنمو عقب الموجة الثورية الثانية 30 يونيو، لتشكل مظلة تظلل أفراد الشعب المصري بالحماية الاجتماعية.

الأكثر قراءة