[x]

اقتصاد

‏40 شركة مصرية تشارك في "معرض شانجشا" بالصين |صور

28-6-2019 | 23:36

المنتدى الاقتصادي للتعاون التجاري بين الشركات الصينية والإفريقية

شانجشا – محمود سعد دياب

شهد المعرض الصين ي الإفريقي الأول للاقتصاد والتجارة المنعقد حاليًا في مدينة شانجشا بمحافظة ‏هونا وسط الصين ، عقد المنتدى الاقتصادي للتعاون التجاري بين الشركات الصين ية والإفريقية، ‏والتقى أصحاب الشركات المصرية الـ40 المشاركة في جناح مصر للشركات في المعرض ‏بنظرائهم من الصين والدول الإفريقية.‏


وقد تم استعراض فرص التعاون واختراق المنتجات المصرية للأسواق الأجنبية خصوصًا ‏ الصين ية، حيث يعتبر السوق الصين ي أكبر الأسواق في العالم ولم يتشبع بعد، ما يعتبر فرصة قوية ‏أمام الشركات المصرية؛ نظرًا لأن بعض المنتجات المصرية مثل التمور والزيوت ‏العطرية والطبية والأعشاب، أقل سعرًا مما تستورده الصين من الدول الأوربية وروسيا وأستراليا، ‏وأفضل من ناحية الجودة.‏

السفير خالد يوسف، رئيس هيئة تنمية الصادرات، قال لـ"بوابة الأهرام"، إن أصحاب الشركات ‏المصرية، قد التقوا بقرابة 50 شركة صينية وإفريقية، وقاموا بالترويج للمنتجات المصرية في ‏مجالات الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية، مضيفًا أن الشركات الصين ية أبدت اهتمامها ‏بالتعاون مع مصر في مجالات أخرى مثل الإنشاءات والطاقة خصوصًا الجديدة والمتجددة، ‏بالتزامن مع إنشاء أكبر محطة في العالم لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في مجمع بنبان ‏بأسوان.‏

وأشار إلى أن السبب الرئيسي لإقبال الشركات الصين ية، على إيجاد تبادل ‏تجاري مع مصر هو ثقتهم في المنتج المصري عالي الجودة، فضلا عن كون مصر و الصين ‏صاحبتا أقدم الحضارات في تاريخ البشرية، وهو ما أدى إلى أن كلا الشعبين يثق في الآخر ومولع ‏باستكشاف حضارته وثقافاته المتنوعة المتشابهة مع الثقافة الوطنية التي يحظى بها.‏

كانت وزارة الخارجية الصين ية، قد جددت خلال بيان لها منذ شهر، استعداد بكين للتعاون مع ‏مصر للمساهمة في دعم التنمية والسلام في جميع أنحاء القارة الإفريقية، في ظل رئاستها للاتحاد ‏الإفريقي هذا العام، مضيفة أن الصين تولي أهمية كبيرة للاتحاد الإفريقي، وأن مصر بإمكانها ‏لعب دورًا أكبر نشاطا بالشئون الإفريقية وأن الصين اختارت القارة السمراء كي تكون الوجهة ‏الأولى لزيارة وزير الخارجية وانج يي، في مستهل كل عام ميلادي جديد.‏

وأوضح أن الهيئة حرصت على أن يتضمن الجناح المصري مزيجا ‏من الاحتفاظ بهوية الحضارة المصرية القديمة، مع إبراز المشروعات العملاقة التي أنجزتها ‏مصر أو تسعى لإنجازها في المستقبل، لافتًا إلى أن العلاقات المصرية الصين ية تشهد دفعة قوية ‏نحو تعزيز الشراكات الإستراتيجية، خصوصًا في المجال الاقتصادي التجاري والاستثماري.‏

فيما أكدت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة مدير قطاع الثروة الحيوانية، أن الاجتماعات ‏تضمنت استعراض فرص الاستثمار الزراعي في مصر، مثل مشروع 1.5 مليون فدان، لتوافر ‏المناخ المناسب لزراعة العديد من المحاصيل وتوافر المياه، بالإضافة إلى مجالات الثروة ‏الحيوانية والداجنة والأسماك.

وأشارت إلى أن مصر أصبحت تحتل مرتبة متقدمة في مجال ‏الاستزراع السمكي، وأن بيئة الاستثمار في هذا المجال في نمو مطرد، ما يعد فرصة واعدة ‏للجانب الصين ي للاستثمار في مصر وعقد صفقات تجارية، مضيفة أن الشركات المصرية وجدت ‏سهولة في التفاوض حول تنشيط حركة التجارة في الحاصلات الزراعية المصرية مثل البرتقال ‏والعنب والفراولة والزيتون والبطاطس والبصل.‏

ويشهد مناخ الاستثمار في مصر تحسنا؛ حيث تم تعديل القوانين كي تصبح أكثر جذبًا ‏للاستثمارات الأجنبية، فضلا عن انتهاج سياسة توطين الصناعة في مصر من خلال تدشين ‏مشاريع استثمارية تستفيد من مناخ الاستثمار والحوافز الإنتاجية التي تمنحها الحكومة، فضلا عن ‏البنية التحتية القوية من خلال شبكة من الطرق والكباري الجديدة التي اختصرت الكثير من ‏المسافات.‏

وتعد السوق المصرية هدفًا للاستثمارات الصين ية في الوقت الحالي، بدليل دعوة مصر كضيف ‏شرف في معرض شانغهاي للتجارة والاستثمار شهر نوفمبر الماضي، ونفس الأمر في المعرض ‏ الصين ي الإفريقي الحالي في شانجشا، نظرًا للموقع الجغرافي الفريد في وسط العالم، وارتباطها ‏باتفاقيات تجارة حرة تجعل السلع الصين ية وغيرها تخترق الأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية ‏مقابل قدر بسيط من الجمارك.‏

وتغطي الاتفاقيات التجارية التي وقعت عليها مصر، أهم المناطق الاقتصادية في العالم وإفريقيا، ‏مثل اتفاقية الشراكة في الاتحاد الأوروبي، والكوميسا، وأغادير والميركسور، وكذلك اتفاقية منطقة ‏التجارة الحرة الإفريقية.‏

تيانجين تحتفي بمصر

وعلى هامش المعرض، أقام نائب محافظ مدينة تيانجين الصين ية، حفل استقبال على شرف الوفد ‏المصري، بحضور الدكتورة رانيا المشاط والسفير أسامة المجدوب، وعدد من المسئولين الأفارقة، ‏حيث دعا مجتمع الأعمال المصري إلى استكشاف المدينة التي تعتبر أقرب المدن إلى بكين ‏العاصمة وواحدة من أهم المدن الصناعية والتجارية في الصين وأهم موانئها على بحر بوهاي ‏شرقي الصين ، وتضم مجتمع كبير من المستثمرين ورجال الأعمال.‏

وقال المسئول الصين ي، إن مصر أول دولة إفريقية اعترفت ب الصين عند تأسيسها منذ ٧٠ عاما، ‏وأقامت معها علاقات دبلوماسية، مؤكدا على أن علاقة الصداقة التاريخية التي تجمع بين مصر ‏و الصين مبنية على الثقة والاحترام المتبادل والدعم والشراكة، وأن أرض الكنانة من أوائل الدول ‏التي دعمت مبادرة الحزام والطريق، مضيفًا أن مجتمع الأعمال  يسعى لزيادة حجم ‏الاستثمارات الصين ية في منطقة قناة السويس .‏

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة