"تسلم الأيادي".. أشعلت حماس الملايين في 30 يونيو وقلبت موازيين الأغنية الوطنية

28-6-2019 | 08:46

تسلم الايادي-أرشيفية

 

سارة نعمة الله

ربما احتلت أغنية " تسلم الأيادي " مكانة خاصة لدة الجمهور، من بين الأغنيات التي قدمت عن ثورة ٣٠ يونيو، حيث إن تلك الأغنية التي قلبت الموازيين وأحدثت فرحة عارمة في نفوس المصريين بعد عام كامل من الحزن والشقاء في الحكم الظلامي، وكأن الجميع كان في انتظار لحظة فرح واحدة يكسر معها حواجز الألم التي عاشها في تلك الفترة التي كانت مشاهد الدماء والعنف هي عنوانها الأساسي.

حفزت أغنية " تسلم الأيادي "  ملايين المصريين في استكمال ثورتهم خصوصًا وأن كلماتها جاءت متماشية مع مزاج الشعب الذي طالما عاش حياته كلها يحترم ويحب جيشه الذي يكن له التقدير والاحترام، وزادت مكانة الجيش في قلوب المصريين بعد وقوفهم معهم في ثورة يونيو لذلك كان لـ" تسلم الأيادي " خصوصية كبيرة في مجمل الأعمال الوطنية التي قدمت في تلك الفترة أو غيرها نظرًا للاحتفاء الخاص بأبناء المؤسسة العسكرية من خلال الكلمات وأيضًا الألحان التي وضعها الفنان مصطفى كامل وشارك في الغناء فيها عدد من الفنانين منهم حكيم، هشام عباس، خالد عجاج، سمير الإسكندراني وآخرون.

وبعيدًا عن الأثر الذي حققته الأغنية في تلك الفترة واعتبارها الأغنية الرسمية للثورة التي كانت أصداؤها في جميع شوارع وأنحاء الجمهورية فإن المؤكد في نجاح " تسلم الأيادي " الأثر الذي تركته فيما بعد والمتمثل تحديدًا في تغيير شكل الأغنية الوطنية التي باتت بعدها تتسم بالفرحة وبالكلمات الحماسية المحفزة دائمًا للجمهور في جميع مناسباته الوطنية الأمر الذي دفع صناع الأغنية بعد ذلك لتغيير شكلها.

وليس هذا فقط بل إن الأكثر تميزًا في هذا الأمر هو تحمس الكثير من المطربين لتقديم أغنيات وطنية فمنذ ذلك التاريخ وأصبح عدد كبير من المطربين يشاركون جمهورهم بتقديم أغنيات في مناسبات كثيرة سواء خلال افتتاح إنجاز جديد من إنجازات الدولة خلال الفترة الماضية أو غيرها من المناسبات المتعلقة بالانتخابات وغيرها، ما يشير إلى أهمية الأغنية في ربطها بالحدث السياسي بشكل عام نظرًا لأنها باتت محرك فعال وقوي للتأثير على قرارات وتفكير المواطن.

وبالتوازي مع أغنية "تسلم الآيادي" صاحبة النصيب الأعظم من الشهرة والنجاح في ثورة يونيو ٢٠١٣ جاءت أغنية "بشرة خير" والتي طرحت بعدها بعام خلال إجراء الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠١٤ لتحقق ما يوازيها من شهرة كبيرة بالوطن العربي بل والعالمي أيضًا نظرًا لما حققته من تفاعل جماهيري كبير وتصويرها الذي رصد كثيرا من لحظات البهجة والمرح في حياة المصريين بشكل تلقائي وغير متكرر، وكان نتاج تأثيرها إقبال المواطنين على الصناديق الانتخابية للإدلاء بأصواتهم.

ورغم الكثير والكثير من الأغنيات التي خرجت بعد ذلك في العديد من المناسبات الوطنية أشهرها "طوبة فوق طوبة" لآمال ماهر، و"فات الكثير" لمحمد منير، و"رسمنالك" ل حسين الجسمي ، "ع البركة" وغيرها من الكثير والكثير إلا أن أغنيتي " تسلم الأيادي " و"بشرة خير"تبقيان هما الأكثر ارتباطا وحضورًا في ذاكرة الجمهور وتأثيرًا عليه.

مادة إعلانية

[x]