أزمة "الجائلين" تعود إلى ميدان الإسعاف.. والباعة: "استلمنا باكيات المحافظة لكن لقمة عيشنا مش فيها"

27-6-2019 | 16:28

الباعة الجائلون - أرشيفية

 

القاهرة – أميرة الشرقاوي

رغم  الجهود التي بذلتها محافظة القاهرة، ولا تزال تقدم المزيد منها في مجال الأسواق الحضارية ، إلا أنها لم تتمكن من السيطرة على انتشار الباعة الجائلين في الشوارع، لاسيما في الميادين الرئيسية، وبقيت مطاردتهم كـ "القط والفأر"، ما بين أجهزة الأحياء وشرطة المرافق، الأمر الذي دفعهم للعودة وافتراش أرصفة " ميدان الإسعاف " بمنطقة وسط البلد، حيث برر جميعهم، سبب العودة إلى البحث عن الرزق ولقمة العيش، بدلاً من البطالة.

كان باعة منطقة وسط البلد، وتحديدًا (رمسيس – الأزبكية – الإسعاف – 26 يوليو – طلعت حرب – وغيرها)، قد وفرت لهم محافظة القاهرة بدائل كثيرة كسوقي "الترجمان وأحمد حلمي"، إلا أن معظمهم سجل اسمه في باكيات هناك، لضمان حقه وعاد مرة أخرى لافتراش أرصفة وسط العاصمة.

"أحمد"، أحد باعة "الوصلات الكهربائية وسماعات المحمول وريموت التلفاز" بميدان رمسيس، "أحمد" سألناه عما إذا تسلم باكية بسوق "أحمد حلمي"، فأكد تسلمه، لافتًا إلى عدم وقوفه بها يومًا واحدًا، فهو فقط سجل اسمه في كشوف الحي، ليضمن استمرار باكيته، لكنه رفض الدخول للسوق، لبعدها عن الزبائن، وحركة الوافدين والخارجين من وإلى القاهرة، من محطة "سكك حديد مصر".

"والله لقمتنا وأكل عيشنا مش فيها"، هكذا تحدث "بدوي"، من باعة ميدان الإسعاف ، موضحًا أنه حصل على باكية في سوق "الترجمان"، لكن البقاء في السوق لم يوفر له حتى إيجار الباكية الشهري، وهو 450 جنيها تسدد لمحافظة القاهرة، فاضطر للعودة ل ميدان الإسعاف ، حتى يوفر لقمة اليوم "اليومية" من بيع الملابس المستعملة.

"بندفع أرضية فرشة 600 جنيه"، مقابل البقاء في ميدان الإسعاف و شارع الجلاء ، حيث حركة رواج تجاري تدر علينا وعلى أسرنا دخلاً لا بأس منه، عبارة ذكرها "أبو مصطفى"، من بائعي شارع الجلاء ، مؤكدًا أن الدخول للترجمان أو سوق "أحمد حلمي"، بمثابة "الموت"، فالمكانان لا يتردد عليهما زبائن، وبعيدان كل البعد عن محطات مترو أنفاق وسط البلد.

سيد عبدالفتاح، رئيس حي بولاق أبو العلا، أكد لـ "بوابة الأهرام"، أن الحي لا يتهاون في شن حملات مطاردة الباعة وإخلاء الأرصفة للمشاة بالتعاون مع شرطة المرافق، لافتًا إلى أن عودتهم ل ميدان الإسعاف ، تتبع إداريًا حي الأزبكية وليس بولاق.

يذكر أن من بين الأسواق التي طورتها وافتتحتها محافظة القاهرة مؤخرًا، سوق "الزاوية الحمراء" الحضارية في حي الزاوية الحمراء، وهي أول سوق تضاء بالطاقة الشمسية، وتم نقل بعضًا من باعة (الموسكي – العتبة – البيدق – العشماوي – حدائق القبة وغيرها)، بالإضافة لسوق سوهاج في مصر الجديدة – وسوق داير الناحية في حي الزاوية.

مادة إعلانية