"30 يونيو".. ثورة تحقق إنجازات غير مسبوقة في القطاع الزراعي

28-6-2019 | 22:31

الرئيس عبد الفتاح السيسي يتفقد انتاج مشروع الصوب الزراعية

 

أحمد حامد

استطاعت الدولة المصرية استعادة هيبتها الدولية والإقليمية مجددًا بعدما ثار الشعب المصري على الإخوان وخرجوا بالملايين في 30 يونيو 2013، يفوضون الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويطالبوه بتصحيح المسار الذي وضعنا فيه الجماعة الإرهابية، والتي كادت أن تقضي على الدولة نهائيًا.


أيقن الرئيس السيسي، أن مصر تمر بمرحلة حرجة واستطاع بدعم الشعب أن ينهض بالاقتصاد في وقت وجيز، فأعطى توجيهاته الصارمة للحكومة بالعمل على قدم وساق لإنجاز المهام المسنودة إليهم وإيجاد حلول جذرية للمشكلات التي تواجه القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية والأمنية، فجاء القطاع الزراعي على رأس جدول أعمال الحكومة؛ نظرًا لأن الأمن الغذائي من الملفات القومية التي يجب أن تنجزها الدولة في أسرع وقت ممكن.

جاء مشروع المليون ونصف المليون فدان، و100 ألف صوبة زراعية، ليكونا بمثابة حلم لكل المصريين، حيث زيادة الرقعة الزراعية من 2 مليون و86 ألف فدان، إلى 3 ملايين فدان تم استصلاحها خلال الخمس سنوات المنصرمة، فيما يمثل 35% من مساحة الأرض الزراعية التي كانت تمتلكها مصر قبل تولى الرئيس السيسي، حكم البلاد، والتي كانت تقدر بحوالي 9 ملايين فدان، ليضيف المشروع حوالي مليون فدان للرقعة الزراعية.

تيقنت الدولة ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي لسد الفجوة الغذائية التي تعاني منها مصر لسنوات والتي تسبب عائقًا كبيرا في تحقيق التنمية المستدامة لدى الدولة المصرية، ولذلك أطلق الرئيس السيسي شارة البدء في مشروع المليون ونصف المليون فدان في ديسمبر 2015، وشهد الرئيس جمع أول حصاد محصول قمح من المشروع في مايو 2016 من منطقة سهل بركة بواحة الفرافرة، حيث ضم المشروع ثلاث مراحل، الأولى تضم 9 مناطق بمساحات 500 ألف فدان، والثانية تضم 9 مناطق بمساحات 490 ألف فدان، والثالثة بإجمالي مساحات 510 آلاف فدان، وتقدر التكلفة الأولية لمشروع المليون ونصف مليون فدان من 60-70 مليار جنيه، ويعتمد في نسبته الأكبر على الري بالمياه الجوفية.

وأصدر الرئيس السيسي تعليماته بمنح أولوية في المشروع لشباب الخرجين، لتوفير فرص عمل لهم وخفض نسبة البطالة، وذلك لإقامة مجتمعات مستدامة تنتقل إليها الأسر وتبدأ في إنشاء مجتمعات مبنية على النشاط الزراعي والصناعات المغذية له، تشمل الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي.

طفرة غير مسبوقة ب الصادرات الزراعية

شهد قطاع الصادرات الزراعية خلال الفترة من سبتمبر 2018 حتى نهاية شهر مايو الماضي، طفرة غير مسبوقة حيث بلغت نحو 3.3 مليون طن حققت قيمتها نحو 1.6 مليار دولار .

وتستهدف مصر أسواق جديدة بدول شرق آسيا، أمريكا الجنوبية، حيث قامت مصر بإرسال بعثات ترويجية للمنتجات في تلك الدول بهدف زيادة الصادرات السنوات المقبلة ضمن برنامج الحكومة الخاص بزيادة الصادرات لـ55 مليار دولار في غضون من 3 إلى 5 سنوات.

مشروع 100 ألف صوبة زراعية


جاء مشروع 100 ألف صوبة زراعية ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان، حيث تم تدشينه في أوائل شهر يونيو عام 2016، بتكلفة بلغت نحو 40 مليار جنيه.

وشارك في المشروع عدد من الجهات الحكومية والخاصة، والذي يستهدف إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، فضلًا عن سيادة مفهوم الجودة الفائقة للمنتجات الطازجة محليًا، خالية من الملوثات، وتوفير زهور القطف بالأسواق المحلية بكميات تسمح بزيادة تداولها، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه، وإتاحة فرص عمل جديدة بمناطق الاستصلاح المستهدفة والتي بدأت على مساحة 100 ألف فدان، في 7 مناطق مختلفة بحيث تنتج الصوبة الواحدة ما يعادل إنتاجية 10 أفدنة عادية أي أن إنتاجها سيعادل مليون فدان، ومنتجاتها كلها طبيعية "أورجانيك" وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية.

مشروع صوب "المغرة"


قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بافتتاح المرحلة الأولي من مشروعات الصوب الزراعية المحمية بمنطقة "المغرة" بمحافظة مرسي مطروح، وذلك لإقامة 100 ألف فدان من الصوب الزراعية المحمية، ويعد هذا المشروع هو الأكبر في مجال الصوب الزراعية بمنطقة الشرق الأوسط بهدف إقامة مجتمعات زراعية تنموية متكاملة بمناطق الاستصلاح الجديدة ضمن مشروع الـ 1.5 مليون فدان.

استرداد أراضي الدولة


استعادت لجنة استرداد أراضي الدولة حقوقها من الأراضي مجددًا، ضياع حقها منذ سنوات عديدة.

تجدر الإشارة إلى أن مصر فقدت الكثير من الرقعة الزراعية في الفترة ما بين ثورة يناير حتى قيام ثورة 30 يونيو، وذلك بسبب الانفلات الأمني وضعف الرقابة على الأراضي الزراعية؛ حيث بلغت حجم التعديات مليونًا و750 ألفًا و16 حالة على الأراضي، التهمت 77 ألفًا و760 فدانًا، بعدما أقر المهندس شريف إسماعيل، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والإستراتيجية، قواعد التقنين، ووضعت ضوابط عامة تلتزم بها كل لجان التقنين الفرعية بالمحافظات، واستطاعت لجان المحافظات الانتهاء من معاينة 13 ألف حالة ليرتفع عدد الحالات التي تمت معاينتها نهائيًا إلى 65 ألف حالة وارتفع عدد العقود إلى نحو 1700 عقد وتواصل لجان التقنين عملها لإصدار عدد كبير من عقود التقنين خلال الأسابيع القادمة.

كارت الفلاح الذكي


وصل العدد الكلى للاستمارات المسجلة للحائزين في منظومة الحيازة الإلـكترونية " كارت الفلاح " إلى 3 مليون و250 ألف استمارة مسجلة، وعدد الكروت المطبوعة والمعتمدة بلغت 2 مليون وألف 750 بطاقة بعد تنقية البيانات، ومن المستهدف وصولهم إلى 6.5 مليون كارت خلال فترة وجيزة، لتيسر على المزارعين الحصول على الحصص المقررة لهم من أسمدة مدعمة ومبيدات وتقاوٍ مميزة وكل مستلزمات الإنتاج الزراعي، كذلك سيساهم في تيسير عمليات صرف أية مستحقات مالية للمزارعين مقابل توريد المحاصيل من خلال ماكينات الصراف الآلي دون الحاجة للعودة إلى الجمعيات الزراعية، وبدون تدخل أي وسطاء تحول دون وصول الدعم لمستحقيه.

مركز الزراعة التعاقدية

تم تدشين مركز للزراعات التعاقدية بهدف حماية المزارعين من مخاطر التقلبات في أحوال أسواق المنتجات الزراعية وضمان حصولهم على عائد مجزى نظير زراعتهم، والذي بموجبه سيتمكن المزارع من التعاقد علي محصوله قبل زراعته وبسعر وعائد مجزٍ للمزارع.
 

الأكثر قراءة