30 يونيو.. الأوقاف تستعيد السيطرة علي الخطاب الديني وتنفذ إستراتيجية للحفاظ على عقول النشء

26-6-2019 | 21:12

تجديد الخطاب الديني في مصر

 

شيماء عبد الهادي

بذلت وزارة الأوقاف بقيادة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، علي مدى الست سنوات الماضية ومنذ قيام ثورة 30 يونيو التي أطاحت بنظام الإخوان المسلمين، جهودًا حثيثة في مجال نشر الفكر الوسطي المستنير، ومواجهة الفكر المتطرف، وكانت رعاية أهل القرآن الكريم والاهتمام بهم من أولويات وزارة الأوقاف التي تعمل على التوسع في مكاتب تحفيظ القرآن الكريم ، والمدارس القرآنية ، ومراكز إعداد محفظي القرآن الكريم على مستوى الجمهورية ، لخلق جيل جديد تغرس فيه الأخلاق الإسلامية.


وفي هذا الإطار أوضح الدكتور نوح العيسوي وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد والقرآن الكريم لبوابة الأهرام، أن الأوقاف قد اهتمت بخدمة القرآن الكريم وتيسير حفظه بالمجان، وحماية النشء من خطر الجماعات المتطرفة ، حيث قدمت العديد من الخدمات إكرامًا لأهل القرآن الكريم ، وخدمة لكتاب الله (عز وجل).

يقول الدكتور نوح العيسوي، أن من أبرز هذه الخدمات هو إطلاق مشروع المدرسة القرآنية التي تعتني بتحفيظ القرآن الكريم وتوضيح مقاصده العامة ، حيث تم افتتاح (1000) مدرسة قرآنية بالمساجد، حتي الآن، وهي تمثل المنهج الوسطي وتعتني بتحفيظ القرآن الكريم وتوضيح مقاصده العامة ، حتى لا نترك النشء من أبنائنا للجماعات المتطرفة للتأثير على وجدانهم وتشويه عقولهم.

ويتم التحفيظ بالمدارس القرآنية بشكل مجاني على يد علماء متخصصين، وتستهدف الطلاب من المرحلة الابتدائية وحتى التعليم قبل الجامعي؛ تحصينًا للنشء والشباب من أي أفكار هدامة ، وتصحيحًا للأفكار المغلوطة التي ربما وصلت إلى عقول البعض منهم ، وبناء للشخصية الوطنية السوية الواعية .

وتعمل الوزارة، حسب قوله، على ضرورة التوسع في المدارس القرآنية بالمساجد الكبرى ، عن طريق اختيار العناصر المتميزة من الأئمة والواعظات للعمل في هذه المدارس ، ويتم اختيار ثلاثة محفظين من هذه العناصر لكل مدرسة ، للعمل في التحفيظ وتعليم القيم والأخلاق والتعايش السلمى وحب الأوطان وغيرها من المفاهيم .

واستكمالا لخطة الأوقاف في تجفيف منابع التطرف وغلق الباب أمام الكتاتيب التي تُخرج أشخاصًا متطرفين، عملت وزارة الأوقاف حسب قول وكيلها لشئون المساجد والقرآن الكريم، على التوسع في مكاتب التحفيظ التي يتم من خلالها تدريس الأخلاق إلى جانب تحفيظ القرآن الكريم ، حفاظا على عقول أبنائنا وبخاصة الأطفال والناشئة ، من أن تتخطفهم أيدى الجماعات المتطرفة ، وقد بلغ عدد هذه المكاتب (2330) مكتبًا .

يتابع، أنه استمرارا لخدمة لكتاب الله (عز وجل)، وحرصا على إعداد محفظ واع ومؤهل ومعتمد لتحفيظ القرآن الكريم ، تم افتتاح مراكز إعداد محفظي القرآن الكريم بالمساجد الكبرى على مستوى الجمهورية , بلغ عددها (69) مركزًا ، وذلك لإتقان وحفظ القرآن الكريم وتجويده على أيدي العلماء والقراء المتخصصين ، علما بأن مدة الدراسة بالمركز سنتان ، وتكون كالتالي:

السنة الأولى : تمهيدية في حفظ القرآن الكريم وتعلم أحكام التجويد .

السنة الثانية : تكميلية في مراجعة القرآن الكريم وتجويده ، ودراسة القراءات القرآنية ، والتفسير وعلوم القرآن ، والقيم والأخلاق ، والثقافة الإسلامية.

ويلفت الدكتور نوح العيسوي هنا إلي أن تمنح الأوقاف شهادة محفظ معتمد لمن يجتاز السنة التمهيدية والسنة التخصصية ، كما ستكون أولوية التقدم لإيفاد القراء في رمضان والعمل بالمدارس القرآنية بالوزارة لاحقا على خريجي هذه المراكز المعتمدين .

عنيت وزارة الأوقاف  بالاهتمام بأهل القرآن وتحسين حالتهم ، ورفع مكافآتهم، حيث تم مضاعفة الإعانة المخصصة لنقابة قراء القرآن الكريم لتصبح مائتي ألف جنيه سنويًّا بدلا من مائة ألف جنيه إكرامًا لأهل القرآن الكريم ، وخدمة لكتاب الله (عز وجل) ، على أن تخصص هذه الزيادة لدعم معاشات القراء ممن لا يتقاضون أى معاشات وظيفية من أي جهة أخرى، وتصرف لهم نقدًا علي النحو التالي:

1. زيادة مكافأة جميع شيوخ المقارئ من الأئمة وغيرهم لتصبح 200 جنيه بدلًا من 100 جنيه.
2. زيادة مكافأة أعضاء المقارئ من الأئمة وغيرهم لتصبح 160 جنيهًا بدلاً من 80 جنيهًا .
3. زيادة مكافأة محفظي المكاتب العصرية المعتمدين ومن يتم اعتمادهم من المحفظين بالمكافأة للعمل بمدرسة المسجد الجامع القرآنية لتصبح 300 جنيه بدلا من 150 جنيهًا .
4. رفع مكافأة الحفظة الذين يصلون التراويح بجزء كامل طوال شهر رمضان هذا العام إلى 5000 جنيه بدلا من 2000 جنيه العام الماضي .

كذلك استطاعت وزارة الأوقاف خلال السنوات الست الماضية وبدعم من القيادة السياسية تنظيم عدد من المسابقات المحلية في حفظ القرآن الكريم وتجويده وفهم معانيه ومقاصده السامية، إلي جانب تنظيم المسابقة العالمية السنوية لحفظ القرآن الكريم يشارك فيها العديد من بلدان العالم، وإقامة مسابقة لذوي الاحتياجات الخاصة في حفظ القرآن الكريم مع معاني المفردات القرآنية لتشجيعهم على إبراز مواهبهم، وذلك بهدف تهذيب السلوك الإنساني ، وتوسيع المدارك العلمية والفكرية والذهنية لحفظته.

من جانبه أكد الشيخ جابر طايع وكيل وزارة الأوقاف للقطاع الديني والمتحدث الرسمي باسم الوزارة: إنه تم استعادة أكثر من 95% من الخطاب الديني والسيطرة عليه، بعد سيطرة التيار السلفي والجماعات المتشددة.

وتابع، ثورة 30 يونيو، استطاعت أن تضع خطة منهجية واضحة المعالم للسيطرة الكاملة علي المنابر وعلى الكلمة المقروءة والمسموعة والمشاهدة وخطبة الجمعة، عن طريق المنابر أولا ووسائل الإعلام والدروس والوعظ والمشاركة الفعالة في الندوات والمحافل .

وبحسب الشيخ جابر طايع، وضعت الوزارة آليات إستراتيجة للسيطرة على الخطاب الديني وعودته إلى الخطاب الوسطي، وقد اتخذت إجراءات صارمة لضمانة تنفيذ إستراتيجيتها، كانت من نتائجها استعادة السيطرة علي نحو أكثر من 95%منهم .