ثقافة وفنون

أحمد فضل شبلول: كتاباتي تنبع من بحر إسكندرية.. وفوزي بجائزة التفوق شرف كبير

25-6-2019 | 16:22

أحمد فضل شبلول

منة الله الأبيض

قال الكاتب أحمد فضل شبلول إن فوزه بجائزة الدولة للتفوق في الآداب كان عن مجمل إنتاجه الأدبي الذي وصل إلى أكثر من ستين كتابًا في الشعر والرواية وأدب الأطفال والدراسات الأدبية والنقدية وأدب الرحلات، فضلًا عن المعاجم مثل معجم شعراء الطفولة في الوطن العربي خلال القرن العشرين ومعجم الدهر، فضلًا عن مشاركته في أعمال موسوعية مع كتاب وباحثين آخرين.

واصفا أن فوزه بالجائزة يمثل له شرفا كبيرا.

وأضاف "شبلول" في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن أعضاء لجنة فحص الإنتاج المقدم للحصول على الجائزة التي رشحته لها أتيليه الإسكندرية، كانوا على دراية بمجمل هذا الإنتاج الذي كان حصيلة أربعين عاما من الكتابة والقراءة والفهم والوعي الثقافي والمشاركة في المؤتمرات والندوات والمتلقيات الأدبية والثقافية داخل مصر وخارجها.

وأوضح أنه قد سبق أن فاز بجائزة الدولة التشجيعية في شعر الأطفال عام 2007 عن ديوانه الأول للأطفال "أشجار الشارع أخواتي" وأعقبه بخمسة دواوين شعرية للأطفال، آخرها ديوان "أحب الحياة" الذي صدر عن دار الهلال 2017 فضلا عن كتبه ودراساته الأخرى في مجال أدب الأطفال ومنها "تكنولوجيا أدب الأطفال" وهو البحث الفائز بجائزة المجلس الأعلى للثقافة عام 1999 ثم صدر في كتاب بعد ذلك عام 2000 بالإضافة إلى كتابه الذي أصبح مرجعًا في شعر الطفولة "جماليات النص الشعري للأطفال" وكتابه "أدب الأطفال في الوطن العربي .. قضايا وآراء" و"معجم شعراء الطفولة في الوطن العربي خلال القرن العشرين" وغيرها من الإصدارات سواء في مجال الطفولة أو في مجال الكتابات الأدبية العامة من شعر ودراسات أدبية ونقدية، وأدب رحلات.

كما تم اختياره عضوًا في اللجنة العلمية الدائمة لمؤتمر "ثقافة الطفل بين الواقع وتحديات المستقبل" بسلطنة عمان. وتم اختياره مُحكمًا في عدد من المسابقات والجوائز المحلية والعربية في أدب الأطفال وصحافتهم، ومنها "جائزة نادي دبي للصحافة".

ومع كل هذه المشاركات لم يتوقف عن كتابة الشعر الذي بدأه في منتصف السبعينيات، ثم أصدر أول ديوان شعر "مسافر إلى الله" عام 1980، وظل يواصل طريق الشعر إلى أن صدر الديوان الثالث عشر "اختبئي في صدري" عن سلسلة الإبداع الشعري المعاصر بهيئة الكتاب عام 2017.

وأضاف "اتجهت مؤخرًا إلى كتابة الرواية، فأصدرت "رئيس التحرير.. أهواء السيرة الذاتية" التي تركت أثرًا كبيرًا فور صدورها وكتب عنها أكثر من 30 ناقدًا وكاتبًا وأديبًا من أنحاء الوطن العربي، وأصدر عنها الناقد المغربي البروفيسور مصطفى شميعة كتابًا بعنوان "رئيس التحرير .. سيرة الرواية ورواية السيرة .. دراسات في ضوء مفاهيم النقد الحديث" يضم معظم ما كُتب عن تلك الرواية، فاختار عشر دراسات قيمة وعشرة مقالات مهمة وخمسة حوارات مرجعية حول الرواية أجريت مع مؤلفها في منابر إعلامية مختلفة. إنها رواية تفضح الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي العربي، كما ذكر الناقد شمعية، وأضاف: إنها رواية رئيس تحرير الوعي العربي، من قبضة الخوف والارتزاق، الخوف من الأنظمة الفاسدة والارتزاق بالمبادئ والاسترزاق بالمواقف".

ثم كانت الرواية الثانية "الماء العاشق" 2018، وهي عبارة عن أساطير الجانب الشرقي في الإسكندرية مثل سيدي بشر وبئر مسعود، ثم رواية "اللون العاشق" وهي سيرة غيرية للفنان التشكيلي العظيم محمود سعيد.

وخلال تلك الرحلة الأدبية والثقافية كتب الكثيرون عن أعماله الأدبية، فقال الناقد الدكتور صلاح فضل في كتابه "تحولات الشعرية العربية" على سبيل المثال: إن في قصيدة شبلول نفسا آخر هو الذي يمثل العصب الحسَّاس لشعر شبلول كله، وهو يتمثل في هذا التماهي بين الفنان والمكان، بحيث يصبح جمالياته هي التي تشكل وعيه، وتحدد مفردات تصوره للكون، فالإسكندرية ليست بالنسبة لفضل شبلول مجرد مكان للميلاد أو الإقامة، ولكنها وعاء روحه وجسد شعره ومجلى حياته.

كما قال عنه إن الحس الوضيء والمشهد المتوسطي المفتوح على جمال الفضاء يمثلان الخلفية التشكيلية المنسكبة في كلمات الشاعر، والمحددة لإطار وعي قارئه بعالمه، بحيث لا تقوم أية صعوبة لحنية أو دلالية في اندماج هذين الأفقين في حضن واحد مفعم ببهجة التحرر، وحينئذ تتحقق شعرية فضل شبلول في أجمل تجلياتها الإبداعية.

وكتب الشاعر الكبير الراحل فاروق شوشة في كتابه "أصوات شعرية مقتحمة" قائلاً: لم يكن أحمد فضل شبلول ـ في يوم من الأيام ـ مجرد واحد من أصوات الإسكندرية الشعرية المقتحمة‏، وإنما كان ـ بالإضافة الي ذلك ـ واحدا من أبرز الدارسين والباحثين ـ في جيله ـ لواقعها الأدبي والثقافي‏، قبل أن يتجاوز هذه الدائرة الجغرافية الضيقة‏، لتصبح اهتماماته وشواغله باتساع العالم العربي كله‏.‏

وختم "شبلول" لـ"بوابة الأهرام": "ولاشك أن هؤلاء النقاد والشعراء أصابوا الكثير من الحقيقةـ فكتاباتي بصفة عامة تنبع من الإسكندرية وبحرها وزرقة سمائها وإنسانها، سواء في الشعر أو في الرواية أو حتى الكتابة للأطفال مثل "آلاء والبحر" و"أحب الحياة" فأنا فعلا أحب الحياة، لذا أتفاعل معها شعرا ونثرا وكتابة تتوضأ بألق الحرف ونور لغتنا العربية الجميلة".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة