"نقابة الصيادلة" ترسل مذكرة لـ"النواب" بشأن قانون الإيجارات

25-6-2019 | 16:38

نقابة الصيادلة

 

محمد علي

أرسلت نقابة الصيادلة ، متمثلة في المستشار محمد فكرى الحارس القضائي ل نقابة الصيادلة ، وأعضاء اللجنة المعاونة له الدكتورة فاتن عبدالعزيز، الدكتور عبدالناصر سنجاب، الدكتور كريم بدر، مذكرة لعمر مروان وزير شئون مجلس النواب ، وللدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب ، بشأن موافقة لجنة الإسكان بالمجلس على إلغاء عقود الإيجارات المحررة لغير غرض السكن للأشخاص الاعتبارية والطبيعية.

وأوضحت النقابة أن المؤسسات الصيدلية أنشئت أغلبها في أماكن ومحلات استأجرت طبقا لقانون الإيجارات القديمة فقد هرعت الأعداد الغفيرة من صيادلة مصر إلى النقابة لتقوم بدورها الذي حدده القانون؛ لأن هذا القانون سوف يتسبب في إلغاء أكثر من 50 ألف رخصة صيدلية، وذلك لأن المؤسسات الصيدلية يحكمها القانون الذي يشترط مسافة 100 متر كمسافة قانونية بين كل صيدلية وأخرى، فلا يجوز تغيير المحل التجاري الكائنة به الصيدلية لمحل آخر مثل باقي المهن؛ حيث أنه بتغيير المحل تسقط رخصة الصيدلية.

وأشارت النقابة إلى أنها عقدت اجتماعاً موسعاً مع رؤساء النقابات الفرعية للصيادلة لدراسة هذا الأمر الجلل والخروج بتوصيات ومقترحات في هذا الشأن نطرحها على مجلسكم الموقر لتوضيح وعرض وجهة نظر النقابة العامة في هذا الشأن.

وقد خرج الاجتماع بعد دراسة كافة وجهات النظر المقدمة بالتوصيات والمقترحات الآتية:

أولًا: الالتزام بالقانون المقدم من الحكومة وعدم التوسع في تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا وعدم مد نطاق الحكم رقم 11 لسنة 23ق دستورية إلى الأشخاص الطبيعيين والالتزام بتطبيق الحكم على الأشخاص الاعتبارية فقط.

ثانيًا: استثناء عقود الصيدليات المؤجرة والتي تقدم خدمة عامة ويشترط القانون لترخيصها اشتراطات خاصة مثل مساحتها والمسافة بين كل صيدلية وأخرى .

ثالثا: من هذه الحلول البديلة زيادة القيمة الإيجازية للوحدات المؤجرة لهذه النشاطات الخدمية تدريجيًا حتى تصل إلى أجر المثل للوحدات المؤجرة طبقا لقانون الإيجارات الجديد مع الحفاظ على استمرارية العلاقة الإيجارية كما هي، وتشكيل لجنة متخصصة لتحديد الزيادة التي ستقرر تدريجيًا.

وعرضت النقابة وجهة نظرها بهذا الشأن تفصيلياً وتضمنت:
- القوانين تصدر لتنظيم المجتمعات كل حسب ظروف هذا المجتمع ويراعى فيها المرحلة التي يمر بها المجتمع والهدف المرجو تحقيقه من سن قانون ما.

- وفي مرحلة من أدق مراحل مصر التاريخية التي يمر فيها المجتمع من الملكية إلى الجمهورية جاءت القوانين الاشتراكية لتنظم حركة المجتمع وتوجه نحو الأهداف الجديدة لثورة 1952.

- وقد أرست هذه القوانين أوضاعا اجتماعية استقرت منذ الستينيات حتى الآن غيرت شكل المجتمع ونظامه وبنيت على هذه القوانين أوضاع مجتمعية استقرت لسنوات عديدة طويلة يحتاج تغييرها إلى مشرط جراح ماهر يراعي الأبعاد الاجتماعية والمادية للمجتمع والأمنية بما لا يخل باستقراره الأمني.

- المؤسسات الصيدلية ومعها المخابز ومحطات الوقود تؤدي خدمات مجتمعية عامة وليست مؤسسات هادفة للربح فحسب، وإن قرار وزير الإسكان الخاص بالهدم من أجل التعلية الذي صدر في التسعينيات قد استثنى الصيدليات ومحطات الوقود والمخابز من هذا القرار؛ لأنها تؤدي خدمة عامة.

- هذا فضلا عن أنها تقدم سلعا تخضع للتسعيرة الجبرية ولها اشتراطات خاصة لترخيصها إذن فهي ليست محلات تجارية تخضع لرغبات أصحابها وإنما هي أقرب إلى مؤسسات تنشأ وتدار بمعرفة الدولة عن طريق أصحابها، وذلك لأنها تخضع لاشتراطات خاصة؛ وهي الــ 100 متر بين كل صيدلية وأخرى وهذا شرط من شروط ترخيص الصيدلية وصادر بها حكم من المحكمة الدستورية العليا بأنه يجب أن تكون المسافة بين كل صيدلة وأخرى 100 متر، هذا فضلا عن اشتراط القانون لمساحة معينة للعين التي تنشأ بها الصيدلية لا يتوافر هذا الشرط في أماكن كثيرة؛ مما يقلل فرص الصيادلة في العثور على وحدات لإقامة الصيدليات بها.

كما أنه إذا ألغيت عقود إيجار الصيدليات فسوف تنتهي تراخيص هذه الصيدليات ويصعب تقديم البديل لها في ذات الأماكن مما يؤدي إلى:

- اضطراب سوق توزيع الأدوية المستقر طبقا للتوزيع السكني .

- الدواء أمن قومي مثل البنزين والخبز ولا يخضع لآليات السوق ورغبات أصحاب الصيدليات وعليه يلزم أحكام خاصة بالعلاقة الإيجارية للوحدات التي تنشأ بها الصيدليات.

- وللموازنة بين تطلعات المجتمع نحو السوق الحر والاقتصاد الحر وبين أمن المجتمع ونظامه ولإيجاد التوازن بين حاجات أفراد المجتمع والعدالة بينهم فيجب إلغاء كلمة إنهاء عقد الإيجار ويمكن وجود حلول أخرى مثل زيادة الإيجار زيادات مدروسة لتصل إلى أجر المثل للمحافظة على الصيدليات مع مراعاة مصلحة المالك وكذا مصلحة المجتمع وأمنه الدوائي.

[x]