دلالات مواقف ترامب الطريفة

25-6-2019 | 14:41

 

يتداول فيديو شديد الطرفة - بحسب "روسيا اليوم" - ويضم إلى سجل ترامب الحافل بمواقفه الغريبة والطريفة، وترى في الفيديو مواطنًا هنديًا يمارس طقوسًا دينية أمام تمثال لترامب شيده في معبده الخاص، ويحكي الهندي الذي يقيم في ولاية تيلا الهندية أنه أخبر والده عن حبه لترامب، فوافق والده على مساعدته في صنع تمثال له.

 وفي مشهد آخر لا يقل طرافة، تعرض شركة التسوق الإليكتروني الشهيرة أمازون على موقعها سلعًا ومنتجات ذات طابع ساخر تحمل اسم ترامب على شكل دمى بأحجام مختلفة، كما ذكر موقع NbN اللبناني، والذي أفصح عن ترويج الشركة لمنطاد مدون عليه عبارة "ترامب في سماء لندن"، وكان البريطانيون قد أطلقوه احتجاجًا على زيارته الأخيرة للعاصمة البريطانية، غير أنه وصف عمدة عاصمتهم لندن "صادق خان" بالفاشل، فضلًا عن إقحام رأيه في ملف "بريكست" الحساس في السياسة البريطانية، ومن بين منتجات الشركة ورق تواليت عليه وجهه.

وانتشرت هذه السلع على موقع الشركة عقب التوتر الدائر بين ترامب ومؤسس أمازون "جيف بيزوس"، وذلك بعد أن أتهمه ترامب بعدم دفع شركته الضرائب الكافية واستفادتها من النظام البريدي الأمريكي.

وتتلاحق مواقف ترامب الغريبة والطريفة على وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، وكان أكثرها تداولًا تغريدته التي تندر بها رواد التواصل الاجتماعي على مستوى العالم، والخاصة بوصفه أن القمر جزء من المريخ، وجاءت تغريدته بعد إعلان وكالة ناسا الفضائية عن إرسالها العديد من رواد الفضاء إلى القمر في عام 2024.

ومن جهة أخرى حدث ولا حرج عن أخطائه اللغوية والإملائية والنحوية المتكررة، والمنتشرة عبر حسابه الشخصي على تويتر، وفي هذا الشأن تلقت "إيفون ماتون" معلمة اللغة الإنجليزية رسالة من ترامب وأعادتها إلى البيت الأبيض، مذيلة عليها تصويباتها اللغوية - طبقًا لما تناقلته مواقع إخبارية مصرية وعربية؛ كأخبار الخليج - يقول جاءت الرسالة تعقيبًا على حادث إطلاق النار داخل مدرسة في يوم عيد الحب الذي خلف 17 قتيلًا، وعلقت المعلمة قائلة إذا كانت الرسالة من كتبها طالب في مدرسة إعدادية أعطيت له علامة جيد، وإذا كتبها طالب في الثانوية منحته علامة مقبول، ووجهت له المعلمة نقدًا لما كان مفترضًا أن يفعله الرئيس الأمريكي، وهو أن يدعو إلى لقاء عائلات ضحايا مجزرة المدرسة.

وعندما نتناول تصريحاته نلمس فيها الكثير من السطحية والتناقض، وتصريحه الأخير بعد قراره بوقف الضربة على إيران يحمل بين طياته تناقضًا مثيرًا، فهو يقرر مجددًا بتوجيه حزمة عقوبات جديدة على طهران، ثم يستكمل كلامه بعبارة لنجعل من إيران عظيمة من جديد، والسؤال كيف يسعى إلى تدمير اقتصاد إيران ويلوح من وقت لآخر بضربها، ثم يقول لنجعلها دولة عظيمة؟ وكان هذا المعنى يمثل شعاره الانتخابي "لنجعل أمريكا عظيمة من جديد".

وتسفر مواقفه المستهجنة والمثيرة للطرافة عن عدة دلالات أولها سرعته في اتخاذ القرارات، وعدم دراستها بشكل كاف، وتشير ثانيًا إلى تخليه عن قواعد السلوك السوي لرئيس دولة كبرى في كثير من لقاءاته الرسمية.

وشاهدناه حينما ترك رئيس الأرجنتين وحيدًا على المنصة في اجتماع مجموعة العشرين في بوينس إيرس في قمة 2018، وسمعنا حين فاجأ ترامب الرئيس البرتغالي بحديثه، وخلط فيه الرياضة بالسياسة خلال لقائهما بالبيت الأبيض.

والعاقبة الحتمية لهذه المؤشرات تصاعد العداء مع العديد من الدول، كما يصوره واقع العلاقات الساخنة مع الصين، خلافًا عن سوء علاقات الجوار مع المكسيك، وأخيرًا توتر الأجواء مع حليفه الإستراتيجي الاتحاد الأوروبي، ولذا بدأ الاتحاد الأوروبي بخطوات مفاجئة للجميع نحو إنشاء منظمة تجارة عالمية لا وجود فيها للولايات المتحدة الأمريكية.

Email: khuissen@yahoo.com

مقالات اخري للكاتب

سؤال لا يجيب عنه المحبطون

"الكل يتآمر عليّ"، "الأبواب مغلقة كلها في وجهي"، "فشلت في كل شيء"، "مات كل جميل في قلبي"، عبارات تتردد على آذاننا من جميع الأعمار، والجدير بالإشارة أن

الدواء فيه سم قاتل لابنك

لا بأس من ظاهرة أسواق الملابس المستعملة والأحذية المستعملة، ومرحبًا كذلك بأسواق السيارات المستعملة، وهي نوعية من الأسواق التي تتواجد في العديد من دول العالم،

مكافأة مالية ضخمة ليتزوج بالثانية

يا مؤمن تصدق إن فيه حملة نسائية من بعض سيدات المجتمع، رفعت القبقاب شعارًا لها ضد دعوة الزواج بامرأة ثانية أو ثالثة، والحكاية كان سببها انتشار مطالبة عدد

جهز جيشا وميراثه تسعة دنانير

ليس عيبًا أن تبدأ حياتها نادلة في مطعم، لتنفق على دراستها للفيزياء بالجامعة، ولكن ما تلبث أن تصبح زعيمة لأقوى الأحزاب الألمانية منذ عام 2005، وهو الحزب

كيف تعيش في أمان؟

وأول ما قال رسولنا القائد: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»؛ ولأنه لا ينطق عن الهوى ويعلم يقينا أن مكارم الأخلاق العلاج الوحيد الذي لا ثاني له لتماسك بناء

كلام في الميزان

قالوا زمان: "إللي يحسب الحسابات في الهنا يبات"، واليوم يستطيع الإنسان قياس عدد أنفاسه وهو يجلس على المقهى، ويعرف كيف يحسب درجة سعادته بالضبط، ويتاح له

الأكثر قراءة