التصحر وندرة المياه والغذاء والتغير المناخي.. تحديات تواجه التنمية الزراعية

24-6-2019 | 16:12

التصحر - أرشيفية

 

أحمد حامد

أثنت وزارة الزراعة، لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، على الإعداد والتنظيم الجيد لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة المنعقد الآن في العاصمة الإيطالية روما، تحت عنوان " الهجرة والزراعة والتنمية الريفية"، والدور الهام الذي تضطلع به المنظمة، لمعالجة العديد من القضايا وعلى رأسها أزمة الأمن الغذائي ومكافحة الجوع والفقر والنهوض بالقطاع الزراعي في العالم خلال الفترة الماضية، ووجهت الشكر والامتنان على الجهود البناءة والمثمرة التي بذلها الدكتور جراتسيانو دا سيلفا، خلال فترتي ولايته، كمدير عام لمنظمة الفاو لدفع عملية الإصلاح لهذه المنظمة العريقة.


وأضافت الوزارة، في كلمتها أمام المؤتمر، أنها تحمل للمنظمة، كل التقدير والعرفان كمنظمة دولية تابعة للأمم المتحدة تعمل في خدمة الزراعة والغذاء بالدول الأعضاء بها ولا تزال نتطلع إلى دورها المحورى في المستقبل، لدعم تلك الجهود لتحقيق الأمن الغذائي والقضاء على كافة أشكال سوء التغذية ودعم التنمية الريفية وتعزيز الإنتاج الزراعى، خاصة في ضوء ما يشهده العالم الآن من متغيرات وتطورات على صعيد إنتاج السلع الزراعية الغذائية الرئيسية، والتي تزداد أسعارها بشكل غير مسبوق عالمياً وكذلك ما يشهده العالم من تغيرات مناخية تؤثر سلباً على الإنتاج الزراعى بصفة عامة.

وأكدت الوزارة، على ثقتها في أن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تحت قيادة المدير العام الجديد، لها سوف تكثف عملها خلال السنوات القادمة لدعم ومساعدة الدول الأعضاء بالخبرات والمشورة الفنية وتسهيل التعاون بين دول الجنوب، ودول الشمال للعمل معاً لمواجهة العديد من التحديات والمعوقات التي تواجهها الدول النامية في الوقت الراهن في إطار سعيها الدؤوب نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ورفع مستوى معيشة المزارعين وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، والارتقاء بالإنتاج الزراعي داخل بلداننا مع وضع الخطط والبرامج للعمل لما فيه خير ومصلحة شعوبنا وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان وتحقيق الأمن الغذائي.

وأوضحت الوزارة، أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل العديد من التحديات التي يواجهها العالم، لاسيما إقليمي الشرق الأدنى وأفريقيا في مجالات الزراعة والري والغذاء والتغير المناخي وزيادة التصحر وندرة المياه وأتساع المناطق الجافة والأراضي القاحلة وأمراض الحيوان والنبات العابرة للحدود، علاوة على تأثيرات الهجرة الريفية التي باتت تشكل تحدياً رئيسياً للارتقاء بقطاعات الزراعة وزيادة الإنتاج الزراعي في غالبية الدول النامية..

..التي تعتمد اقتصادياتها بشكل أساسي على الزراعة بآثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتقويض الجهود الدولية، لتحقيق أهداف قمة الغذاء العالمي وهدف القضاء على الجوع بحلول ٢٠٣٠ من خلال تقليص عدد الذين يعانون من نقص الغذاء والجوع في العالم الذين سجل عددهم رقماً قياسياً بلغ حوالي ٨٢١ مليون نسمة وفقا لتقرير حالة الأمن الغذائي في العالم الصادر في عام ٢٠١٨.

وأشارت وزارة الزراعة، إلى إستراتيجية مصر للتنمية المستدامة علي مدي 15 عاماً "رؤية مصر 2030"، والتي تتطلع فيها إلى تحقيق تنمية شاملة من خلال إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية بما يضمن اقتصادا تنافسياً متوازناً ومتنوعاً تتحقق فيه العدالة الاجتماعية، وتحسين سبل المعيشة للفئات الفقيرة خاصة في المناطق الريفية.

وفى إطار هذه الرؤية تبنت وزارة الزراعة و استصلاح الأراضي إستراتيجية، استهدفت تحقيق نهضة زراعية شاملة لمصر الجديدة بحلول 2030 قادرة على النمو السريع المستدام، ومعتمدة على الابتكار وتكثيف المعرفة آخذة على عاتقها خلق بيئة زراعية جديدة لتشجيع الاستثمارات الزراعية، وترشيد استخدام الموارد الزراعية مع التركيز على المناطق الريفية، وتوفير فرص عمل اقتصادية في القطاع الزراعي وغيره للحد من الهجرة من الريف إلى المناطق الحضرية بتداعياتها السلبية على الزراعة وتوفير الغذاء وكذا الضغط على المرافق والخدمات العامة في الحضر.

وقالت، إنه لتحقيق هذه الرؤية وضعت وزارة الزراعة و استصلاح الأراضي نصب أعينها تحقيق الأهداف عدة أهداف تشمل، إصلاح الأطر التشريعية وتحقيق الترابط والتناسق بين الأهداف القومية وتوجهات القطاع الخاص في مجال إستثمار الموارد الزراعية، وتهيئة مناخ الاستثمار الزراعي واستثمار كافة الإمكانات المتاحة.

اضافة الي تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الدولية والإقليمية، تدعيم قدرات صغار المزارعين وتحسين دخولهم، زيادة قدرة القطاع الزراعي على خلق فرص العمل وتعزيز مساهماته في تحسين الميزان التجاري.

وأكدت أن تنفيذ خطة التنمية الزراعية المصرية سيؤدى إلى زيادة إمكانيات النمو للقطاع الزراعي وتوليد عدد كبير من فرص العمل للشباب خاصة في المناطق الريفية وتوفير الغذاء للمواطنين من خلال العمل الدؤوب على تحقيق تلك الأهداف وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي من خلال تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الزراعية وتعزيز الاستثمار الزراعي وتسهيل التجارة والدعم وبرامج التعاون الفني لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

وفى هذا الإطار، رحبت الوزارة بالتعاون مع كافة الهيئات الدولية والإقليمية في معالجة قضايا الأمن الغذائي والتغذية والحد من تأثيرات التغير المناخي، خاصة وأن مصر تعد من الدول التي تتأثر بشدة من التغيرات المتوقعة للمناخ خاصة في المجال الزراعي والتي تحتاج إلى تضافر كافة الجهود الإقليمية للحد من تلك الآثار.

و أشارت، إلى أن الوفد المصري، إطلع على برنامج العمل والميزانية للفترة ٢٠٢٠-٢٠٢١ خلال أعمال الدورة الحادية والستون بعد المائة للمجلس التنفيذي للمنظمة، حيث أكد على أن مصر تتطلع لمراجعة المؤتمر لبرنامج العمل وبنود الميزانية لتعكس رؤية المدير العام الجديد والنظر في إيجاد طرق مبتكرة وغير تقليدية، لزيادة المخصصات المالية لبرامج التعاون الفني لدعم الدول النامية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة..

..وتحقيق نتائج ملموسة تسهم في مواجهة التحديات التي تواجهها دولنا وإبراز الدور المحوري الذي تقوم به منظمة الأغذية والزراعة في هذا الإطار، والوصول من خلال أعمال هذا المؤتمر العام للمنظمة إلى نتائج مثمرة وقرارات بناءة تخدم دولنا وتحقق أهداف إستراتيجياتنا نحو التنمية الزراعية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]