ضياء رشوان: مشكلات قارة إفريقيا لن تحل إلا بأيد إفريقية

24-6-2019 | 11:49

ضياء رشوان

 

وسام عبد العليم

أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان ، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ، أن مشكلات قارة إفريقيا لن تحل إلا بأيدِ إفريقية.


وأشار رشوان، إلى أن الشعوب الإفريقية قادرة على اقتراح الحلول لقضاياها سواء في مجالات التنمية أو السلام والأمن، أو التعامل مع قضايا الهجرة والمناخ والتجارة وغير ذلك، وبتعاونها معاً تستطيع شعوب إفريقيا الانتقال من واقع مأزوم إلى واقع جديد يحقق آمالها في السلام والاستقرار والتقدم.

وأضاف، أن هذا المعنى تحديداً هو ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما استضافت مصر قمتين إفريقيتين في نهاية أبريل 2019 لإيجاد حلول إفريقية للوضع في كل من السودان وليبيا؛ ذلك أن الآمال الإفريقية منعقدة على إرادة الشعوب والقادة الأفارقة، ولا يجب أن تنتظر أفريقيا الحل من الخارج.

جاء ذلك في افتتاحية العدد الجديد من دورية "آفاق إفريقيـة" التي تصدرها الهيئة العامة للاستعلامات .

وأوضح ضياء رشوان ، أن "آفاق إفريقية" هي دورية ربع سنوية علمية محكمة تهدف لمتابعة أبرز وأهم القضايا الإفريقية في مختلف المجالات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية، ويتم إصدارها بثلاث لغات ( العربية –الإنجليزية – الفرنسية)، ويرأس تحريرها المستشار عبدالمعطي أبوزيد رئيس قطاع الإعلام الخارجي، ويتولى إدارة التحرير رمضان قرني ، كما يضطلع الدكتور إبراهيم نصر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة بمهمة مستشار التحرير العلمي، ويتم توزيعها على مختلف المؤسسات الوطنية والجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصحفية والإعلامية والسفارات الإفريقية بمصر ومكاتبنا الإعلامية بالخارج، وكافة المهتمين بالشئون الإفريقية.

وأضاف رئيس هيئة الاستعلامات، أن الهيئة بالتواكب مع رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي في 2019، واصلت إصداراتها العلمية والإعلامية المعنية بالشأن الإفريقي؛ فبجانب إصدار دورية "آفاق إفريقية"، تم إطلاق بوابة "مصر إفريقيا" بتسع لغات إفريقية (العربية – الانجليزية – الفرنسية – السواحلية – الهوسا – الأمهرية – البرتغالية – الأسبانية - الصينية)، وتعد البوابة قاعدة معلومات موسعة عن دول قارة إفريقيا، ومنصة إخبارية يتم تحديثها على مدار اليوم، كما يتم إصدار سلسلة كتب متتالية باللغات المختلفة للتعريف بدول القارة الإفريقية وعلاقات مصر بها في مختلف المجالات.

وأشار رشوان، إلى أن العدد الجديد من الدورية، يتضمن العديد من البحوث والدراسات والتقارير التي تناقش أبرز قضايا القارة في السنوات الأخيرة والتي يأتي على رأسها قضية الهجرة غير الشرعية في إفريقيا، والتي يتطلب مواجهتها مجموعة من الآليات لعل من أبرزها: ضرورة إيجاد شراكة مع إفريقيا من أجل تحقيق تنمية اقتصادية كبيرة في القارة وفقاً لما تم تضمينه في أجندة 2063 (نهج جديد للتنمية)، وانخراط الشركاء الدوليين مع الاتحاد الإفريقي وعدم اقتصار النظر إلى ظاهرة الهجرة غير الشرعية من الزاوية الأمنية بمفردها. وذلك لأن إدارة الهجرة بكفاءة تحمل فوائد سواء لبلدان المنشأ أو المقصد. مع ضرورة تكامل كافة المقاربات من خلال المقاربة الأمنية والتشريعية (قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية واختراق الحدود)، والمقاربة التنموية (التعامل مع قضـايا التشـغيل للشباب وانخفاض معـدل البطالـة)، والمقاربة الثقافـية، وهى تعتبر من أهـم المقـاربات.

يتضمن العدد مجموعة من الدراسات والتقارير التي تتناول التطورات الراهنة على الساحة الإفريقية في مختلف المجالات، فعلى الصعيد الاقتصادي استعرضت الدورية آفاق الاستثمار الزراعي العربي – الإفريقي، وبحث الفرص والتحديات التي تواجه الجانبين في هذا المجال، وعلى الصعيد الأمني، تمت مناقشة الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل والصحراء، في ضوء التهديدات التي تحيط بقارة إفريقيا، جراء انتشار التنظيمات الإرهابية بهذه المنطقة، كما كان للتطورات في منطقة القرن الإفريقي مكانتها في ضوء المصالحات السياسية التي شهدتها العديد من دول هذه المنطقة الاستراتيجية من القارة مثل المصالحة الاثيوبية – الاريترية، والسلام بين إريتريا والصومال، واثيوبيا والصومال، والتقارب بين جيبوتي واريتريا.

وناقش العدد الجديد من دورية "آفاق إفريقية" العديد من القضايا التي تخص العلاقات المصرية الإفريقية، ومنها: رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي في ضوء أعمال القمة الثانية والثلاثين للاتحاد، من خلال استعراض رؤية مصر لرئاسة الاتحاد في 2019، وآليات التعاون بين مصر ومفوضية الاتحاد الإفريقي، كما ناقش العدد أبرز القضايا الإفريقية التي ناقشها منتدى شباب العالم، وملتقى الشباب العربي والإفريقي، اللذين استضافتهما مصر، عبر التركيز على قضايا: أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ونموذج محاكاة القمة العربية – الإفريقية، وتمكين المرأة الإفريقية، وتطوير البنية التحتية في إفريقيا ..إلخ.

كما ناقشت دورية آفاق إفريقية، مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في مؤتمر ميونيخ للأمن، ضمن ما يقرب من نحو 35 رئيس دولة وحكومة إضافة لـ80 من وزراء الدفاع والخارجية و600 من خبراء السياسات الأمنية حول العالم؛ حيث أكدت كلمة الرئيس السيسي في الجلسة الرئيسية للدورة الـ55 لمؤتمر ميونيخ على عدد من القضايا الإفريقية التي تشغل اهتمامات مصر والقارة الإفريقية ومن أبرزها: تحدي استمرار الحروب الأهلية والنزاعات المسلحة والصراعات العرقية والمذهبية، وقضية الديون الإفريقية، وآليات دفع التكامل الاقتصادي الإقليمي على مستوى القارة، وملف إعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد النزاعات، وظاهرة الإرهاب، والأزمة الليبية، والمعالجة الشاملة والمُبتكر والمُبتكرة لقضية الهجرة واللاجئين.

مادة إعلانية

[x]